واشنطن تعزز تدابيرها الامنية في الشرق الاوسط وتشن عملية مطاردة في ليبيا
تسعى الولايات المتحدة الى تعزيز امن بعثاتها الدبلوماسية في العالم العربي والاسلامي في مواجهة اعمال العنف المناهضة للاميركيين وبعد الهجوم على قنصليتها في بنغازي الذي شنت عملية مطاردة لمرتكبيه. فبعد اربعة ايام من الصدامات امام سفاراتها في البلدان العربية اعلنت واشنطن التي ما زالت تحت وقع صدمة مقتل…
تسعى الولايات المتحدة الى تعزيز امن بعثاتها الدبلوماسية في العالم العربي والاسلامي في مواجهة اعمال العنف المناهضة للاميركيين وبعد الهجوم على قنصليتها في بنغازي الذي شنت عملية مطاردة لمرتكبيه.
فبعد اربعة ايام من الصدامات امام سفاراتها في البلدان العربية اعلنت واشنطن التي ما زالت تحت وقع صدمة مقتل سفيرها في ليبيا، الجمعة، انها "تعمل مع حكومات الشرق الاوسط وشمال افريقيا لتحسين امن جميع بعثاتها الدبلوماسية والرد بفعالية على اعمال العنف".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اعلنت الخميس عن "تدابير اضافية لحماية السفارات والقنصليات والمواطنين الاميركيين في كل مكان في العالم".
وصرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية ان التظاهرات والهجمات على البعثات الدبلوماسية الاميركية في البلدان العربية والاسلامية "تراقب باكبر قدر من الانتباه" خصوصا في تونس والسودان واليمن.
في تونس قتل متظاهران بالرصاص اثناء صدامات عنيفة في محيط السفارة الاميركية، بينما لقي متظاهران حتفهما ايضا في الخرطوم. كذلك تعرضت سفارتا المانيا وبريطانيا لهجمات.
ورحبت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ب"الرد الحازم لقوات الامن التونسية" واعربت عن ارتياحها لتعامل "ليبيا وتونس ومصر مع الوضع بجدية كبيرة وتعاونها التام معنا".
وفي السودان ناشد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن نظيره علي عثمان طه حماية الدبلوماسيين. اما بالنسبة الى اليمن فقد ارسل البنتاغون فريقا من المارينز الى هذا البلد.
وبعد الهجوم على القنصلية الاميركية في مدينة بنغازي الليبية في يوم الذكرى الحادية عشرة لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، امرت الولايات المتحدة ب"مراجعة" التدابير الامنية في جميع مراكزها الدبلوماسية والقنصلية.
وعندما سئلت عن حالة قنصلية بنغازي اجابت نولاند "ان التدابير الامنية لكل بعثة دبلوماسية تمت مراجعتها قبل ذكرى 11 ايلول/سبتمبر".
وقالت المتحدثة "ان البروتوكولات الامنية تراجع بشكل مستمر. ولا ننتهي من التعلم خصوصا منذ الاعتداءات المأسوية على سفارتينا في كينيا وتنزانيا" في 1998.
وذكرت نولاند بان الامن خارج السفارات هو من مسؤولية "الحكومات المضيفة وفقا لاتفاقية فيينا".
اما الاميركيون فهم مكلفون ضمان امنهم في داخل حرم بعثاتهم الدبلوماسية والقنصلية. لكن بعض اعضاء مجلس الشيوخ طالبوا وزيرة الخارجية باجراء تحقيق كامل حول البروتوكولات الامنية لاول شبكة دبلوماسية في العالم.
وراى السفير الاميركي السابق في زيمبابوي توم ماكدونالد ان لا داعي لانتقاد هذا المستوى الامني مع انه يتوقع "تدابير امنية معززة لجميع السفارات في العالم وحتى اغلاق بعضها ريثما تهدأ الامور".
وفي بنغازي لم يبق اي اميركي فيما الوجود الاميركي يقتصر على الحد الادنى في طرابلس.
وفي ظل العلاقات الطيبة مع ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي، شرعت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) واجهزة الاستخبارات في ملاحقة منفذي هجوم بنغازي كما كشف احد المسؤولين لوكالة فرانس برس.
واشار هذا المسؤول الى اللجوء الى اسلحة عالية التكنولوجيا ومعدات مراقبة حديثة جدا وحتى طائرات بدون طيار سبق واستخدمت في افغانستان وباكستان واليمن او الصومال.
![]() |
| فلسطينيون في غزة يحرقون العلم الأميركي احتجاجاً |
وكان الرئيس باراك اوباما في غاية الوضوح بعد اعتداء بنغازي عندما قال "اريد ان يسمعني الناس في العالم اجمع. الى الذين يقومون بايذائنا: لن يمر اي عمل ارهابي بدون عقاب".
تقوم الولايات المتحدة بنشر قوات لمواجهة الاضطرابات التي وقعت في 17 او 18 منطقة من العالم الاسلامي في الوقت نفسه، كما اعلن وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا.
وقال بانيتا الجمعة لمجلة فورين بوليسي "يجب ان نكون مستعدين لفرضية خروج هذه التظاهرات عن السيطرة".
ولم يقدم وزير الدفاع الاميركي مزيدا من الايضاحات.
لكن مجلة فورين بوليسي ذكرت ان وزارة الدفاع الاميركية تقوم بمناقشة مسألة ارسال خمسين عنصرا من المارينز لحماية السفارة الاميركية في السودان. لكن لم يتخذ اي قرار يتعلق بارسالهم.
وقد تم ارسال مئة من عناصر المارينز حتى الان الى ليبيا واليمن.
وتظاهر عشرات الاف المسلمين الجمعة في العالم العربي خصوصا للتنديد بفيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة وتسبب في اندلاع اعمال عنف جديدة اسفرت عن ستة قتلى في تونس والسودان ولبنان ومصر.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0

التعليقات (2)