الاحتجاجات ستستمرحتى تتوقف اهاناتكم

ندرك جيدا ان الحملات البذيئة المسيئة للإسلام والمسلمين، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص، هدفها الاستفزاز واشعال فتيل الاحتجاجات الغاضبة في عواصم العالم الاسلامي ومدنه، وتخريب العلاقة مع الغرب الذي يحتضن هذه الحملات، او يغضّ النظر عن الذين يقفون خلفها تحت ذريعة احترام حرية التعبير…

سبتمبر 20, 2012 - 19:33
تم التحديث: 14 سنوات منذ
5 1.6ك
الاحتجاجات ستستمرحتى تتوقف اهاناتكم

ندرك جيدا ان الحملات البذيئة المسيئة للإسلام والمسلمين، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص، هدفها الاستفزاز واشعال فتيل الاحتجاجات الغاضبة في عواصم العالم الاسلامي ومدنه، وتخريب العلاقة مع الغرب الذي يحتضن هذه الحملات، او يغضّ النظر عن الذين يقفون خلفها تحت ذريعة احترام حرية التعبير، مثلما ندرك ان هناك مدرستين: الاولى تطالب بضبط النفس وعدم الانجرار وراء هذه الاستفزازات المتعمدة، لأن الاحتجاج ضدها، والعنيف منه بشكل خاص، يخدم اصحابها، ويلفت الانظار الى الافلام والرسوم الكارتونية المسيئة، مما يحقق لها ولأصحابها الشهرة التي يريدون.
اما المدرسة الثانية فيرى اصحابها ان الاحتجاج حق مشروع، بل هو فرض على كل مسلم، لأن الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم والعقيدة الاسلامية 'فرض عين'، وواجب على كل مسلم لوضع حد لمسلسل الاهانات المستمر، لان الصمت يعطي نتائج عكسية تماما.
وجهتا النظر تستحقان الاحترام وتنطويان على الكثير من المنطق، شريطة ان تقدم المدرسة الاولى البديل الحضاري والعملي الذي يمكن ان يعطي مفعوله في وقف هذه البذاءات، وان تلتزم المدرسة الثانية بالاحتجاج السلمي بعيدا عن العنف، حتى لو كانت السفارات تمثل دولا ترتكب كل الموبقات، ولا تعير اي اهتمام للقوانين والمعاهدات الدولية.
ما يخذل المدرسة الاولى ويرجّح كفة المدرسة الثانية، وخاصة المؤمنين بالعنف في اوساطها، ان العالم الغربي، والولايات المتحدة الامريكية زعيمته، لا يقــــدم على خطوات قانــــونية لوقف مسلسل الإهانات والبذاءات، بل يـــصرّ على تـــوفير الحـــماية لأصحابه، وهو يعــرف جيدا هويتهم واهدافهم ، تحت مبررات غير مقنعة، مثل نصوص الدستور الامريكي الداعمة لحرية التعبير.
' ' '
الدساتير الغربية لا تنصّ على غزو الدول وترميل الملايين من نسائها، واحتلال اراضيها، وارتكاب مجازر في حق مواطنيها، ومع ذلك تقدم هذه الدول، والولايات المتحدة على وجه الخصوص، على هذه الجرائم في العديد من دول العالم الاسلامي.
الاحتجاجات التي قام بها اكثر من الف مسلم في بريطانيا نجحت في منع عرض برنامج مسيء الى الرسول الكريم في القناة البريطانية الرابعة، والمظاهرات الصاخبة امام السفارات الامريكية في القاهرة وبنغازي وطهران وبيروت واسلام اباد وجاكرتا، وكل العواصم الاسلامية، هي التي دفعت الحكومة الامريكية الى اعتقال منتج الفيلم المسيء للرسول الكريم، وان كان ذلك في قضايا اخرى.
العلاقات بين العالم الاسلامي والغرب ليست وردية، ولا يجب ان تكون طالما ان هذا الغرب يغزو بلادنا، ويدعم الاحتلال الاسرائيلي لمقدساتنا وعمليات التهويد التي تتعرض لها بطرق منهجية ومدعومة جزئيا من اموال دافع الضرائب الامريكي.
نحن لا نكره امريكا، ولكن امريكا لا تحبنا، ولا تريد ان تحبنا، نحن نكره انحيازها لاسرائيل، ونظرتها الانتقائية للديكتاتوريات العربية، ودعمها لصنف ومحاربتها لآخر، والمعيار هو استمرار اسرائيل قوية مهيمنة في المنطقة.
بالأمس فقط فاجأنا قاض امريكي في منهاتن بإصدار حكم يجبر هيئة النقل في مدينة نيويورك على نشر اعلان لجمعية امريكية موالية لاسرائيل(مبادرة الدفاع عن حرية الامريكيين) يقول 'في اي حرب بين الانسان المتحضر والانسان الهمجي ادعم الانسان المتحضر.. ادعم اسرائيل.. اهزموا الجهاد'.
الجهاد الذي يعتبر احد اركان العقيدة الاسلامية الاساسية اصبح عملا همجيا بمقتضى هذا الاعلان، اما اسرائيل التي يطالب بدعمها فهي الدولة الحضارية المتقدمة، بغض النظر عن استخدامها الفوسفور الابيض لحرق اجساد اطفال غزة، والصواريخ لتمزيق جثامين اهالي قانا في جنوب لبنان، وارتكاب عملائها في لبنان مجزرة صبرا وشاتيلا.
' ' '
الغزو الامريكي للعراق، والمجزرة التي ارتكبتها القوات الامريكية في مدينة الفلوجة حيث دمرت البيوت فوق رؤوس اهلها، وجرى اعدام الجرحى في المساجد بدم بارد، فهذا ليس عملا همجيا على الاطلاق، فقط المسلمون هم الهمج وهم المتخلفون وغير الحضاريين.
هذا القاضي الذي حكم بإجازة هذا الاعلان وفرضه على هيئة النقل، لتعليقه في محطات المترو الا يعلم انه يجرح مشاعر حوالى ثلاثة ملايين مسلم امريكي، علاوة على مليار ونصف المليار مسلم، ويمكن ان تؤدي فتواه هذه الى صدامات دينية وعرقية توقع ضحايا ابرياء؟
مسلسل الإهانات للاسلام والمسلمين يجب ان يتوقف، وكفى التذرع بحرية التعبير، ففي بريطانيا التي أقــــيم فيها جــرى اعتقال فتاة مراهقة من اصل باكستاني لأنها كتبت قصيدة تعرب فيها عن تأييد خجول لتنظيم القاعدة، بحجة التحريض على الارهاب.
التحريض ضد المسلمين، والاساءة بكل البذاءة ضد رسولهم الكريم هو حرية تعبير، اما قصيدة ركيكة من فتاة صغيرة مراهقة ومحبطة فهو تحريض على الارهاب. اي عدالة هذه؟
المسلمون لا يريدون الحروب، ولا يتطلعون اليها او يحرضون عليها، فهم لا يملكون حاملة طائرات واحدة، ولا يوجهون صواريخهم نحو امريكا او اوروبا، يريدون العيش الكريم، والتعايش مع كل الحضارات، وهم دائما الطرف الذي يتلقى الصفعات والركلات الصاروخية.
يريدوننا ان نتلقى ضـــربات سياطهم دون ان نصـــرخ من الألم، مثل البهائم تماما.. لا المسلمون ليسوا بهائم ولن يكونوا كذلك، وتجاوزوا مرحلة المطالب بالصراخ الى مرحلة الدفاع عن النفس، وها هم يهزمون اصحاب حاملات الطائرات في العراق، وبصدد هزيمتهم في افغانستان، ويجبرونهم على الانسحاب أذلاء.



عبد الباري عطوان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
محمود
محمود 14 سنوات منذ
<strong>لو ترون عبد الباري عطوان كيف ينتحب على الاقذافي في قناة الحوار</strong> والله من الشفقة عليه وهو يهاجم الحكومة الليبية التي تخلصت من الدكتاتورية وهو يندب ويبكي على القذافي الأجرب الذي دمر ليبيا 43 سنة كلها استعمار وتركها خراب ودمار ، وفي آخر المطاف قتل من الليبيين 50.000 برغم التدخل الدولي لإنقاذ الشعب الليبي. وعبد الباري عطوان مازال يبكي على القذافي وغاضب على الشعب الليبي المنتصر الذي أصبح حر ومن أين يأخذ نصيبه من المال المنهوب الآن عبد الباري عطوان؟ أنصحك بالإنتحار يا عطوان الجبان حزنا على القذافي لتبرهن للعالم انك بحب الدكتاتور المقبور متيم
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 14 سنوات منذ
<strong>الى مش معاوية</strong> حاشا و ما عاذ الله ان تحمل اسم سيدنا معاوية و عقاب الله لكم ايها الرافضة من الله مكشوف للعيان فالرجل يطأ امه و اخته و ابنته فلا مشكلة لديه لنه حسب اعتقادة انه اجر من الله و مثوبة في الآخرة و ينفيكم ان تجلدوا انفسكم بالسلاسل و الزنجيل و البالعويل و النحيب و دائما فقسو وراء فقسة و الله يشبع باباكم غير الفقسة و انتم يا اهل عقيدة السيكس هم من يزره البلابل و الفتن بين المسلمين فاين ما حللتم حل القتل و الدمار و سب الدين و اصحاب رسول الله و زوجاته يا ابناء الرذيلة.
. معاوية
. معاوية 14 سنوات منذ
<strong>التحول والارتداد هو الحل.</strong> السعوديون والوهابيون والخليجيون هم برذائلهم وهمجيتهم ووحشيتهم وقلة أخلاقهم وعبثهم بأموال النفط والغاز وفسادهم ودعارتهم وعهارتهم وانحطاطهم ،هم من أساءوا إلى الإسلام وليس اليهود ولا النصارى ، حتى أن إسلامكم لم يعد صالحا إلا للقتل والتفجير والانتحار ، لقد حول الوهابيون إسلامكم إلى إيديولوجية للقتل وسفك الدماء وتدمير المجتمع ،ولهذا اربحوا بإسلامكم ،لقد بدأ الشباب العربي الجامعي العاقل و المثقف يغير ديانته ويرتد عن إسلامكم الدموي ومنهم من تنصر ومن تهود ومن تحو ل إلى البودية أو إحدى الديانات الشرقية ، لأن كثرة الذاهبين إلى جنة الوهابيين عن طريق الانتحارات وقتل الأبرياء ،لم يعد يتحمل فكرها إلا غبي .
assamada3
assamada3 14 سنوات منذ
<strong>aatwan</strong> ya atwan ya kalba al majo&nbsp;use bimosaadate ikhwanika al rawafides dommirate al falouja alaysa kadalik ya qawwad al majo&nbsp;use
عماد
عماد 14 سنوات منذ
<strong>عبد الباري يحب الطغاة الذين يرشونة بملايين الدولارات</strong> قال لكم كفى ثورات خلونا نبيع كلمات للطغاة ونجمع ثروات