الجزائر توافق على مخطط \'دول الميدان\' للحل العسكري في مالي

قبلت الجزائر بفكرة العمل العسكري مع بقية مجموعة 'دول الميدان' لتحرير شمال مالي من سيطرة المنظمات الإرهابية والمتحالفة مع تنظيم القاعدة، وذلك في تطور لافت لموقفها بعد مقتل نائب قنصلها في غاو على أيدي "حركة التوحيد والجهاد فى غرب أفريقيا" الإسلامية المتشددة. وقرر القادة العسكريون لدول الميدان…

سبتمبر 03, 2012 - 10:17
تم التحديث: 14 سنوات منذ
16 3.5ك
الجزائر توافق على مخطط \'دول الميدان\' للحل العسكري في مالي

قبلت الجزائر بفكرة العمل العسكري مع بقية مجموعة 'دول الميدان' لتحرير شمال مالي من سيطرة المنظمات الإرهابية والمتحالفة مع تنظيم القاعدة، وذلك في تطور لافت لموقفها بعد مقتل نائب قنصلها في غاو على أيدي "حركة التوحيد والجهاد فى غرب أفريقيا" الإسلامية المتشددة.

وقرر القادة العسكريون لدول الميدان (الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا وبوركينافاسو) عقد اجتماع طارئ في الساعات القليلة المقبلة لبحث كيفية القيام بعمليات عسكرية مشتركة ضد معاقل التنظيمات الإرهابية المتحالفة في شمال مالي.

وقالت مصادر أمنية جزائرية إن قبول الجزائر بالانضمام إلى الدول المذكورة والتفكير معها في التعامل العسكري مع الأوضاع القائمة في شمال مالي، جاء تحت ضغط الإعلان عن إعدام الطاهر تواتي نائب القنصل الجزائري.

وقال مراقبون إن قبول الجزائر بفكرة الحل العسكري لتحرير الشمال المالي من قبضة الإرهابيين يعتبر تطورا نوعيا في الموقف الجزائري الذي أدت سلبيته، إلى تجاسر "جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" على إعدام نائب قنصلها.

وأكدت الحركة الأحد خبر إعدامها الدبلوماسي الجزائري المحتجز لديها منذ خمسة أشهر.

وقال أبو الوليد الصحراوي رئيس مجلس شورى الجماعة "إن حركته قامت السبت بتصفية الدبلوماسي الجزائري الطاهر تواتي"، مضيفا "أن تعنت النظام الجزائري في التعاطي مع مطالب حركته كان وراء القرار".

وأجرت السلطات الأمنية والعسكرية الجزائرية اجتماعات متواصلة من أجل تحديد الطريقة التي سيتم التعامل بها مع الجماعة الخاطفة، بخاصة أن ثلاثة دبلوماسيين من بينهم القنصل الجزائري فى مدينة غاو لا يزالون تحت رحمة التنظيم الإرهابي.

وكانت مصادر مطلعة قالت الأحد إن الجزائر أرسلت ما يزيد عن عشرة آلاف جندي لإغلاق المنافذ الحدودية الفاصلة بينها وبين كل من النيجر ومالي وموريتانيا مع مهمة خاصة بتطويق المسالك الصحراوية المهجورة.

ويرجح أن تكون هذه الخطوة مقدمة لدعم أي عمل عسكري يتم الاتفاق عليه بين دول الميدان.

وتستعد مجموعة غرب افريقيا من جهتها لنشر 3 آلاف و300 جندي في مالي.

ومن المحتمل أن تتوضح مهمة هذه القوة التي تدعمها دول غربية عدة على المستوى اللوجستي بعد أن يكون الموقف قد وضح بتطور الموقف الجزائري من الأزمة والذي بات يقبل بالعمل العسكري ضد الإرهاب في شمال مالي وعلى مقربة من حدود الجزائر الجنوبية.

وظلت الحكومة الجزائرية إلى وقت قريب، ترفض وبشكل حاسم، أي عمل عسكري لجيشها خارج حدودها، وتفضل حلولا سياسية ودبلوماسية لتجاوز الأزمة السياسية في الشمال المالي، لكن يبدو أن إدراكها أخيرا لكلفة هذا الموقف الباهظة، سياسيا وأمنيا قد يكون دفعها إلى التفكير في العمل العسكري الذي ظلت إلى آخر لحظة، تعتبره مغامرة غير محمودة العواقب.

ويقول مراقبون، إن التطور في الموقف الجزائري سيمكن دول الميدان من حرية أكبر في التحرك ضد المنظمات الإرهابية في شمال مالي نظرا لقرب الجزائر من الشمال المالي وأيضا لقدراتها التسليحية.

وكان قادة جيوش دول الميدان صادقوا في بداية شهر أغسطس الماضي، بعد مشاورات تواصلت لعدة أشهر، على مخطط أمني للتعامل مع الوضع الأمني المضطرب في منطقة أزواد بشمال مالي التي باتت خارج السيطرة الحكومية لكن التردد الجزائري جعل ذلك المخطط يبقى حيز الرفوف.

وأقرت الدول الخمس حينها، خطة متكونة من عدة بنود لمواجهة الاضطراب الأمني الخطير في منطقة أزواد، ومنع تمدد الجماعات السلفية الجهادية إلى مناطق نشاط جديدة في كل من موريتانيا والنيجر ونيجيريا وبوركينافاسو.

وتتضمن الخطة الأمنية اتخاذ إجراءات أمن مشددة في الحدود المشتركة بين إقليم أزواد وكل من الجزائر وموريتانيا وبوركينافاسو والنيجر، لمنع تسلل مسلحي الجماعات السلفية الجهادية إلى الإقليم ومنع وصول الأسلحة والتجهيزات إلى المنطقة.

وقررت دول الميدان تخصيص وتجهيز قوات قوامها 45 ألف مقاتل لإحكام الحصار حول المنطقة ومواجهة الوضع الأمني المتدهور في منطقة أزواد.

وتساهم الجزائر بالقوة الأهم والأكبر في مخطط التصدي للإرهاب في منطقة أزواد، وترابط قوة عسكرية جزائرية قوامها أكثـر من 25 ألف جندي ودركي في أقصى جنوب ولايتي أدرار وتمنراست على الحدود المشتركة مع مالي والنيجر، بينما تساهم النيجر وموريتانيا بـ20 ألف مقاتل يخصص أغلبهم لتنفيذ دوريات يومية ونصب كمائن في المسالك الصحراوية السرية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (16)

User
ramzey
ramzey 14 سنوات منذ
<strong>الاسلحة التي ادلت سلاح القدافي</strong> واخيرا حيدو السروال على خاطرهم فين هو النيف اصبح ماخرة
عمار
عمار 14 سنوات منذ
<strong>ومن يصدق الحركى الكلاب إذا سموا شرع الله إرهاب؟</strong> الحركى الأنجاس أذناب لاكوست وديغول ولاصاص يحاربون تطيبيق الكتاب ويسمون دين الله \&quot;إرهاب \&quot; وقتلوا منا نصف مليون غير الذين عوقوهم من التعذيب الرهيب في السجون ورموا في البحر 20،000 مختطف أحياء من أجلا منع تطبيق القرآن وتعويضه بقانون نابليون. ألا زالوا يظنون أن الجزائريين أصبحوا واعين ولألاعيبهم عارفين وعلى جرائمهم مطلعين ؟ وهل يبقى الجيش الجزائري مغفلا ياتمر بأوامرهم ويقتلوا شعبهم وقد أصبح كل الناس يعرفونهم وحتى الصغار انهم حركى كفار كانوا متطوعين في جيش الإستعمار؟
عابر سبيل
عابر سبيل 14 سنوات منذ
<strong>يا مسلمين</strong> قال تعالى &nbsp;( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ &nbsp;) اتقوا الله
ابن سبو
ابن سبو 14 سنوات منذ
<strong>شي حمار مات عندكم</strong> وأخيرا اعترفت الجزائر بالخطر الدي يشكله جماعات الإرهاب المكونة من القاعدة وحركة شمال مالي والطوارق وقررت إرسال جنودها للحد من الخطر القادم من الجنوب ولكن بعد خراب مالطة فالإرهاب القاعدي انتشر في الجزائر كالنار في الهشيم وجيش الأزواد احكم سيطرته على شمال مالي والطوارق عششوا في المنطقة مند عقود خلت فلماد الأن بالدات ولماد تسليح مرتزقة البوليزاريو ضد الجار المغرب عوض التعاون بين البلدين للقضاء على المنظمات الإرهابية وجعل المنطقة أمنة تجلب العديد من السياح ويعود النفع على البلدين لكن لاعجب فالجزائر عودتنا أن تخرج عن الصف العربي وتساند الأنظمة المستبدة كان الله في عون الجزائريين
حميد الكزاوي
حميد الكزاوي 14 سنوات منذ
<strong>فلوس اللبن شكون يديهم ؟؟؟؟؟؟</strong> سيكون الشعب الجزائري هو الممول الرئيسي لهاته الحملة و بالتالي فلوس اللبن يديهم زعطوط كما يقول المثل المغربي المعروف