صيف الجزائريين جحيم في بلد النفط والغاز والحكومة ما زالت تبحث عن \'استراتيجية\' لسد العجز!

يعيش الجزائريون صيفا قاسيا يترافق مع انقطاع دائم في التيار الكهربائي ما يجعل الوضع خانقا ويخلق تذمرا لدى السكان الذي يفوق عددهم 35 مليون نسمة التي لم تستثنِ المدن الكبرى في الجزائر (خاصة العاصمة ومدينة قسنطينة) تتزامن مع درجات حرارة مرتفعة تتراوح بين 40 و46 درجة ورطوبة خانقة (85 بالمائة) في المناطق…

أغسطس 27, 2012 - 08:52
تم التحديث: 14 سنوات منذ
8 2.2ك
صيف الجزائريين جحيم في بلد النفط والغاز والحكومة ما زالت تبحث عن \'استراتيجية\' لسد العجز!

يعيش الجزائريون صيفا قاسيا يترافق مع انقطاع دائم في التيار الكهربائي ما يجعل الوضع خانقا ويخلق تذمرا لدى السكان الذي يفوق عددهم 35 مليون نسمة  التي لم تستثنِ المدن الكبرى في الجزائر (خاصة العاصمة ومدينة قسنطينة) تتزامن مع درجات حرارة مرتفعة تتراوح بين 40 و46 درجة ورطوبة خانقة (85 بالمائة) في المناطق الساحلية وحرائق لا تزال مشتعلة بغابات 15 ولاية.

ويؤكد عدد كبير من الجزائريين أنهم اضطروا للإفطار في رمضان على ضوء الشموع، فضلا عن تلف عدد كبير من المنتجات بعد انقطاع الكهرباء عن أجهزة التبريد.

ويؤكد الأمين العام لاتحاد التجار الجزائريين الطاهر بولنوار أن "أكثر من 400 ألف تاجر تضرر من انقطاع الكهرباء باستمرار، خاصة باعة اللحوم والأجبان والحليب"، بينما أكد يوسف قلفاط رئيس اتحاد الخبازين أن "نحو 4900 مخبز من مجموع 14 ألفاً، أغلقت أبوابَها في هذا الصيف بعد أن تكبد أصحابُها خسائر فادحة جراء الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي".

وأدى هذا الوضع الجديد إلى بروز احتجاجات اجتماعية كثيرة في المناطق المتضررة من كثرة الانقطاعات، واستنكر المواطنون ظهور هذه المشكلة في أحد أكبر البلدان المنتجة والمصدرة للغاز في العالم، و"هو أمرٌ غير مفهوم مادامت الكهرباء تُنتج من الغاز، وكان بالإمكان تلبية حاجات كل السكان والتجار والمؤسسات وتصدير الفائض من الطاقة الكهربائية أيضاً، وليس بلوغ هذه الدرجة من العجز عن تلبية الطلب الداخلي" بحسب أحد المراقبين.

وإزاء تفاقم الاحتجاجات الشعبية في مختلف أنحاء البلد، حاولت السلطات تهدئة الوضع، فقال نور الدين بوطرفة مدير شركة الكهرباء، إن "مشكلة الانقطاعات المستمرة تعود أساساً إلى ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية بشكل غير مسبوق بفعل كثرة اقتناء الجزائريين لمكيفات الهواء وأجهزة كهربائية أخرى في السنوات الأخيرة".

وأوضح أن طاقة إنتاج شركته تبلغ 10 آلاف ميغاواط، و"هي كمية كافية لتلبية الطلب في مختلف فترات السنة، الذي لا يزيد عادة على 8 آلاف ميغاواط، إلا أنه ارتفع بداية هذا الصيف إلى أكثر من 9700 ميغاواط، ثم بدأ يزيد مع الاستمرار في اقتناء المواطنين أجهزة التكييف حتى فاق الطلبُ العرض، فبدأت تحدث انقطاعات في التيار، ولم تجد شركة الكهرباء بدّا من قطعها مؤقتا، وتزويد مختلف الأحياء السكنية بها بالتناوب".

وبعيدا عن التبريرات الحكومية غير المنطقية ، فإن الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي وما أحدثه من أضرار مادية وتوترات فتح نقاشاً واسعاً حول غياب استراتيجية وطنية للاستثمار المنتظم في الطاقة الكهربائية تحسباً للارتفاع المتواصل للطلب بفعل تزايد عدد السكان والمصانع والشركات والمتاجر من عام إلى آخر.

وكشف الخبير الاقتصادي بدّة محجوب أن الطلب يتزايد على الطاقة الكهربائية بنسبة 14 بالمائة سنوياً، بينما لا يتعدى استثمار شركة الكهرباء لتلبية هذه الاحتياجات نسبة 3 إلى 5 بالمائة سنوياً.

ولم يستعبد محجوب تكرار السيناريو الهندي في الجزائر من خلال انقطاع الكهرباء عن مساحات واسعة بالبلد لمدة قد تصل إلى أسبوع.

وطالب بتفعيل الطاقات البديلة لتوليد الكهرباء وتصدير الفائض منها إلى أوروبا وفي مقدمتها الطاقة الشمسية من خلال إطلاق مشروع "ديزرتك"الطموح مع ألمانيا، والذي سيسمح بإنتاج كميات ضخمة من الطاقة الكهربائية انطلاقا من استغلال الثروة الهائلة للطاقة الشمسية في الصحراء الجزائرية، ولكن تمّ تجميدُ المحادثات بشأن المشروع منذ سنتين لأسباب غير معروفة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
لا يحلم
لا يحلم 14 سنوات منذ
<strong>في كل عصر خوارج</strong> استغلال الاطفال من سمات المنافقين و الجبناء بعد سلاح انفسنا ستستقيم امورنا
مغربي
مغربي 14 سنوات منذ
<strong>الله يبارك ويزيد</strong> حنا في المغرب نحسدوكم على الحرية التي تنعمون فيها، نحسدوكم على الخيرات اللي متدفقة عندكم، ومن غير الحرية والديمقراطية اللي راه يتمتعوا بها خاونتا في الجزائر، نحسدوكم حنا في المغرب على كلشي هذا الخير الموجود في الجزائر، الكهرباء، الخبز، الخضر، الفواكه، الماء، الخ... كلشي وخلاص، نحسدوكم على الأدمغة التي يزخر بها بلدكم من أمثال بوتفليقة وبلخادم بوكطاية وأويحيا وخالد نزار، وهلم جرا، هؤلاء كلهم عباقرة ومنظرين ورجال دولة كبار، نحسدكم على المواقف البطولية والسياسات الرشيدة والحكيمة وفاطيمة التي يتخذونها هؤلاء الساسة المحنكون &nbsp;(بالمغربية&nbsp;)، هؤلاء الساسة العظام بلا لحم، عفوا الساسة الكبار الذين ترتعد اسرائيل منهم، وصرحت بأنها تتوقع ضربة من النظام الجزائري، هذا النظام الذي تعامل مع أبناء شعبه خلال العشرية السوداء بحكمة وتبصر وديموقراطية قل نظيرها أو قل لا نظير لها في العالم، نحن في المغرب نقف مشدوهين أمام مواقف ضباط أو حكام الجزائر من القضايا الدولية، ومناصرتهم للزعماء بل الشعوب المقهورة، موقف عظيم وقفته الجزائر مع ملك ملوك افريقيا، لكن الله غالب، ووقفت مع بنعلي، لكن الله غالب، ووقفت مع حسني مبارك، لكن الله غالب، ووقفت مع عبدالله صالح، لكن الله غالب، ويقفون رجالا و لا كل الرجال مع بشار، ولا ندري حتي الآن من الغالب، لكن موقف الجزائر هو الغالب ان شاء الله، ويقفون مع الشعب الصحراوي من أجل تقرير مصيره، كما يقررون مصير الجزائريين، فحكام الجزائر ضالعون في تقرير مصير الشعوب، وعندهم تجربة الشعب الجزئري الذي قرروا مصيره، وها هويجني الثمار والنجاحات تلو النجاحات. بصراحة، نحن نحسد الجزائر على كل هذا، ونتمنى أن يحكمنا أمثال هؤلاء الصناديل عفوا الصناضيض. أكبر احتياطي في العالم من العملة الشعبة. اكبر احتياطي في العالم من النفـط بتسكين النون وفتح الفاء. اكبر احتياطي من الكاز، اكبر احتياطي من الادمغة من أمثال بوكطاية وأويحيا وبلخادم وغيرهم كثير، أكبر جهاز مآمرات عفوا مخابرات في العالم. الخ.... هذه بعض النقط القوية للنظام الجزائري، ولم نذكر إلا القليل، وما خفي أعظم، لو أجريتم استطلاعا للرأي في المغرب عن المغاربة الذين يريدون الحريك للجزائر، لصوت 90 في المائة من أجل السفر إلى الجزائر للتنعم والاستمتاع بحكم الافلن التي لا يضاهيها حتى حزب أردوغان في الديموقراطية والشفافية والاهتمام بهموم المواطنين، انني أتعجب كل العجب عندما يطلع علينا أمثال العربي زعطوط أو المحامي عبدالجبار أو غيرهم وهم كثر، ويبدأون في انتقاد هؤلاء الحكام الباسلين أو البواسل عفوا، و هؤلاء الجنرالات أصحاب الايادي الحمراء عفوا البيضاء، كما أبقى مشدوها وأنا أسمع الخطب العصماء التي تجود بها قارحة العطل البطل المنازل بوكطاية، ويشدني كثيرا تحليله السياسي للأوضاع ونظرته المثقوبة بل الثاقبة للأحداث، وأتذكر خطبته الشهيرة في طرابلس، التي لا تضاهيها خطبة طارق بن زياد في مواجه الاسبان، وأتذكر دفاعه المستميت على ملك ملوك أفريقيا، ومهاجمته لملك المغرب في أحد لقاءاته المخابرتية مع المراكشي ملك الصحراء الغربية محمد ولد باه. كل هذه المناقب التي لا يتميز بها أي سياسي أوحاكم في العالم لا تجدها الا في حكام الجزائر الشاردين عفوا الراشيدين. فأنا أقول للشعب الجزائري، الله يزيد ويبارك، وهنيئا لكم بمثل هؤلاء الساسة العزام عفوا العظام الذين يتمتعون بالرؤيا والرؤية البعيدتين، على غرار شعار الجزيرة الرأي والرأي الآخر.
ابن سبو
ابن سبو 14 سنوات منذ
<strong>الى قاسيمو</strong> أظنك ياهاد تعاني من عدم التوازن العقلي فالموضوع في واد وأنت في واد أخر فبدل ان تحلل وتناقش الأزمة الإجتماعية التي يعانيها الشعب الجزائري المتمتلة في الإنقطاعات المتكررة في الكهرباءوالأسباب التي جعلت من بلد يتمتع بأكبر احتياط من البترول والغاز ويعيش شعبه في في ترف ورخاء نجد هاد البلد وفي استغراب كبير يعاني من أزمات إقتصادية خانقة حتى الماء والكهرباء الدي لم يعد من كبريات المشاكل العالمية تعانيها الجزائر اما الخبر الدي اوردته لنا فاشربه لأنه لم يعد يهمنا متل هاد لأن الصحراء مغربية وستبقى مغربية وليدهب عبد العزيز وكريستوف الى الجحيم
القمري
القمري 14 سنوات منذ
<strong>سمعناه وهل علمت</strong> سمعناه ياسي kacemou وهل علمت ان اموالك التي كان يجب ان تنفق في بناء محطات لانتاج الكهرباء وصيانة بنياتها قد انقت على البوليزاريو وفي المؤتمرات ودفعت حقائب من الدولارات الخضراء لرؤساء الدول حتى يعترفوا بها اخرها 3ملايير كاعفاء للافارقة من الديون هنيئا لك بالخراب وانتظر المزيد من المصائب
معقول
معقول 14 سنوات منذ
الله ايعينكم ياجزائريين و ويزيدكم خير حكامكم طالما تدافعون عنهم برضى والله يوفق الجميع