قراءة سريعة في تعيين وزير اول جديد وإنهاء مهام حكومة بعد مخاض دام أربعة أشهر!

قال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في الجزائر إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عين الاثنين عبد المالك سلال رئيسا للوزراء خلفا لأحمد أويحيى الذي أنهيت مهامه، فيما لم يتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة. ويأتي تعيين سلال على رأس الحكومة الجديدة ليضع حدا لحالة الشك والترقب التي سادت البلاد طوال أربعة…

سبتمبر 04, 2012 - 18:52
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0 2.1ك
قراءة سريعة في تعيين وزير اول جديد وإنهاء مهام حكومة بعد مخاض دام أربعة أشهر!

قال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في الجزائر إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عين الاثنين عبد المالك سلال رئيسا للوزراء خلفا لأحمد أويحيى الذي أنهيت مهامه، فيما لم يتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة.
ويأتي تعيين سلال على رأس الحكومة الجديدة ليضع حدا لحالة الشك والترقب التي سادت البلاد طوال أربعة أشهر، خاصة وأن الرئيس بوتفليقة تأخر في الإعلان عن الحكومة الجديدة تاركا البلاد تدخل في حالة من السبات والشلل، علما وأن الحكومة المنتهية مهمتها، كانت منقوصة من خدمات ستة وزراء طوال الأشهر الماضية، بعد استقالة خمسة وزراء انتخبوا نوابا في البرلمان، بالإضافة إلى وزير العدل السابق الطيب بلعيز الذي عين رئيسا للمجلس الدستوري.
من جهة أخرى لم يعلن بيان الرئاسة عن تشكيلة الحكومة الجديدة، ولم يبين إن كان سلال سيجري مشاورات لتشكيل حكومته، أم أن الرئيس بوتفليقة هو الذي لم يحسم أمره بعد، علما وأنه بحسب الدستور فإن الرئيس هو من يختار أعضاء الحكومة، وسط تردد أنباء عن تغييرات واسعة في الحكومة السابقة، مع رحيل وجوه عمرت داخل الجهاز التنفيذي لسنوات طويلة، وتعيين وجوه جديدة ضمن الفريق الحكومي الذي سيقوده سلال.
ويصنف عبد المالك سلال وزير الموارد المائية في حكومة أحمد أويحيى المنتهية مهمتها من الشخصيات غير المتحزبة، وقد سبق له أن تولى عدة مناصب وزارية، أهمها كان وزارة الداخلية في حكومة اسماعيل حمداني التي نظمت الانتخابات الرئاسية، والتي جاءت بعبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم في سنة 1999، كما تولى سلال مديرية الحملة الانتخابية لبوتفليقة في انتخابات الرئاسة لعامي 2004 و 2009.
ويبلغ عبد المالك سلال من العمر 64 عاما، وهو من مواليد مدينة قسنطينة بالشرق الجزائري، وهو خريج المدرسة العليا للإدارة، وقد سبق له أن شغل عدة مناصب سامية، وتتنقل بين عدة وزارات، مثل التعليم والنقل والأشغال العامة، كما سبق له أن عين سفيرا بالمجر.
وإذا توقفنا قليلا عند بيان رئاسة الجمهورية فسنجد أنه تضمن تناقضا، فإنه من جهة يقول إن الرئيس بوتفليقة أنهى مهام الوزير الأول أحمد أويحيى، ومن جهة أخرى يذكر أن هذا الأخير قدم استقالة حكومته إلى الرئيس، وهي سابقة في بيانات رئاسة الجمهورية التي تعلن عن إنهاء مهام أو استقالة رئيس حكومة أو وزير أول، على اعتبار أن هذا الأمر لا يقبل القسمة على اثنين، فإما الوزير الأول هو من يقدم استقالته ويقبلها رئيس الجمهورية أو تتم إقالته من طرف الرئيس، والقراءة التي يعطيها المراقبون لهذا التناقض هو وجود محاولة لإرضاء طرفين أو إرادتين.
الملاحظة الثانية على بيان الرئاسة أنه لم يتضمن الإعلان عن تشكيلة الحكومة، إذ اكتفى بالإعلان عن إنهاء مهام أويحيى وتعيين سلال، مع أنه كان من المفروض إعلان باقي أسماء الوزراء، علما وأن هذا التغيير يأتي بعد تأخر دام أكثر من أربعة أشهر، وكان هذا الأمر سيبدو عاديا، لو أن الدستور لم يتم تعديله في 2008، ليلغي التعديل منصب رئيس الحكومة وجزء من صلاحياته ويعوضه بوزير أول، مهمته تنسيق أعمال الحكومة، ليصبح اختيار وتعيين الوزراء بموجب هذا التعديل من صلاحيات رئيس الجمهورية.
مع العلم وأن بوتفليقة لم يكن يعطي الفرصة لرؤساء الحكومة الذين عملوا معه لاختيار فريقهم الوزراي، فعندما شكل أول حكومة في نهاية عام 1999 جاء معه بوزراء كانوا قد شرعوا في العمل حتى قبل أن يعينوا رسميا، وهم الذين كانوا يسمون بوزراء الرئيس، في 2006 تم تكليف عبد العزيز بلخادم بتشكيل حكومة وإجراء مشاورات واسعة مع الأحزاب لهذا الغرض، وكان ذلك في حدود منتصف النهار، ليفاجئ بلخادم نفسه في نشرة الثامنة مساء لذلك اليوم بالإعلان عن قائمة الوزراء، وهو ما أعطى الانطباع أن الأمر كان محسوما من قبل، مع أن بلخادم آنذاك كان رئيسا للحكومة بصلاحيات أوسع من صلاحيات الوزير الأول بموجب التعديل الدستوري لعام 2008، والذي كرس النظام الرئاسي، معززا صلاحيات رئيس الجمهورية ومقوضا صلاحيات الوزير الأول والبرلمان.
ويتساءل المراقبون عن المدة التي سيستغرقها استكمال الفريق الحكومي، ففيما ترجح بعض المصادر أن الأمر سيستغرق يوما أو يومين، هناك من يرى أن ذلك سيتأخر لأيام وربما لأسابيع، خاصة وأن رائحة خلافات حول الحكومة الجديدة تنبعث من كل التناقضات والملاحظات التي سبق ذكرها وغيرها، علما وأن هذه الحكومة ستوكل لها مهمة تنظيم الانتخابات المحلية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، وتعديل الدستور المرتقب خلال العام 2013، وكذا الانتخابات الرئاسية لعام 2014.



كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User