المجتمع الموريتاني يطلق العنان لثقافة تعنيف المرأة

سجلت هيئات حقوقية وحكومية ومنظمات نسائية موريتانية تزايد ظاهرة العنف ضد النساء في السنين الأخيرة تمثلت بالخصوص في حالات ضرب وجرح واغتصاب. وهذه حالات غالبا ما يفلت أصحابها من العقاب٬ بالنظر إلى طبيعة مجتمع محافظ يفرض قيوده على الضحية ويحول دون الإبلاغ عن المتهم خوفا من الفضيحة والعار. وتقول…

أكتوبر 03, 2012 - 10:51
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 1.4ك
المجتمع الموريتاني يطلق العنان لثقافة تعنيف المرأة

سجلت هيئات حقوقية وحكومية ومنظمات نسائية موريتانية تزايد ظاهرة العنف ضد النساء في السنين الأخيرة تمثلت بالخصوص في حالات ضرب وجرح واغتصاب.

وهذه حالات غالبا ما يفلت أصحابها من العقاب٬ بالنظر إلى طبيعة مجتمع محافظ يفرض قيوده على الضحية ويحول دون الإبلاغ عن المتهم خوفا من الفضيحة والعار.

وتقول وزارة شؤون المرأة ورابطة النساء معيلات الأسر في موريتانيا، إن غياب نصوص تجرم العنف الزوجي، أدى أيضا إلى تصاعد هذه الاعتداءات.

ولا يصنف المشرع الموريتاني ضمن حالات العنف كل اعتداء لم يخلف آثار ضرب أو جراح.

ويرى باحثون اجتماعيون أن ظاهرة العنف الزوجي تتفاوت في المجتمع الموريتاني حسب تفاوته الطبقي والعرقي.

وتنتشر ظاهرة تعدد الزوجات وضربهن في أوساط قوميات الأقلية الزنجية٬ إذ يعتبر الضرب أحيانا تعبيرا من الزوج عن حبه لزوجته واهتمامه بها.

وتفرض العادات على الزوج أن يعامل زوجته كما لو كان أباها أو أخاها الكبير٬ وهو بالتالي مسؤول عن تأديبها.

أما لدى الأغلبية العربية٬ فإن الأمر عكس ذلك٬ حيث يعتبر ضرب النساء فضيحة تظلّ تلاحق الرجل.

ويقدم بعض القضاة الشرعيين التقليديين في موريتانيا على تطليق المرأة من زوجها عنوة إن هو ضربها. بل إن كلمات جارحة أو عنيفة من الزوج لزوجته٬ قد تكون كافية لتطليقها منه.

ويعتقد الباحثون الاجتماعيون أن مثل هذه الأسباب أسهمت في انتشار ظاهرة الطلاق بشكل كبير في الأوساط العربية الموريتانية.

ووفقا لدراسة أعدتها وزارة شؤون المرأة الموريتانية فإن العنف الزوجي ينتشر بشكل ملفت٬ رغم أن عدد حالات العنف ضد المرأة التي يتم التبليغ عنها لا يعكس حجم العنف الزوجي الذي يعرفه المجتمع.

وتقول الدراسة إن حالات العنف الزوجي سجلت زيادة في السنوات الأخيرة بأكثر من 57 في المائة.

وتعتبر النساء الشابات أكثر عرضة للعنف الزوجي. وتتعرض لهذا العنف نسبة 60 بالمائة من النساء اللواتي تقل أعمارهن عن 30 سنة و82 بالمائة من اللواتي تقل أعمارهن عن 35 سنة ونسبة 5 بالمائة من النساء اللواتي تجاوزن 36 سنة.

وقالت رابطة النساء معيلات الأسر فقد تم في سنة 2011 وفي النصف الأول من 2012 تسجيل ألف و333 حالة اعتداء٬ منها 302 حالة اعتداء على الخادمات في البيوت٬ و343 حالة زواج قسري٬ و272 حالة اغتصاب٬ و16 حالة من حالات الاتجار بالبشر.

وتؤكد الرابطة أن هذه الأرقام تم تسجيلها في العاصمة نواكشوط فقط، مما يعني أن النساء في باقي المدن والقرى والأرياف معرضات للأسوأ بحكم ضعف الثقافة الاجتماعية التي لا توفر حماية للمرأة.

ومن جهتها٬ قدمت منظمة صحة الأم والطفل بموريتانيا دراسة تفيد بأنه تم خلال السنوات الأخيرة تسجيل ألف و166 حالة اغتصاب٬ واصفة عام 2008 بأنه "عام أسود" إذ بلغت حالات الاعتداء أثناءه 306 حالات.

وكشفت الدراسة أن 90 بالمائة من حالات الاغتصاب لا يتم التبليغ عنها بسبب الخوف من الفضيحة والعادات الاجتماعية٬ مسجلة أن 65 بالمائة من المغتصبات غير بالغات و90 بالمائة غير متزوجات و23 بالمائة منهن أميات و84 بالمائة منهن منحدرات من أسر فقيرة.

وأوضحت الدراسة أن عدد الحالات التي تعرض فيها المغتصبات على الطبيب ضئيلة جدا بسبب الخوف من الفضيحة وقلة المراكز الصحية٬ مما يثير مخاوف عدة بخصوص ما قد تتعرض له الفتاة في حياتها المستقبلية من مخاطر صحية وضغوط نفسية واجتماعية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
الصحراوي
الصحراوي 14 سنوات منذ
<strong>اتقوا الله</strong> هل هي محاولة عولمة الاسرة في موريطانيا من بوابة المرأة احذزوا يا موريطانيين اذا تمت عولمة الاسرة ستتمزق الاسرة وتضيع المرأة و الرجل و الاطفال و في الاخير ينهار الاقتصادو تضيع القيم الاسلامية. انها حرب اعلامية على القيم الاسلامية باسم حقوق الانسان.فالاسلام يعاقب كل من اعتدى على المرأة و الرجل على حد سواء.