زيارة مرتقبة لهولاند و منظمات حقوقية جزائرية ترفض التنازل عن \'سنوات الجمر\' الفرنسية
وصلت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية الفرنسي المكلفة بالفرنكفونية يمينة بن غيغي الخميس الى الجزائر للتحضير لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المقررة قبل نهاية السنة الحالية. وقالت بن غيغي المولودة لاب وام جزائريين للصحافيين عند وصولها الى مطار الجزائر "اعتقد ان اللقاء الثنائي الذي…
وصلت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية الفرنسي المكلفة بالفرنكفونية يمينة بن غيغي الخميس الى الجزائر للتحضير لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المقررة قبل نهاية السنة الحالية.
وقالت بن غيغي المولودة لاب وام جزائريين للصحافيين عند وصولها الى مطار الجزائر "اعتقد ان اللقاء الثنائي الذي سيجمع الرئيسين بوتفليقة وهولاند ستكون له نتائج مفيدة بالنسبة للبلدين".
واوضحت وزيرة الفركفونية ان الرئيس هولاند كلفها بمهمة التحضير لهذه الزيارة.
واتفق هولاند بعد انتخابه مع بوتفيلقة على زيارة الجزائر قبل نهاية السنة.
والتقت بن غيغي الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والافريقية عبد القادر مساهل، على ان تلتقي الجمعة رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبد المالك سلال.
وترفض الجزائر التي تنتشر فيها اللغة الفرنسية بفعل 130 سنة من الاستعمار الفرنسي، الانضمام الى المنظمة الفرنكفونية، لكنها اصبحت تشارك كعضو ملاحظ في قمم المنظمة منذ قمة بيروت.
وقالت مصادر جزائرية مطلعة إن أطرافا نافذة داخل دوائر صنع القرار في فرنسا، أهمهم اللوبي الموالي لليمين واليمين المتطرف وكذا "بقايا" حاشية ساركوزي، تسعى بكل قوة إلى منع أي تقارب بين فرنسا ومستعمرتها القديمة، وإبقاء الخلافات العميقة بين البلدين على ماهي عليه إن لم يكن تعميقها.
ويتحدث مراقبون عن اندلاع صراع عنيف بين "الأجنحة" داخل دوائر صنع القرار الفرنسي، بسبب الانقلاب الذي بدأ الرئيس الفرنسي الاشتراكي فرانسوا هولاند في تنفيذه للتقارب مع الجزائر.
وتقول جهات جزائرية مقربة من دوائر القرار إن لوبيا نافذا داخل الجيش الفرنسي، مشكلا من اليمين واليمين المتطرف، إلى جانب حلفاء للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الذين يتمتعون بتواجد مكثف على مستوى دوائر الدولة يعملون على عرقلة مختلف زيارات المسؤولين الفرنسيين، ونسف التقارب الحاصل بين الجزائر وفرنسا، بعدما تأكدوا من استعداد هولاند لتقديم 'تنازلات' للجزائر لترميم العلاقات بين البلدين المستمرة منذ عشرات السنين.
وتشير نفس المصادر إلى أن هذا اللوبي الرافض لأيّ "تصالح" مع الجزائر أو تنازل لها، خاصة في ما يتعلق بملفات الذاكرة التاريخية، غير متحمّس إطلاقا لزيارة هولاند إلى الجزائر.
ويقول مراقبون إن التفاؤل الجزائري بإمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات مع فرنسا بعد أن تتنازل الأخيرة في عهد الرئيس الجديد عما رفض ساركوزي وغيره من الرؤساء الفرنسيين السابقين التنازل عنه، تفاؤل لا يستقيم إذا ما عرف ان الرئيس هولاند نفسه لا يمكنه التفريط في ما رفضت فرنسا لعقود التفريط فيه.
وتريد الجزائر من فرنسا أن تعيد إليها كما هائلا من أرشيفها المنهوب والاعتذار عن الرق الاستعماري وقتل مئات الآلاف ممن ناضلوا من أجل الاستقلال طوال عشرات السنين.
ونددت العديد من المنظمات النقابية في الجزائر برفض فرنسا تسليم الارشيف المنهوب وتوخيها 'المماطلة' في ما وعدت به.
وعرضت فرنسا حلا وسطا وهو السماح للجزائر بالحصول على نسخ من الأشياء المتنازع عليها في حالة تخليها عن المطالب باسترجاعها.
وتقول الجزائر إنها "لن تتخلى عن حقها وممتلكاتها وتراثها الوطني"، لكن فرنسا تنظر للمسألة من زاوية مختلفة.
وتعتبر باريس إنه تم التوصل الى اتفاق عام 1966 لإعادة الأرشيف التاريخي للجزائر خاصة الوثائق التي تعود للعهد العثماني ووثائق فنية من عام 1830 إلى عام 1962 لكن الجزائر عادت وطالبت بالمزيد بعد هذا الاتفاق.
ولهذا الخلاف تداعيات عملية بالنسبة للجزائر لأن بعض الوثائق الموجودة في المؤسسات الفرنسية تحتوي على بيانات فنية وخرائط لشبكات الصرف تحت الأرض وأنابيب الغاز وخطوط الكهرباء.
وتقول الجزائر إن فرنسا ما زال لديها نحو 50 ألف مخطوطة تم خطها على أرض الجزائر وكذلك أعداد كبيرة من القطع التاريخية ومكتبة الأمير عبد القادر العالم الإسلامي الذي قاد تمردا على الاحتلال الفرنسي خلال العقدين اللذين أعقبا الاحتلال الفرنسي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)