قتل جماعي وصراعات عرقية.. سيناريو أميركي قاتم لنقص الماء
في الوقت الذي يواجه العالم فيه مشكلة ندرة مياه محتملة في العقدين أو الثلاثة القادمة، صورت أجهزة الاستخبارات الأميركية سيناريو قاتما للمستقبل المنظور: صراعات عرقية، توترات إقليمية، عدم استقرار سياسي، بل وحتى عمليات قتل جماعي. فقد حذرت هذه الأجهزة في تقرير "تقييم الاستخبارات الوطنية" أنه أصبح "من…
في الوقت الذي يواجه العالم فيه مشكلة ندرة مياه محتملة في العقدين أو الثلاثة القادمة، صورت أجهزة الاستخبارات الأميركية سيناريو قاتما للمستقبل المنظور: صراعات عرقية، توترات إقليمية، عدم استقرار سياسي، بل وحتى عمليات قتل جماعي.
فقد حذرت هذه الأجهزة في تقرير "تقييم الاستخبارات الوطنية" أنه أصبح "من شبه المؤكد" أن "تواجه العديد من البلدان المهمة للولايات المتحدة خلال العشر سنوات المقبلة، مشاكل مياه -نقص أو سوء نوعية أو فيضانات- من شأنها أن تتسبب في عدم استقرار الدول بل وفشلها وزيادة حدة التوترات الإقليمية".
وفي يوليو الأخير، تنبأ كريس كوجم، رئيس مجلس المخابرات الوطنية، أنه بحلول عام 2030 سوف يعيش ما يقرب من نصف سكان العالم (الذين يتجاوز عددهم حاليا 7 مليار نسمة) في مناطق إجهاد مائي شديد، مما يزيد من احتمال وقوع عمليات قتل جماعي.
ومن جانبها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن تيموثي سنايدر -أستاذ التاريخ في جامعة ييل- قوله في ندوة عقدت مؤخرا، أن "الذعر الإيكولوجي سوف يؤدي إلى (عمليات) قتل جماعي في العقود القادمة".
لكن الدكتور أوبامنو لال، مدير مركز المياه في جامعة كولومبيا الأميركية، غير مقتنع نهائيا بشأن خطر إندلاع صراعات حول المياه، واحدة من موارد العالم الطبيعية الأساسية اللازمة للبقاء علي قيد الحياة.
وصرح لوكالة إنتر بريس سيرفس، "أنا لست متأكدا من توقعات حدوث عمليات قتل جماعي نتيجة لذلك (ندرة المياه)". وأوضح أنه لا يتوقع اندلاع حروب أو صراعات إقليمية أو دولية على المياه، "لكنني أتوقع أن تؤدي المنافسة داخل بعض الدول الكبرى، مثل الهند، إلى فتنة داخلية كبيرة وإلى نمو الإرهاب والصراع الطائفي".
ويشار إلي أن مخاطر معاناة البشرية من ندرة حادة في المياه هي واحدة من بين عدة مواضيع حاسمة كانت قيد المناقشة في المؤتمر الدولي للمياه في العاصمة السويدية الذي اختتم أعماله الجمعة 31 يوليو.
وأضاف دكتور لال أن الإسقاطات القائلة بأن ما يقرب من نصف سكان العالم سيعيشون في حالة "توتر شديد في المياه" بحلول عام 2030 إنما تعتبر واقعية جدا، بل وحتى دون احتساب العوامل المناخية.
"هذا هو التحدي العاجل، لا سيما ونحن نظر في احتمال وقوع موجات جفاف ضخمة علي غرار ما يحدث هذا العام في الولايات المتحدة والهند"، وفقا للخبير.
وبدوره، صرح غاري وايت -الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك في منظمة "ووتر دوت أورغ" أنه يعتقد أن الحصول على موارد المياه سوف يخلق صراعات في السنوات المقبلة.
وفسر الأمر بقوله "سوف يكون هذا صحيحا خاصة في المناطق التي تعاني فيها المياه من الضغوط وحيث تتواجد تجمعات كبيرة من الأهالي الفقراء".
وأضاف "ومع ذلك، أعتقد أيضا أن معظم الحكومات ستميل في نهاية المطاف إلي وضع السياسات الصحيحة واللوائح والاتفاقات العابرة للحدود الوطنية اللازمة لتجنب الصراعات".
وأشار وايت إلى أنه ستكون هناك حالات نقص حاد كثيرة من شأنها أن تضر بالبشر والاقتصاد، لكنه قال أيضا أنه يعتقد أن "الصدام المباشر سيكون حالة استثنائية".
ثاليف ديين
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)