مراد مدلسي : سبق وحذرنا من أن سقوط نظام القذافي سيؤدي لتنامي الإرهاب في المنطقة
قال مراد مدلسي وزير الخارجية الجزائري إن بلاده لم تستكمل تحرياتها بخصوص إعلان حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا إعدام نائب القنصل الجزائري، المختطف رفقة ثلاثة دبلوماسيين منذ أبريل نيسان/ الماضي، مشيرا إلى أنه ليس من السهل القيام بهذه التحريات، والتأكد من صحة خبر إعدام الدبلوماسي. وأضاف مدلسي في…
قال مراد مدلسي وزير الخارجية الجزائري إن بلاده لم تستكمل تحرياتها بخصوص إعلان حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا إعدام نائب القنصل الجزائري، المختطف رفقة ثلاثة دبلوماسيين منذ أبريل نيسان/ الماضي، مشيرا إلى أنه ليس من السهل القيام بهذه التحريات، والتأكد من صحة خبر إعدام الدبلوماسي.
وأضاف مدلسي في حوار نشرته صحيفة 'البايس' الإسبانية أن الجزائر كانت منذ البداية ضد الإرهاب، مشيرا إلى أن بلاده كانت ولا تزال في المقدمة لمحاربة الإرهاب، لكنها لا تريد أن تكون لوحدها.
وأشار إلى أن إستراتجية الجزائر في محاربة الإرهاب تقوم على مقاربة ثلاثية، وتسعى لبناء تعاونها مع الشركاء الأوروبيين والأفارقة على أساس هذه المقاربة، التي تتمثل في بادل المعلومات و التدريب في مجال مكافحة الإرهاب، و التزويد بالعتاد والتجهيزات الخاصة'.
وأشار إلى أن تنامي الإرهاب ليس في مصلحة أي كان، موضحا أنه حتى وإن كانت إسبانيا بعيدة نسبيا عن معاقل الإرهاب في منطقة الساحل، إلا أنها تدرك ضرورة تطهير المنطقة من الجماعات الإرهابية، وأن الدول القريبة من الساحل ستدرك أبعاد الخطر المتنامي للتنظيمات الإرهابية والجماعات الإجرامية المتحالفة معها.
وذكر أن الجزائر تسعى لتوسيع الشراكة حول الأمن ومحاربة الإرهاب، مؤكدا على أن الجزائر دعت في يوليو/ تموز الماضي إلى اجتماع لوزراء خارجية اتحاد المغرب العربي حول موضوع الأمن، وهي المرة الأولى التي يجتمع فيها وزراء خارجية المغرب العربي حول موضوع الأمن ومحاربة الإرهاب، وذلك في انتظار الانتقال إلى القيام بعمليات ميدانية مشتركة من أجل محاربة هذه الظاهرة.
ودافع الوزير الجزائري عن التنسيق الذي تقوم به الجزائر مع عدد من الدول الساحل، والتي أسست معها لجنة لقيادة الأركان العملياتية المشتركة بتامنراست (جنوب الجزائر)، وهي اللجنة التي أثير جدل حول مدى فعاليتها، خاصة في ظل تصاعد الاعتداءات الإرهابية في منطقة الساحل، إذ أوضح مدلسي أن 'الآثار الجانبية' للأزمة الليبية زادت في تعقيد المعادلة الأمنية في الساحل، وأن التوقعات كانت تشير إلى تنامي الإرهاب بنسبة 10 بالمائة فوصل إلى 100 بالمائة.
وعلى جانب آخر أدان مدلسي مجددا الفيلم المسيء للرسول محمد عليه الصلاة والسلام، مشددا على أن الفيلم إساءة أخرى للديانة الإسلامية، كما أدان من جهة أخرى الاعتداء الذي وقع في مدينة بنغازي الليبية، والذي أودى بحياة السفير الأمريكي، وكذا أعمال العنف التي شهدتها دول أخرى.
واعتبر أن يتوفر نظام الحوكمة العالمية لا يتوفر على وسائل تمكن من وضع حد للإساءة للأديان، داعيا إلى ضرورة بذل جهد في مجال الحوكمة العالمية لإيجاد إطار قانوني 'ملائم'، من شأنه وضع حد لمثل هذه التجاوزات، مؤكدا على أنه من غير المقبول الإساءة للمعتقدات الدينية تحت مسمى حرية التعبير.
وعاد مدلسي للحديث عن مقتل السفير الأمريكي و ثلاثة موظفين آخرين في ليبيا، مشيرا إلى أنه يصعب على المرء أن يكون في منأى عن الاعتداءات الإرهابية' في ليبيا، لأن الأسلحة منتشرة ويتم تداولها'بسهولة'، مذكرا بأن الجزائر 'ما فتئت تحذر من أن سقوط النظام السابق (لمعمر القذافي) سيزيد من حدة الإرهاب في المنطقة'.
وأشار وزير الخارجية الجزائري إلى أن بعض الدول 'التي لم تقدر أحسن تقدير تلك الأثار الجانبية'، كانت أولوياتها تنحصر في 'تغيير النظام'، موضحا أن تلك الوضعية أدت إلى تنامي قدرات الإرهابيين الذين 'استغلوا الحرب في ليبيا مما سمح لهم بالتزود بالأسلحة'.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (13)