بيان حول ظاهرة الفساد في الجزائر

يعيش الشعب الجزائري العظيم الصابر المثابر خلال السنوات الأخيرة صدمة عميقة واختبار قاس أودى بثقته بمؤسسات الوطن ورجالاته ورموزه, وحفر جرحا عميقا في وجدان هذا الشعب العظيم وانتمائه لتراب وطنه , إذ أفاق الجزائريون على انكشاف غير مسبوق لداء الفساد الذي طال مؤسسات اعتبروها محصنة و أشخاص حسبوهم محل ثقة…

أغسطس 29, 2012 - 04:21
تم التحديث: 14 سنوات منذ
3 2.3ك
بيان حول ظاهرة الفساد في الجزائر

يعيش الشعب الجزائري العظيم الصابر المثابر خلال السنوات الأخيرة صدمة عميقة واختبار قاس أودى بثقته بمؤسسات الوطن ورجالاته ورموزه, وحفر جرحا عميقا في وجدان هذا الشعب العظيم وانتمائه لتراب وطنه , إذ أفاق الجزائريون على انكشاف غير مسبوق لداء الفساد الذي طال مؤسسات اعتبروها محصنة و أشخاص حسبوهم محل ثقة ومستودع للامان و الطمأنينة.

و طالت الاتهامات بالفساد عدد غير كبير ممن تولوا المسؤولية في السنوات العشرة الأخيرة و كانت بعض الاتهامات معززة بالشواهد و القرائن والاستدلال المنطقي والبعض الأخر معزز بالإشاعة والأخذ بالريبة, و تدحرجت كرة الاتهام لتطال رمزية الدولة و أوهنت صورتها في الداخل والخارج. و لتجاوز هذه المحنة فان المنتدى الدولي لمكافحة الفساد و حماية حقوق الإنسان يضم صوته لأصوات المخلصين الغيورين من أبناء الوطن للمطالبة بالعمل على ما يلي :


* الإسراع بمحاكمة كافة الأشخاص الذين تدور حولهم شبهات فساد وتحديدا أولئك الذين صدرت بحقهم إدانة شعبية واسعة (تقرير الفساد المعلن عنه من طرف المفتشية العامة للمالية ضد بوعبدالله غلام الله وزير الشؤون الدينية الحالي)، وضمان نزاهة محاكمتهم ليقول فيهم القضاء كلمته , إما براءة أو إدانة وحكم, وطي هذا الملف الذي أصبح نتيجة لغياب الشفافية في التعامل معه يفتح باب الإشاعة و التأويل حول ارتباطات بعض الفاسدين ومصادر حمايتهم وقوتهم, وندعو لضرورة الإنصات جيدا لما يتداوله الشارع حول هذا الأمر من إشارات وإحالات خطيرة سيؤدي تطورها إلى مأزق كبير للدولة والنظام.

* تشكيل لجنة بإشراف قضائي و ممثلين عن المجتمع المدني (صحافة، منظمات غير حكومية، منتخبين، أمن...) تضم خبراء محلفين موثوقين ومشهود لهم بالنزاهة والحيادية والجرأة في الحق وتكليفها بمراجعة كافة ملفات الفساد و اطلاع الرأي العام أولا بأول على نتائج أعمال هذه اللجنة, وتجنب توظيف الغموض والانتقائية في التعامل مع هذه الملفات في تصفية الحسابات السياسية. -إعادة هيكلة منظومة مؤسسات النزاهة ومحاربة الفساد ونقل مسؤولية التحقيق في قضايا الفساد بالكامل للسلطة القضائية حيث أن التداخل في الأداور بين عدة مؤسسات و هيئات و القضاء قد ادخل هذه الملفات و ادخل الشعب معها في متاهة أفقدته الثقة واليقين بجدية وقدرة هذا الترتيب المؤسساتي على القيام بالمهمة على أكمل وجه كما ألقى بظلال مشروعة من الشك حول استقلالية بعضها وجديتها وأهليتها .

* عدم اختزال محاربة الفساد ومحاسبة من يثبت تورطه بها بالجانب المالي و اللجؤ إلى عقد تسويات لاسترداد الأموال المنهوبة مقابل إغلاق بعض القضايا, حيث أن من ارتكبوا الفساد لم يسرقوا أموال الشعب فقط بل تجاوزوا ذلك إلى اهانة كرامته وهذه جريمة اكبر ويجب أن يحاسبوا عليها حسابا عسيرا .

* مراجعة التشريعات التي تنظم التعامل بالمال العام وإدارته ومراقبة أوجه إنفاقه لتجفيف منابع الفساد وقطع الطريق على الفاسدين مستقبلا ، وعلى أن يتوازى ذلك مع تطوير آليات اتخاذ القرارات التي قد يترتب على اتخاذها منافع مالية مباشرة آو غير مباشرة وعدم حصرها بشخص مهما علا مركزه. -تكليف فريق قانوني مؤهل بإعادة توصيف وتعريف تهم الفساد التي يرتكبها كبار المسئولين وتعديل الأحكام المترتبة عليها , فلا يعقل أن تكون تهمة من يؤتمن على امن و استقرار البلاد أو استقرار اقتصاده كتهمة موظف صغير في مكتبه ،ولا أن تكون عقوبة الاثنين متساوية عن جرم متشابه, أن تهمة الفساد للمسئول من رتبة والي أو سفير أو وزير أو نائب أو من هو في مصافيهم يجب أن يعاد تكييفها لتوازي الخيانة العظمى أو خيانة الوطن وليس اقل من ذلك.

* تذكير رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و رئيس دائرة الاستعلامات و الأمن الجنرال ماجور توفيق بأن المنظمة غير الحكومية صاحب عضوية ملاحظ في الأمم المتحدة و الاتحاد الأوروبي "المنتدى الدولي لمكافحة الفساد و حماية حقوق الإنسان" المعتمدة طبقا لقوانين الاتحاد الأوروبي و الكائن مقرها الدولي في إسبانيا قد طلبت في أكثر من مرة من الدولة الجزائرية الموافقة على فتحها لمكتب في الجزائر قصد مساعدتها في الفضاءات الدولية و حتى على المستوى المحلي، لكن للأسف الشديد فإنها لحد الآن لم تتلق أي رد سوى استدعاء المسؤولين الجزائريين فيها أمام أروقة الشرطة القضائية و القضاء و كأن هم الذين ارتكبوا اكبر جرائم الفساد في الجزائر.



حفظ الله الجزائر من المفسدين

رئيس المنتدى الدولي لمكافحة الفساد و حماية الحقوق الأساسية

فتني سفيان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
BAKHTI
BAKHTI 14 سنوات منذ
<strong>salut ca va</strong> cest une demande dadhision
شهر سبتمبر والجزائر تنتظر الخطاب
شهر سبتمبر والجزائر تنتظر الخطاب 14 سنوات منذ
<strong>الدخول الثوري</strong> أهم عقوبة يتعرض لها المفسد في الجزائر هي إبعاده من المسؤولية وتركه يتمتع بما سرق&nbsp;! أتذكر أن الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد قال في خطاب 19 سبتمبر 1988، والذي كان سببا مباشرا في إشعال أحداث 5 أكتوبر 1988، قال الشاذلي: هناك من أخذ ما يكفيه وزيادة وضمن مصيره ومصير أولاده وأولاد أولاده•• فنحن نعرف بعضنا البعض••&nbsp;! وكان الشاذلي يملح لقضية موحوش الذي تورط فيها ابنه•• ويلمح إلى الذين فتحوا عليه النار بتهمة الفساد&nbsp;! ترى كيف يكون الحال اليوم ونحن نرى أن الفساد وصل إلى حد أن رئيس الجمهورية شكاه إلى القضاء؟&nbsp;! وعندما يصبح الفساد أقوى من رئيس الدولة فذاك يعني أن الجزائر مقبلة على مرحلة خطيرة قد تنسينا الفساد الذي تسبب في دخول البلاد في مستنقع الدم والدموع&nbsp;! لذلك أصبحنا نسمع من يقول لابد من المصالحة مع الفساد والمفسدين لتجنيب البلاد المخاطر الداهمة&nbsp;! وقد نسمع مستقبلا من يدعو إلى سن قانون لحماية المفسدين من الشعب&nbsp;! وحمايتهم من احتمال قيام سلطة الشعب عبر قيام مؤسسات الشعب&nbsp;!
ابو احمد
ابو احمد 14 سنوات منذ
<strong>دولة اللصوص</strong> حكومة اللصوص في الجزائر قادرة على شراء ضمائر الناس , المال موجود كما فعلت مع قسنطيني الذي يدعي الدفاع عن حقوق الاسنان, بدل ان يساهم في محاكمت المجرم نزار اصبح يدافع عنه , ما اكثر المنافقين في الجزائر , واما بالنسبة للمشرك غلام الشيطان فعليه من الله ما يتحق باع دينه بالمال , يا سبحان الله وزير الشؤون الدنية و الاوقاف سراق... فما بالكم ببقية العصابة ؟؟؟؟ و الى الله المشتكى .