أمهات جزائريات يستنطقن النظام : بشكل مباشر في اختطاف آلاف المفقودين أين تخفون أولادنا؟
تجمعت عشرات الأمهات وأفراد عائلات مفقودين الخميس في العاصمة الجزائرية لمطالبة الحكومة بتوقيع الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. ودخلت الاتفاقية حيز التطبيق بعد مصادقة عشرين دولة عليها من بينهم دولة عربية وحيدة هي العراق، بحسب منظمة العفو الدولية. ورفع المتظاهرون في ساحة…
تجمعت عشرات الأمهات وأفراد عائلات مفقودين الخميس في العاصمة الجزائرية لمطالبة الحكومة بتوقيع الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
ودخلت الاتفاقية حيز التطبيق بعد مصادقة عشرين دولة عليها من بينهم دولة عربية وحيدة هي العراق، بحسب منظمة العفو الدولية.
ورفع المتظاهرون في ساحة الوئام المدني بوسط العاصمة بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المفقودين شعارات تطالب بتوقيع الجزائر على هذه الاتفاقية الدولية وتندد بصمت السلطات حول مصير آلاف الجزائريين الذين اختفوا خلال الحرب الأهلية.
وأسفرت هذه الحرب عن سقوط أكثر من مئتي ألف قتيل وحوالي خمسين آلاف مفقود، بحسب منظمات حقوقية.
ويسمى مختفيا قسريا كل شخص يُقبض عليه أو يعتقل أو يختطف من قبل دولة ما أو من قبل وكلائها ممن يتصرفون بناء على أوامرها، وعندما تنكر السلطات بعد ذلك أن الشخص محتجز لديها أو تخفي مكان احتجازه، ما يضعه خارج نطاق حماية القانون.
وقال المتحدث باسم جمعية "اس او اس مفقودون" حسن فرحاتي "نطالب هذه السلطة المتعفنة بأن توقع على الاتفاقية الدولية وتكشف الحقيقة حول مصير آلآف المفقودين".
وكانت الجزائر من بين 91 دولة صوتت لصالح الاتفاقية في الجمعية العمومية للامم المتحدة في 20 ديسمبر 2006، لكنها لم تصادق عليها.
وتهدف الاتفاقية إلى تبيان الحقيقة في حالات الاختفاء القسري، وإلى معاقبة الجناة، وضمان جبر الضرر لضحايا الاختفاء وعائلاتهم عما لحق بهم من انتهاكات.
وقال النائب مصطفى بوشاشي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سابقا إن "النظام متورط بصفة مباشرة في هذه الاختطافات لذلك يرفض التوقيع على الاتفاقية الدولية".
وأضاف "لا توجد في أي دولة ولا حتى في تشيلي (التي اشتهرت بعمليات الخطف في عهد بينوشيه) هذا العدد الهائل من المفقودين".
وقدر بوشاشي عدد المفقودين بالجزائر بحوالي عشرة ألاف بينما تؤكد منظمة "اس او اس مفقودون" أنها تملك ملفات ثمانية آلاف حالة.
ونص قانون المصالحة الوطنية في الجزائر الذي صدر في 2005 ودخل حيز التطبيق في 2006 على تعويض عائلات المفقودين خلال "المأساة الوطنية"، التسمية الرسمية للحرب الأهلية التي شهدتها الجزائر خلال تسعينات القرن الماضي.
وقال فرحاتي إن "25 بالمئة من عائلات المفقودين رفضت التعويض المالي وحتى الذين قبلوا بالأموال وبشهادات وفاة لأبنائهم يطالبون اليوم بالجثث لدفنها وتلقي العزاء فيها".
وكان رئيس الوزراء أحمد أويحيى أعلن في اكتوبر 2010 أمام نواب البرلمان أنه تم إحصاء 6448 مفقودا، وأن 35 ملفا فقط مازالت تنتظر التسوية.
وأكد خليل مومن عضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ان منظمته تبقى مجندة للدفاع عن ملف المفقودين "لأننا لا يمكن أن نغلق هذا الملف بقرار إداري".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (18)