الرئيس التونسي يُقدّم \'اعتذار الدولة\' لفتاة اغتصبها رجال شرطة

قدم الرئيس التونسي منصف المرزوقي "اعتذار الدولة" لفتاة تم اغتصابها من قبل رجلي شرطة "لما تعرضت له الضحية من أذى بالغ الخطورة "مس كل التونسيين والتونسيات" في خطوة وصفها نشطاء حقوق الإنسان بـ"أنها تعرية لما تسترت عليه الحكومة" ولـ "محاولة قلب الحقائق". وأعلنت رئاسة الجمهورية في بلاغ صدر الخميس 4…

أكتوبر 05, 2012 - 09:42
تم التحديث: 14 سنوات منذ
2 1.2ك
الرئيس التونسي يُقدّم \'اعتذار الدولة\' لفتاة اغتصبها رجال شرطة

قدم الرئيس التونسي منصف المرزوقي "اعتذار الدولة" لفتاة تم اغتصابها من قبل رجلي شرطة "لما تعرضت له الضحية من أذى بالغ الخطورة "مس كل التونسيين والتونسيات" في خطوة وصفها نشطاء حقوق الإنسان بـ"أنها تعرية لما تسترت عليه الحكومة" ولـ "محاولة قلب الحقائق".

وأعلنت رئاسة الجمهورية في بلاغ صدر الخميس 4 اكتوبر/ تشرين الاول أنها "ستتابع عن كثب قضية الفتاة حتى لا تطغى أية اعتبارات سياسية على اعتبار رد الحق لأصحابه وسيادة القانون وثقة التونسيين في الشرطة والقضاء".

وأخذت القضية التي هزت المجتمع التونسي منحى سياسيا لما تم تحويل الفتاة "الضحية" إلى "متهمة" بعد أن وجهت لها تهمة "التجاهر بما ينافي الحياء".

وقالت رئاسة الجمهورية "لئن كان من المؤسف أن تقع مثل هذه الأحداث المشينة في كل بلدان الأرض، فإنه لا مجال بتاتا للتسامح في تونس، لا مع المغتصبين ولا مع من يتسترون عليهم أو من يريدون قلب الحقائق".

وأكد البلاغ أن المرزوقي قدم خلال لقائه بالفتاة الضحية "اعتذار الدولة" لما تعرضت له الضحية من أذى بالغ الخطورة "مس كل التونسيين والتونسيات.

وجاء اعتذار المرزوقي للفتاة المغتصبة التي فجرت قضيتها سخطا شعبيا عارما خلال استقباله لها الخميس مرفوقة بخطيبها وبالناشطة الحقوقية سهام بن سدرين.

وأعرب نشطاء حقوق الإنسان في تونس عن ارتياحهم لـ "خطوة المرزوقي التي كشفت ما حاولت التستر عليه الحكومة وأنصفت ضحية تحولت إلى متهمة" ملاحظين أن المرزوقي الذي قضى أكثر من 30 سنة يدافع عن حقوق الإنسان يؤكد بهذه الخطوة أنه "ضاق ذرعا بصمت الحكومة المريب تجاه الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان".

وخلال الأشهر الأخيرة بدا المرزوقي "صقرا وحيدا" يحاول ممارسة صلاحياته منتصرا لحركات الاحتجاج التي تجتاح البلاد، رافضا للمد السلفي ومدافعا عن حقوق الإنسان وحق التظاهر السلمي فيما تحاول الحكومة تشديد القبضة الأمنية على وضع اجتماعي محتقن.

وفجرت القضية جدلا واسعا في مختلف فئات المجتمع التونسي وعززت مخاوف نشطاء حقوق الإنسان من تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في تونس ما بعد ثورة 14 يناير/ كانون الأول التي أطاحت بنظام الرئيس بن علي.

وتعرضت الفتاة للاغتصاب من طرف رجلي شرطة في ضاحية عين زغوان في الضاحية الشمالية للعاصمة تونس العاصمة وتقدمت بشكوى قضائية.

وقالت وزارة الداخلية انه تم توقيف رجلي الأمن ويجري التحقيق معهما بشأن التهم الموجهة إليهما.

لكن مسار القضية تم تحويل وجهته بشكل مريب حيث تم توجيه تهمة "التجاهر بما ينافي الحياء" للفتاة لتتحول من ضحية إلى متهمة الأمر الذي أثار سخطا واسعا في المجتمع التونسي و في صفوف نشطاء حقوق الإنسان الذين اعتبروا المسألة انتهاكا لحقوق الإنسان وكرامته.

وفي الثاني من شهر اكتوبر/تشرين الاول الأول مثلت الفتاة أمام القضاء مع خطيبها للتحقيق معهما بتهمة "التجاهر عمدا بفعل فاحش" التي تصل عقوبتها في القانون التونسي إلى السجن ستة اشهر نافذة.

وتجمع أمام المحكمة مئات المتضامنين مع الضحية مرددين شعارات معادية لوزارة الداخلية التونسية مثل "وزارة الداخلية وزارة إرهابية" و"وزارة الاغتصاب" و"الشعب يريد قضاء مستقلا".

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها بالخصوص "اغتصبني وبكى، سبقني وشكى" و"ثورة مسروقة، امرأة محجبة، وفتاة مغتصبة" و"محجبة أو مغتصبة يجب الاختيار".

وقالت الفتاة وعمرها 22 عاما "لقد وجهوا لي تهمة التجاهر بما ينافي الحياء.. أنا أصبحت متهمة..هم بهذا يغتصوبي من جديد..حقيقة انأ في حيرة من أمري وفكرت في الانتحار".

وتابعت "رغم كل شيء أنا لن أتنازل عن حقي وهذه المسألة تعني الموت أو الحياة بالنسبة لي".

وقالت الفتاة الضحية إنها تلقت "تهديدات من المؤسسة الأمنية لدفعها إلى التنازل عن القضية".

وينتظر نشطاء حقوق الإنسان وسياسيون وإعلاميون القرار الذي سيصدره قاضي التحقيق بعد استكمال استنطاق الفتاة وخطيبها.

وتزامنت قضية اغتصاب الفتاة مع زيارة مقررة الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان لتونس لرصد اي انتهاكات لحقوق الإنسان في البلاد.

وتواجه حكومة الائتلاف الثلاثي الذي تقوده حركة النهضة انتقادات واسعة بشأن تراجع سجل تونس في مجال حقوق الإنسان بعد وفاة شاب تحت التعذيب والحديث عن حالات تعذيب أخرى في السجون ومراكز الشرطة.

واعتقلت السلطات في الرابع من ايلول/سبتمبر، ثلاثة شرطيين، اتهم اثنان منهم باغتصاب الفتاة كما اتهم الشرطي الثالث "بالابتزاز" المالي لخطيبها الذي كان برفقتها.

وزعم الشرطيون أنهم ضبطوا الشابة قبل اغتصابها في "وضعية غير أخلاقية" داخل سيارتها مع خطيبها في ساعة متأخرة من ليل الثالث من أيلول/سبتمبر.

ونفت الشابة وخطيبها هذه التهمة بشدة فيما قالت محاميتهما راضية النصراوي ان الشرطيين "مجرمون" ولا يمكن اعتماد "أقوالهم المقدوح فيها".

ودعت منظمة العفو الدولية إلى إسقاط التهمة الموجهة إلى الشابة ورفيقها واعتبرتها "محاولة ماكرة لتشويه سمعة الضحية".

ويواجه الشرطيان اللذان إغتصبا الفتاة عقوبة الإعدام التي لم تطبق في تونس منذ أكثر من عشرين عاما، او السجن المؤبد.

وحاولت الحكومة "تطويق القضية والحد من تداعياتها" الاجتماعية والإعلامية.

وقالت وزارة العدل ان اعتبار شخص متضررا من جريمة لا يمنحه حصانة في حال ارتكابه جريمة أخرى "في إشارة إلى اتهام الفتاة بتهمة التجاهر بما ينافي الحياء".

كما انتقدت وزارة الداخلية التوظيف الإعلامي والسياسي لهذه القضية معتبرة ان قضية يجري التحقيق فيها من اختصاص القضاء وحده.

واتهم محامون ونشطاء حقوق الإنسان في تونس القضاء بممارسة ضغوط على الفتاة لسحب شكواها ودفعها للتراجع عن أقوالها معتبرين ذلك إنتهاكا لاستقلال القضاء.

واتهمت الناشطة الحقوقية والمحامية راضية النصرواي وزارة الداخلية التي يتولاها القيادي في حركة النهضة بـ"محاولة التكتم على الجريمة وممارسة عدة ضغوط على الفتاة".

وقالت إن الاعتداء على هذه الفتاة نموذج من استمرار عودة انتهاكات حقوق الإنسان في تونس بعد الثورة واعتبرت ان الانتهاكات والتعذيب أصبحت ظاهرة شائعة.

من جهته ندد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى بتحويل الفتاة من ضحية إلى متهمة، وقال بن موسى انه مصدوم من "تحويل فتاة مغتصبة بوحشية الى متهمة لتشويه سمعتها".

وانتقدت رئيسة جمعية إنصاف وحرية الحقوقية إيمان الطريفي سير القضية معتبرة "نفس الممارسات التي حصلت في العهد البائد تعاد ألان..فمن يشتكي عون امن يصبح مورطا ومتهما".

واتهمت بن سدرين وزارة العدل التي يتولاها نور الدين البحيري القيادي في حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، بالسعي إلى "التستر على جرائم".

ولكن مسؤولين في الحكومة الحالية ينفون التستر على أي انتهاكات ويقولون ان هناك حالات معزولة يجري التحقيق فيها.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
مستشار / أحمد دياب Counselor Dr.Ahmed Diab
مستشار / أحمد دياب Counselor Dr.Ahmed Diab 14 سنوات منذ
<strong>Cooperation</strong> تحيه طيبه وبعد هالنى ماذكرت من قيام رجال شرطه تونسيه بأغتصاب فتاه تونسيه فى سياراتها وهى جريمة أغتصاب من الدرجه الاولى خاصة وهى مقترنه بمواقعة الضحيه وأغتصابها داخل سيارتها أو بيتها فينبغى على القاضى تغليظ العقوبه وأقل عقوبه مشدده هى الاعدام ولايمكن أحراج القاضى وأحداث موجة ضغط عن طريق الاحتجاجات أو المظاهرات أو حتى الاعتصامات أو حتى توقيع عريضه أو صحيفه تصل الى 10000 توقيع أو حتى مليون توقيع فهذا كله لايهم ولن يقدم أو يؤخر شيئا &nbsp;! وطبعا الاهم هو مرافعة ومدافعة محام ويفضل أن يكون مستشار قانونى جنائيا نظرا لحنكته القانونيه والقضائيه العاليه لأن رواية الشرطه الكاذبه لاتتوافق والحقيقه فلو أن الخطيبين قد تم القبض عليهما فى وضع مخل للآداب كما أدعت الشرطه التونسيه لتبرير الاغتصاب فى السياره وسرقة الخطيب بعد أصطحابه للبنك من قبل شرطى ثالث لقامت الشرطه وعلى الفور بأصطحابهما بالجرم المشهود الى مخفر الشرطه ولكن الروايه كاذبه صلبا وموضوعا ولايصدقها طفلا غريرا ماذال يحبو فى المهد رضيعا ودليل كذبها هو أصطحاب الخطيب الى البنك لسرقته حيث لم تكن هناك أعمال منافيه للآداب ثم ألاجهاز على الضحيه وأغتصابها وهى جريمة أغتصاب بالدرجه الاولى مقترنه بالنصب والسرقه والاحتيال وعقوبتها الاعدام وعزل وزير الداخليه لمسئوليته الجنائيه عن أخطاء رجال وزارته المهنيه والتقصيريه الجسيمه والله ان هذا لزمن العهر والغث والتفريط ومن يرضى الهوان يسود وأنا على أستعداد للحضور للمدافعه عنها وعن خطيبها وبلا مقابل اذا تم عمل تفويض أو توكيل رسمى لى منها أو منهما بذلك أو من أحد من زويهما بذلك مستشار د . أحمد دياب رئيس المستشارون المتحدون للمحاماه والاستشارات القانونيه موبيل # 00201224213596 united_consultants@rocketmail.com
أنا واسمي هو الحقيقي
أنا واسمي هو الحقيقي 14 سنوات منذ
<strong>فاجرة</strong> هذه وحدة قذرة وعملت العار للبنات التونسيات وزرعت الفتنة تستاهل الحرق بالنار وما يحرق بالنار كان العزيز الجبّار