مرحلة ما بعد عبد العزيز بوتفليقة موت زؤام لشعب الجزائر
ليس سهلا أن تكتب عن الجزائر , خاصة إذا كنت محبّا لها ولشعبها الطيب. ولكن الوضع أصبح سيئا بمستوى غير مسبوق وعلى مختلف الصعد. فالجزائر الحبيبة , كما يسميّها أهلها, تقف اليوم على عتبة كارثة جديدة عشية مرحلة ما بعد عبد العزيز بوتفليقة. والسبب هو أن الحكام القدماء الجدد كلما فتّشوا لأنفسهم عن اسباب…
ليس سهلا أن تكتب عن الجزائر , خاصة إذا كنت محبّا لها ولشعبها الطيب. ولكن الوضع أصبح سيئا بمستوى غير مسبوق وعلى مختلف الصعد. فالجزائر الحبيبة , كما يسميّها أهلها, تقف اليوم على عتبة كارثة جديدة عشية مرحلة ما بعد عبد العزيز بوتفليقة. والسبب هو أن الحكام القدماء الجدد كلما فتّشوا لأنفسهم عن اسباب جديدة ودماء جديدة لمتابعة التحكم والإستئثار بالسلطة , وجدت البلاد نفسها غارقة في بحر من الدماء والأشلاء.
تدخل الى الإدارة فتجد مبان قديمة فسّخت جدرانها الرطوبة وترى ملفات فوق ملفات , تلتقي بموظفين لا يدرون ما يفعلون, تتصل بالمسؤول فيقال لك إنه مشغول وسوف يعاود الإتصال, تنتظر ساعة, سنة, حتى آخر الدهر, سوف يضيع عمرك في الإنتظار ولن يتصل بك المسؤول.
لو أردت أن أصف الوزراء والولاة ومعاونيهم بكلمة واحدة لأخترت عبارتا : الجهل والتعنّت. لا يغرنك أن بعض هؤولاء يحملون شهادات جامعية, إني أجزم بل أكاد أقسم أن معظم مديري الدوائر من الولاة والموظفين هم أميون بكل ما لكلمة أميين من معنى. والجاهل المتعنّت ,كما هو معروف, يظل في حالة توتر دائم للتستر بالعنف اللفظي و للتغطية بالعصبية الجوفاء على ضعفه وخواء ذاته.
الفساد يأكل كل شيء في البلاد. الأسعار جنونية, أسعار الماء والحليب أغلى من مثيلاتها في فرنسا. سعر العقار في بلد المليوني كيلو متر مرّبع أغلى من نظيره في بفرلي هيلز- أميريكا. التلوّث يأكل وجه السماء ويلتهم البحر ...يقتل الحجر والشجر والبشر.
حوادث السير كارثيّة .. قاتلة .. مرعبة وهي من أعلى المعدّلات في العالم من حيث العدد والضحايا والجرحى. الشباب يفرّون من البطالة والفقر في مراكب بدائية بحثا عن ملاذ في اسبانيا, ايطاليا أو فرنسا وغالبا ما تنتهي تلك المحاولات اليائسة في أعماق المحيطات فتشبع الحيتان والأسماك بلحم أولاد الجزائر الجوعى, فيما النساء والشابات يتكومن كاللحم المباح فريسة لأنياب العنوسة والقهر ولأبشع أنواع الإستغلال.
ولو نظرت الى رؤوس المسؤولين, فلن تجد شعرة شيب واحدة.
معظمهم بلغ السبعين وما زالت الحناء وخصوصا ماركة " بنت اليوم" التي تباع في السوق الجزائرية, تتكفّل برد غارت الزمن عن الوجوه البغيضة الشمطاء.
م.ب
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)