حكومة النهضة تخضع للضغوطات الخارجية: سلفيو تونس أمام القضاء

وجه القضاء التونسي الخميس اتهامات تصل عقوبة بعضها الى الاعدام، الى موقوفين على خلفية الاعتداء على السفارة والمدرسة الاميركيتين بتونس في 14 ايلول/سبتمبر اثناء احتجاجات على فيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة، بحسب ما افاد محام. وشهدت تلك الاحتجاجات مقتل 4 متظاهرين وأصابة العشرات خلال صدامات…

أكتوبر 05, 2012 - 05:10
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0
حكومة النهضة تخضع للضغوطات الخارجية: سلفيو تونس أمام القضاء

وجه القضاء التونسي الخميس اتهامات تصل عقوبة بعضها الى الاعدام، الى موقوفين على خلفية الاعتداء على السفارة والمدرسة الاميركيتين بتونس في 14 ايلول/سبتمبر اثناء احتجاجات على فيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة، بحسب ما افاد محام.

وشهدت تلك الاحتجاجات مقتل 4 متظاهرين وأصابة العشرات خلال صدامات عنيفة في محيط السفارة الاميركية بضفاف البحيرة شمال العاصمة التونسية بين قوات الامن ومتظاهرين ينتمي معظمهم للتيار السلفي.

واستخدمت قوات الامن الرصاص الحي حين اقتحم متظاهرون مبنى السفارة واضرموا النار وخربوا مباني تابعة للمدرسة الاميركية المجاورة للسفارة.

وقال المحامي انور اولادعلي رئيس "لجنة الدفاع عن ضحايا وموقوفي احداث السفارة الأميركية" بتونس في مؤتمر صحافي اليوم ان 68 من المعتقلين في هذه الاحداث وجهت اليهم تهمة مهاجمة السفارة و19 تهمة مهاجمة المدرسة.

واشار الى ان العقوبة القصوى للتهم الموجهة الى بعضهم تصل إلى الاعدام.

واوضح المحامي أن من بين هذه التهم "اعتداء جمع مسلح أو بدون سلاح، على الناس أو على الاملاك" و"إضرام النار عمدا بمبان" و"اضرام النار عمدا بمنقول" و"نهب أو الإضرار بالاملاك المنقولة" و"السرقة اثناء حريق" و"مسك واستخدام مواد متفجرة" و"انتهاك علم أجنبي بالقول والاشارة والحرق".

وتصل عقوبة بعض هذه التهم الاعدام وبينها خصوصا "جمع الاسلحة ومد جموع بها" بحسب المجلة الجزائية التونسية، غير ان المحامي لم يوضح عدد المتهمين المشمولين بمثل هذه التهم.

ورفض المتحدث وصف المتهمين بـ"السلفيين" قائلا "ليس كل من يحمل لحية سلفيا، إلا إذا قال هو نفسه إنه سلفي".

وأضاف ان "عدد الملتحين المعتقلين في هذه القضية لا يتعدى 25 من جملة 87".

واتهم المحامي السلطات بمعاملة من وصفهم بـ "الملتحين" معاملة "غير آدمية" حيث اودعوا في زنازين انفرادية ومنعوا من الاستحمام أو تغيير ملابسهم ومنعت عنهم زيارات الاهل منذ اعتقالهم.

وقال المحامي ان السلطات المعنية لم تقدم حتى الآن اي اثباتات على تورط المعتقلين في مهاجمة السفارة والمدرسة الاميركيتين داعيا إلى إطلاق سراحهم.

والمح المحامي انور اولادعلي الى "ضغوط خارجية على تونس" فيما يتعلق بملف هذه القضية وطالب "بتحقيق قضائي مهني" فيها.

وكانت إليزابيت جونز مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى زارت الاثنين تونس واعلنت انها اجرت "محادثات حول احداث 14 أيلول/سبتمبر" مع رئيس الحكومة حمادي الجبالي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ووزير الداخلية علي العريض.

وقالت جونز في تصريحات اثناء الزيارة "نحن ننتظر نتائج تحقيقات السلطات التونسية ونتطلع الى ان تتوصل الحكومة التونسية الى معرفة المتسببين في هذه الاحداث ومحاكمة المذنبين وفق القانون التونسي".

يذكر ان زعيم حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي تراجع عن تصريحات سابقة له اعتبر فيها أن السلفيين المتشددين يشكلون خطرا على تونس، وأن الحكومة الموقتة الحالية تعتزم تشديد القبضة الأمنية ضدهم.

وقال التلفزيون التونسي الرسمي "القناة الوطنية الأولى" في وقت سابق إن رئيس حركة النهضة الإسلامية نفى لها وجود نية لمحاربة أي تيار ديني، و أكد أن عهد الإقصاء والحملات الأمنية إنتهى في تونس.

ونقل عن الغنوشي قوله إن صيغة الكلام الذي نُسب إليه،"ليست دقيقة ،لأنه لا وجود لحملة على تيار، وأن تونس لكل التونسيين، والسلفيون هم جزء من هذه البلاد".

وكانت إحدى وكالات الأنباء العالمية قد ذكرت أن راشد الغنوشي اعتبر في مقابلة حصرية معها،أن السلفيين لا يمثلون خطرا على النهضة فقط بل على الحريات العامة في البلاد وعلى أمنها".

وأشارت إلى أن الغنوشي دعا في هذه المقابلة إلى "تشديد القبضة" الأمنية ،وإلى "التصدي بالوسائل القانونية" للمجموعات المحسوبة على التيار السلفي الجهادي في بلاده.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User