الثورة الشعبية هي الحل الوحيد في الجزائر والنظام المخابراتي يستعين بقوات المارينز الامريكية لاجهاض ا

في الذكرى ال 24 لذكرى احداث اوكتوبر التاريخية في الجزائر والتي كانت في 05 اوكتوبر1988 حيث خرجت الجماهير الشعبية الى الشوارع الجزائرية مطالبة بانهاء الحقرة والتهميش والحزب الواحد ومانتج عنه من اقرار التعددية الحزبية واصلاحات دستورية وتغييرات كثيرة على الساحة السياسية والتي كانت بمثابة ضربة قوية…

أكتوبر 07, 2012 - 20:18
تم التحديث: 14 سنوات منذ
6 6.1ك
الثورة الشعبية هي الحل الوحيد في الجزائر والنظام المخابراتي يستعين بقوات المارينز الامريكية لاجهاض ا

في الذكرى ال 24 لذكرى احداث اوكتوبر التاريخية في الجزائر والتي كانت في 05 اوكتوبر1988 حيث خرجت الجماهير الشعبية الى الشوارع الجزائرية مطالبة بانهاء الحقرة والتهميش والحزب الواحد ومانتج عنه من اقرار التعددية الحزبية واصلاحات دستورية وتغييرات كثيرة على الساحة السياسية والتي كانت بمثابة ضربة قوية للنظام المخابراتي الحاكم انذاك ومازالت اثارها الايجابية قائمة الى يومنا هذا بالرغم من محاولة البعض التقليل من اهميتها وتشبيهها على انها شغب اطفال .



هذه الاحداث التي غيرت مجرى التاريخ وسقط اكثر من 500 ضحية لتحقيق مطالب شعبية شرعية . اعرب ان حلم التغيير الجذري في الجزائر واقع لابد منه والقضية قضية ايام. وان التغيير الجذري والراديكالي في الجزائر واقع لابد منه وتحقيقه سيكون في القريب العاجل وان القضية قضية ايام واسابيع فقط وسينهار النظام المخابراتي الحاكم في الجزائري منذ 50 سنة وسوف تقام دولة الحق والقانون والعدل والحكم الراشد وان كل الظروف اصبحت مواتية وتنذر بقدوم رياح التغيير من اعماق الجزائر ومن جنوبها ووسطها وغربها وشمالها وجنوبها وان القضية قضية وقت فقط وسوف يستيقظ النظام يوما على وقع دق طبول التغيير التي ستحول مجرى التاريخ وتتخلص من الديناصورات الجاثمة على انفاس الجزائريين والتي نهبت خيرات البلاد وقمعت الحريات وفرضت القيود والاغلال على الشعب الجزائري منذ نصف قرن من الزمن.

واستدل في تصريحاتي الخطيرة هاته على عدة معطيات من الواقع السياسي الذي عاشته وتعيشه الجزائر منذ انطلاق ربيع الثورات العربية في نهاية 2011 حيث ان النظام الجزائري يعيش حالة خوف ورعب وتضييق لامثيل لها وانه مستعد للتعامل مع الشيطان للبقاء مدة اطول وان النظام قام بنشر قواته النظامية المتمثلة في المخابرات والجيش والامن والشرطة في الجزائر العاصمة وخاصة محور السفارات في حيدرة وبن عكنون والابيار وكذلك على مستوى السفارات الاجنبية خاصة الامريكية والفرنسية والبريطانية وايضا خارج الوزارات والمقرات الحساسة كرئاسة الجمهورية والاقامات الرئاسية ورئاسة الحكومة وايضا ممثليات المنظمات العالمية بالجزائر اضافة الى تعزيز التواجد الامني على مستوى المطارات والموانئ وكذا كافة المداخل المؤدية الى الجزائر العاصمة حيث عززت نقاط التفتيش والمراقبة حول كل الطرق المؤدية من البويرة وتيزي وزو وبومرداس والبليدة وتيبازة وقامت بزرع نقاط تفتيش اضافية ووحدات الجيش والاسلاك المشتركة في كل الاحياء الشعبية التي تعرف على انها نقطة انطلاق الشرارة الاولى لاية محاولة شعبية لتغيير وحسب مصادري من العاصمة الجزائر فان الداخل اليها يظن كانه داخل الى ثكنة عسكرية وهذا لكثرة نقاط التفتيش والمراقبة وكذا عمليات تحويل وغلق بعض الطرق في اشارة واضحة ان النظام خائف من قيام ثورة شعبية في اية لحظة وموازاة مع ذلك قام النظام المخابراتي وحسب معلومات دقيقة بحشد قوات الجيش والدرك على كافة مداخل المدن الكبرى مثل عنابة وقسنطينة وتيزي وزو وهران وايضا تم اغلاق المنافذ المؤدية الى الولايات الجنوبية التي تحتوي على قواعد الحياة البترولية والدخول اليها يخضع الى تصريح من وزارة الدفاع وهي خطوة تعتبر سباقة لعزل هذه المناطق عن بقية المناطق الجزائرية خوفا من قيام شرارة ثورية في اية لحظة. نفس التعزيزات الامنية الخارقة لعادة تعرفها موانئ ومطارات وهران وعنابة وبقية المدن الكبرى.

 


وفي ذات السياق اؤكد ان وزارة الدفاع اصدرت اوامرها الى كافة قادة النواحي العسكرية الستة بالغاء كل الاجازات منذ اسبوعين والى غاية الاسبوع الثاني من نوفمبر كما اصدرت المخابرات تعليمات صارمة لمختلف مكاتبها ال6 للتحريات والابحاث العسكرية عبر الوطن لمضاعفة العمل الميداني ورصد وتتبع اية خطوات من شانها القيام بثورة شعبية واؤكد ان المخابرات الجزائرية قامت مؤخرا بتجنيد شبكة كبيرة من العملاء وعلى كافة المستويات لرصد احاديث الشعب وصياغة تقارير تفصيلية يومية مرفقة بالصور وترفع يوميا الى خلية الازمة التي يتراسها اللواء طرطاق رئيس المخابرات الداخلية شخصيا وان لدي من المعلومات المؤكدة التي تقول ان هناك تحضيرات هامة بشرية وايضا العتاد والذخيرة جاهزة متى استدعى الامر الى استعمالها وهذا مايدل ان النظام المخابراتي الحاكم في حالة ذعر وخوف لامثيل لها.

وفي ذات السياق اقول ان حجم الاحتياطي الضخم من العملة الصعبة الذي تدعيه الجزائر قد تم تحويلة الى بنوك صينية خوفا من انزلاق امني يستدعي هروب العصابة الحاكمة في الجزائر وان جزءا منه يتم استعماله لشراء الذمم والمواقف والمساندة الامريكية والفرنسية والبريطانية وان هذا الامر لن يطول بحسب التجربة وان هذه الدول سوف تخضع لرغبة الشعب الجزائري عند حدوث التغيير الشامل وسقوط النظام المخابراتي ومن جهة اخرى اؤكد ان اموالا طائلة من العملة الصعبة تم استعمالها مؤخرا لشراء اخر تكنولوجيات الاتصال والتصنت وتم تدعيم مركز اولاد فايت للمراقبة المعلوماتية بمعدات متطورة كلفت الملايين من الدولارات لمراقبة الاتصالات الهاتفية وكذا مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي وكل هذا تطلب تدعيم المركز الاستعلاماتي حسب مصادري ب 12 الف اطار يعملون على مدار الساعة في محاولة لترصد المكالمات الهاتفية والتواصل الاجتماعي ورفع تقارير دورية الى خلية الازمة التي يتراسها طرطاق شخصيا.

واواصل القول ان الوضع في الجزائر يعرف حالة احتقان سياسي لامثيل له وهذا ماادى الى التاخير في اعلان الحكومة وكذا الحفاظ على وزير الداخلية السابق دحو ولد قابلية وكذا المدير العام للامن الوطني الجنرال الهامل اضافة الى بقاء توفيق على راس المخابرات وكذلك هناك اشارة اخرى على احتقان الوضع السياسي في الجزائر هو غياب الرئيس بوتفليقة المتواصل عن الساحة الدولية عن قصد وتكليف مدلسي وبلخادم واويحي بتمثيله في السابق ثم تكليف مدلسي وامساهل وسلال وبن صالح بتمثيله دوليا بعد تعيين الحكومة الجديدة وحسب رايي ان غياب بوتفليقة الذي ترجحه بعض المصادر الى اسباب صحية هو مشكوك فيه لانه في الحقيقة صحيح هو مريض ولكن اوامر رب الجزائر والحاكم الفعلي في الجزائر لبوتفليقة بضرورة البقاء في الجزائر لاستعماله كواجهة وكصوت لمخاطبة الشعب الجزائري في حالة غليان شعبي بحكم ان بوتفليقة يحظى بمكانة شعبية تجعله يتحكم في اية محاولة شعبية للتغيير.وفي ذات السياق اؤكد ان الخوف والذعر الذي يعيشه النظام الجزائري جعله يقدم تنازلات كبيرة لبيت الطاعة امريكا وهذا من خلال اقامة قاعدة عسكرية امريكية بتمنراست بحجة محاربة القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي واؤكد انني املك معلومات وثيقة ان هذه القاعدة الجوية هدفها حماية النظام الامني الجزائري قبل كل شيء وان القاعدة تضم جنود امريكيين وخبراء امريكان في التصنت والتحليل وفك الشفرات وكذلك تحتوي على طائرات تجسس بدون طيار ومعدات عسكرية متطورة جاهزة للاستعمال في اية لحظة ضد اية محاولة شعبية للتغيير.

 


كما اضيف ان ان لدي معلومات وثيقة عن قيام امريكا بتعزيز تواجدها العسكري بالجزائر منذ اشهر وكللتها بزيارة وزير الدفاع الامريكي الى الجزائر مؤخرا ولمدة 3 ايام واستقباله من طرف الرئيس بوتفليقة شخصيا ومن ثم قيامه بتدشين قواعد عسكرية اقليمية ملحقة للقاعدة الامريكية في تمنراست وهذا في كل من قاعدة تامنفوست البحرية والاميرالية وايضا في وهران وسكيكدة وجيجل وعنابة وبجاية هذه القواعد التي لم يعلن عنها لانها تدخل في اطار اتفاق سري في محاولة يائسة لقضاء على بوادر ثورة شعبية.واضيف قائلا ان تصريحات وزير الدفاع الامريكي عقب زيارته الى الجزائر لتجسيد معالم الاتفاق تؤكد ان هناك خطة جزائرية امريكية مرسومة باتقان لقمع اية حرمة تغيير شعبية في الجزائر وايضا تصريحات السفير الامريكي بالجزائر منذ يومين قائلا ان امريكا مستعدة لتسليح الجزائر يدخل في هذا الاطار.واؤكد ان لدي معلومات دقيقة تقول ان وحدات من قوات المارينز الامريكية قد حلت في الجزائر مؤخرا وقد تم توزيعها على عدة قواعد عسكرية استراتيجية خاصة بالعاصمة والبليدة والمدن الكبرى والجنوبية وسيتم الاستعانة بها لاجهاض اية محاولة شعبية لتغيير النظام المخابراتي الحاكم في الجزائر وهي سابقة خطيرة من نوعها في تاريخ الجزائر .

واستبعد اية علاقة بين التغيير في الجزائر والتحولات السياسية التي عصفت بدول الجوار تونس وليبيا والمغرب ومصر وماتبعه من ظهور قادة مايسمى مابعد الربيع العربي واقول الجزائر لاتحتاج لا الى ربيع عربي ولا الى شتاء عربي بحكم ان اصبح مؤكدا ان ماتعيشه دول الجوار والساحل هي مؤامرة محبوكة من طرف الغرب وامريكا وباستعمال الجزائر لتحقيق اغراضها وخاصة وجود معلومات مؤكدة عن تورط الجزائر في احداث تونس وليبيا وتعامل الجزائر مع ملف مالي الذي ينم عن خطة معدة باتقان لتكثيف التواجد العسكري الامريكي والغربي في المنطقة وكذلك كيفية التعاطي مع ملف الصحراء الغربية ي محاولة لمواصلة تعكير العلاقات الجزائرية المغربية وايضا استعمال ورقة القاعدة كلما اقتضت الضرورة الىى ذلك وهي الان اصبحت اوراق مكشوفة. واضيف القول ان مواقف النظام الجزائري اتجاه الثورات العربية يدل على هشاشته حيث تغيرت مواققه المساندة للديكتاتوريات المنهارة الى مواقف مساندة للانظمة المنبثقة عن الربيع العربي .

واضيف ان الشعب الجزائري له خصوصياته وتاريخه الحافل بمحاولات التغيير وخير دليل على ذلك ان الجزائريون هم من اول من خرج الى الشوارع في بداية الثمانينات للمطالبة بالهوية الامازيغية والجزائريون اول من خرج الى الشوارع في 05 اوكتوبر 1988 للمطالبة بالتغيير الشامل ثم جاءت احداث جوان 1991 واحداث جانفي 1992 ثم العشرية السوداء 1992/2000 ثم احداث الربيع الامازيغي في 2001 والتي شهدت زحفا شعبيا من تيزي وزو الى العاصمة وماتلاه من محاولات احتجاجية كثيرة ومظاهرات عارمة منذ 2001 الى 2012 ويكفي ان نعلم ان في 2011/2012 هناك اكثر من 175 الف حركة احتجاجية عرفتها الجزائر وكل المحاولات تم قمعها باستعمال ترسانة كبيرة من المخابرات والجيش والشرطة والدرك وماتبعه من خنق للحريات واعتقالات مست نشطاء سياسيين ومدونين ومتابعات ومحاكمات طالت بعض الوجوه المعروفة مما اخر عملية التغيير الى اجل مسمى ولكن اصبحت اليوم واقعا لابد منه وفي القريب العاجل.وحسب رايي فانه ماوقع ويقع في الجزائر حالة استثنائية محضة وان التاخير في التغيير له عدة عوامل منها الموقع الجغرافي والكثافة السكانية وايضا الويلات التي عاشها الشعب الجزائري خلال المحاولات السابقة فلذلك لايجب الربط اطلاقا عن مايجري بالجزائر وبقية الدول العربية. اضافة الى محاولات البعض في التشكيك في مايحدث في دول الجوار التي تعيش حالة حرب متواصلة يساهم فيها النظام الجزائري في اطالتها لانها حجة واهية لتضليل شركاءه التقليديين في محاولة يائسة لتبرير بقاءه بدعم ومباركة امريكية ولكن هذا لن يطول سرعان ماتستب الاوضاع في دول الجوار وسرعان ما يقضي الغرب ماربه من الجزائر.واؤكد ان هناك عدة اشارات ودلائل على اقتراب ساعة الصفر وحدوث التغيير الجذري في الجزائري وانه اصبح بمثابة قنبلة موقوتة يمكن ان تنفجر اليوم او غدا او بعد اسبوع او حتى بعد عام فقد علمتنا التجربة ان الشعب الجزائري شعب مقدام ولايحتاج الى دروس من اي كان وانه شعب مواقف وسوف ينتفض انتفاضة شعبية عارمة دون سابق انذار وبدون موعد سابق وبدون زعامة سياسية كانت سواءا خارج الجزائر او داخلها خاصة الزعامات الصادرة من بعض الانتهازيين من وراء البحار او الوصولويين الذين في الداخل الذين يتواصلون مع تجار الموت المخابرات من اجل الحصول على مناصب قيادية.واضيف مؤكدا انني على تواصل دائم مع شخصيات فعالة في الجزائر والخارج وانه لدي معلومات اصفها بالدقيقة ان هناك من يعمل في الخفاء وبالتنسيق مع النزهاء والمخلصين في الوطن من اجل تحديد معالم التغيير وطرقها وزمنها وان هناك تقدما ملحوظا في هذا المجال وان ساعة الصفر ستكون في القريب العاجل وبدون سابق انذار.

كما اضيف مستغربا عن الدعوات المغرضة المسمومة التي يطلقها عملاء النظام للخروج الى الشارع اليوم الجمعة واعتبرها دعوات ماجورة الهدف منها جس النبض وجر الشعب الى بحر من الدماء مضيفا ان الدعوات الماجورة عبر التواصل الاجتماعي للخروج الى الشارع مغرضة ووراءها نفس الاشخاص الذين دعوا الى مظاهرات 17/09/2011 والتي استغلها النظام المخابراتي لصالحه الخاص انذاك واخلص بالقول ان الشعب الجزائري عندما خرج الى الشوارع في 1954 و 1988 و1991 و1992 و2001 لم تكن هناك مواقع التواصل وانما كانوا هناك رجال ونساء نزهاء امنوا بقضية التحرير من عبودية الاستعمار ومن بعدها عبودية النظام المخابراتي المجرم الذي نهب خيرات البلاد وقتل الابرياء وشرد العزل واقام الة القمع لردع اية محاولة شعبية للتغيير الشامل وان مع كل الاسف النظام الحالي بلغ من العمر عتيا وانه ساعته اقتربت وهذا بالرغم من الدعم الذي يلقاه من حلفاءه التقليديين في الغرب . هذا الدعم الذي هو مبني على الحصول على مارب الغرب في دول الجوار مقابل بقاء مؤقت للنظام المخابراتي الحالي وان ساعة حصول الغرب على رغباته كاملة سيتخلى عن النظام كما تخلى من قبل على نظام بن علي والقذافي ومبارك .واختم قائلا ان الثورة الشعبية هي الحل الوحيد في الجزائر فلم تعد تنفع الثورة السلمية وانه لاصلح ولاتصالح مع النظام المخابراتي المجرم .

وانه ماتم اخذه بالقوة يسترجع بالقوة. ان الاوان ان يرحل النظام الجزائري او سيرحل بالقوة. ان الاوان ان يسترجع الشعب الجزائري حريته المهضومة وحقوقه المسلوبة وتقام دولة الحق والقانون والعدل والحكم الراشد . ان الاوان ان تلتم المعارضة الشريفة والنزيهة في الداخل والخارج وتضع خلافاتها جانبا وتتوحد من اجل هدف واحد وهو توعية الشعب الجزائري وهيكلة صفوفه للقيام بدوره كاملا بعد الثورة الشعبية وسقوط النظام المخابراتي المجرم.واضيف قائلا ان الثورة الشعبية هي الحل الوحيد في الجزائر وان ساعة الحسم اصبحت قريبة وساعتها لن ينفع النظام لا الغرب ولا امريكا ولا ترسانته المخابراتية فالشعب الجزائري سيكون في الموعد وسيقول كلمته في الموعد وبدون انذار سابق .يذكر انه في مثل هذا اليوم من كل عام يخلد الجزائريون ذكرى أحداث أكتوبر 88، هذه الاحداث التي جاءت في 05 اوكتوبر 1988 وسميت انذاك بـ  انقلاب  في لغة الخطاب الرسمي حيث كان يقال عن شعب خرج بحثا عن خبز  وإنها  شغب أطفال ، وبعد أكثـر من عقدين، اصبحت تقال عنها أنها كانت  ثورة ، في تسويق  النفي باستحالة أن يقوم الشعب بثورة  ربيعية  أخرى، على غرار الربيع العربي، كونه تخم  من الخبز الذي كان يبحث عنه في الثمانينات . ان ن\'نقمة  أحداث أكتوبر 88 صارت  نعمة بعد 24 سنة، تبدلت فيها أعداد كبيرة من الأحذية  بينما ظل الطريق  مموها .

وطيلة هذه السنوات لم يخرج تحليل الخطاب الرسمي عن وصف الأحدث بأنها  شغب أطفال ، تحييدا لوجهة نظر تقول إنها كانت بمثابة شجرة كبيرة تغطي  غابة ، كل غصن من شجرة فيها، كان يزهر  مؤامرة أو انقلابا أو حفرة أو ظلما  لتبرير  حرب شوارع  ظاهرها البحث عن الخبز وباطنها لم يعلمه الجزائريون إلى اليوم رغم اجتهادات المجتهدين. وفي صورة درامية صورت الأحداث، شعب جائع يبحث عن الخبز وهو ناقم على السلطة، ممثلة في نظام الحزب الواحد، فبعد ليلة هادئة هدوء ما قبل الإعصار، خرج الشعب إلى الشارع، مستهدفا مباشرة رموز الدولة، فاقتحم الناس مقرات الأفالان وكسروا ما فيها، وقصدوا المدارس والثانويات والجامعات وأجبروا التلاميذ والطلبة على الخروج، كما تعرضت البلديات وأسواق الفلاح عبر الولايات إلى الاقتحام ونهب ما تحويه من سلع، ردا على الندرة وارتفاع الأسعار والجوع. وقد هون البحث عن تفسير منطقي  مقبول شعبي  لانتفاضة الجزائريين ، لكن الخطاب الرسمي تغاضى عن إفهام الجزائريين حقيقة ما حدث، واتخذ من الأحداث صهوة جواد  من الجزائر إلى نيويورك إلى باريس فلندن، ليقول إن موطن الاستثناء في الربيع العربي هو الجزائر، ذلك ما تصبب لأجله وزير الخارجية مراد مدلسي ومعه كتلة الحكومة ككل، عرقا لإفهام المجتمع الدولي بأن الربيع الجزائري حدث عام 88 ولا يمكن له أن يتكرر ، وعلى ليفي  ألا يتعب نفسه. في حين يعترف قائد هيئة الأركان المكلف بالإمداد آنذاك، خالد نزار، بأن أحداث أكتوبر كانت كارثة لم نكن نتوقعها نحن العسكر ، هكذا قال في مذكراته، رغم أن مقدمة نشرة الثامنة مساء تلك الأحداث، وهي الصحفية زهية بن عروس  (سيناتور حاليا ) ، نقلت موقف المسؤولين، أن ما يحدث لا يعدو أن يكون  شغب أطفال ، دون أن يدركوا أن شغب الأطفال سيغير مجرى تاريخ الجزائر رأسا على عقب. ليتحول بذلك وبانقلاب غير محسوب، مفهوم الأحداث وبخطاب رسمي إلى  ثورة ، بمثابة  شماعة  يعلق عليها، من عرقوبه، كل من توقع ربيعا عربيا جزائريا، محاكاة لربيع الجيران، وبعد أن تم التستر على إصلاحات سياسية أقرت بدستور التعددية عام 89، بستار أحداث أكتوبر 88 ، مازالت تلك الأحداث مادة مطاطة، صالحة للاستعمال متى اقتضت الضرورة وفرض الظرف نفسه، وقد أخرجت من الثلاجة لاستخدامها، هذه المرة، بغرض تحديد سقف معين من إصلاحات لم تكن سليلة  قناعة  سياسية، ولكن، وليدة ظرف إقليمي طارئ، وخز به  'شباب الخبز والزيت ، ظهر الحكومة، مطلع جانفي ,2011 وأراد  السبتيون  (أصحاب المظاهرات السبتية ) إتمام غرس إبرة التغيير بحقنة كاملة على الطريقة التونسية والمصرية، لكنهم خابوا.ولأن الجمر المتبقي من  نار قديمة  لا يشتعل من جديد، مهما صب عليه من بنزين، فإن راحة  السلطة الملحوظة، بعد أن فهم الشعب أنه  أرهق وتعب ومل وبالتالي لا يمكن له أن يحمل عبئا دمويا وخرابا آخر على كاهله ، تستمدها من ثورة أكتوبر 88 ، أما الشعب فلا يستمد منها موقفه الرافض للانسياق وراء متاهات الربيع العربي، ولكنه يستمد مما حصل بعد تلك الأحداث، بطيف يفيقه من غفلته كلما ذكره برقم 200 ألف قتيل، فاتورة ما يسميه البعض تهورا وما يسميه الآخر جهادا  لما تخندقت الجزائر في متاهات الإرهاب، تماما كما تضاربت حصيلة أحداث أكتوبر، حيث تؤكد الحصيلة الرسمية سقوط 144 قتيل، حسب الجنرال خالد نزار، بينما تشير الحصيلة غير الرسمية إلى مقتل 500 جزائري وآلاف الجرحى. ورغم هذه الحصيلة، وبعد 24 سنة، لا زال السؤال يطرح: ماذا جنت الجزائر من أحداث كانت سببا في ميلاد عشرات الأحزاب، اندثر أغلبها وبقيت قلة، كرست التفكير الواحد والفكر الأحادي في أسمى معانيه، ما دفع بعد عشريتين من الزمن إلى إمداد جرعة ثانية  خجولة  فرخت العشرات من أحزاب أخرى يعترف الوزير ولد قابلية بأن أكثـرها لن يستمر بسبب  عدم النضج .

والخلاصة أين هي الأحزاب السياسية المعتمدة من طرف نظام العصابات للتنديد بانتهاكات حقوق الجزائريين، لماذا لا يتكلمون كما عودونا طوال العشريات الحمر و الجمر، أو كما عودونا عندما يتكلمون باسم الشعب، أين اختفت الجبهات و الحركات و ناس الخير للتنديد باعتقال زايد و صابر و جزائريين آخرين و التضييق على نضال أمهات المختطفين و التعدي على حقوق الناس، أين أنتم يا طبالي البير-لمان؟

 

 

الجزائر تايمز  كريم مولاي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
شفاندي
شفاندي 14 سنوات منذ
<strong>ربما ابليس يتوب</strong> وهل تبت ياكريم مولاي اشك في ذلك اعرف جيدا الاعيب المخابرات انت مثلك مثل الاخرين لايمكنكم ترك الدولار والتخندق مع الشعب ولماذا لاتكون مكلف بمهمه اختراق المعارضة في الخارج مث ل اقرانك انت لن تتوب ابدا من المخابرات ربما الماء يروب ربما الزيت يحمل في القوب ربما ابليس يتوب فيعفو عنه غفار الذنوب انما لاتبرا المخابارت من ذنب العشب الجزائري محال محال اصدقك
EL ABASSI
EL ABASSI 14 سنوات منذ
<strong>La revolte du peuple algerien contre les harkis ne saurait attendre</strong> L\'algerie va tres mal,c\'est un constat amer mais c\'est une triste realite et morose que personne n\'ignore en algerie,l\'algerie du malyoune chahides que dirige depuis des decennies une bande de mafieux assoiffes de sang,qui ne cessent de detourner a leur seul profit l \'argent du gaz et du petrole algerien et ce depuis des dizaines d annees. La revolte du peuple algerien ne serait qu\'une question de temps. Le regime militaire des harkis en est conscient, et il en tremble de nuit comme de jour craignant un printemps arabe en algerie qui serait inevi&nbsp;table . Les harkis feraient prendre des dispositions par l\'armee,la police et toutes les forces de securite du pays ,utilisant meme a l\'occasion des milliers de mouchards a travers le pays pour faire face a une revolte populaire imminente du peuple algerien qui ne pourrait supporter d\'avantage de mepris de soumission d\'humiliation et de misere noire que lui fait subir les harkis depuis des decennies. Le regime se prepare a de nouvelles boucheries humaines barbares du genre de celles qui avaient eu lieu en algerie durant la periode dite decennie noire qui aurait coute la vie a 400.000 algeriens massacres par les forces de l\'ordre sauvages aux ordres des harkis assassins dans le seul but etait de preserver le pouvoir absolu pour toujours. Les generaux Taoufik et Tartag se prepareraient deja a perpetrer d\'autres carnages sur des populations civiles algeriennes des le commencement du soulevement populaire contre leur regime barbare,qui ne saurait tarder. Prenant l\'exemple sur les peuples de tunisie de libye d \'egypte ,du yemen et de syrie le peuple algerien serait pret a se sacrifier sans limite pour sauver le pays d\'un effondrement certain en se battant contre le regime des harkis assassins pour le faire tomber a jamais et liberer le peuple algerien du joug des tyrans de harkis . Le peuple algerien qui n\'aurait que trop souffert des affres de ce regime affreux ne reculerait jamais devant la menace de la machine de guerre que les harkis envisageraient d\'utiliser pour faire echouer la revolte imminente du peuple algerien...
حمييد
حمييد 14 سنوات منذ
<strong>الجزائر</strong> باي حق تريدون ثورة شعبية او تريدون النزول بالجزائر الى الهاوية كما هو الحال في تونس و مصر و سوريا او تحاولون النم تستنزف امريكا و دول الخليج ثروات الباطنية و البشرية و الاقتصادية بما يخدم مصالح امريكا و العدو الصهيوني كفاكم تشويشا فالنظام يتجه الى الطريق الأحسن كفى.
Aziz
Aziz 14 سنوات منذ
<strong>Qui est le parfait</strong> Qui veut créer des problèmes ou une révolution qu\'il les fassent en dehors de notre blad &nbsp;! Qui prétend que son pays est mieux que l\'Algérie, qu\'il refasse ses calculs&nbsp;! Nous saurons très bien qui sont derière ce genre propagenda&nbsp;! L\'algérie n\'a été jamais sous tutorat&nbsp;!
فكرى
فكرى 14 سنوات منذ
<strong>بدون تعليق</strong> ....بحكم ان بوتفليقة يحظى بمكانة شعبية تجعله يتحكم في اية محاولة شعبية للتغيير...... كثرة الكلام يوقع في التناقض، ولكن لكل امرئ من دهره ما تعودا....