طرابلس ولاهاي تتنازعان أحقيّة محاكمة سيف الإسلام القذافي
اعترض فيليب ساندز محامي ليبيا لدى المحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء على حق المحكمة في محاكمة سيف الاسلام القذافي نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي. وجدد المحامي رغبة طرابلس في محاكمة سيف الاسلام المشتبه بارتكابه جرائم ضد الإنسانية أمام القضاء الليبي مؤكدا ان ليبيا تملك ادلة "هامة" ستمكنها من…
اعترض فيليب ساندز محامي ليبيا لدى المحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء على حق المحكمة في محاكمة سيف الاسلام القذافي نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
وجدد المحامي رغبة طرابلس في محاكمة سيف الاسلام المشتبه بارتكابه جرائم ضد الإنسانية أمام القضاء الليبي مؤكدا ان ليبيا تملك ادلة "هامة" ستمكنها من محاكمته بشكل عادل.
وبدأت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الثلاثاء وعلى مدى يومين بحث طلب تقدمت به السلطات الليبية لمثول سيف الإسلام القذافي أمام القضاء الليبي.
وقال ساندز خلال جلسة استماع امام المحكمة الدولية ان "التحقيق في ليبيا (ضد سيف الاسلام) اعطى نتائج هامة" مضيفا "هناك عدد كبير من الأدلة التي ستشكل نص اتهام مماثل لذلك الذي قدمه مدعي المحكمة الجنائية الدولية".
ويستمع القضاة الى مرافعات ليبيا وممثلي المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ قرار حول مكان محاكمة سيف الاسلام القذافي (40 عاما) وعبد الله السنوسي (63 عاما) رئيس الاستخبارات السابق في عهد القذافي.
وأضاف ساندز ان ادلة طرابلس ضد سيف الاسلام القذافي تشمل كيف امر القوات الامنية الليبية، خلال بث تلفزيوني، باستخدام العنف بعيد بدء الانتفاضة في ليبيا في منتصف شباط/فبراير 2011، وكيف نظم تجنيد مرتزقة من باكستان بهدف التصدي للثوار.
وتعرف محاكمة نجل القذافي شدا وجذبا بين السلطات الليبية والمحكمة الجنائية الدولية.
وتعتبر طرابلس ان محاكمة نجل العقيد الليبي الراحل مسألة تخص سيادة ليبيا وأن القضاء الليبي هو وحده المختص للنظر في هذه الدعوى، مؤكدة أنها تعمل على توفير محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية، وترى أن دور القضاء الدولي تكميلي ليس إلا، لكن المحكمة الجنائية تقول إن طرابلس ملزمة بتسليمه إليها.
وتبرر طرابلس رفضها لطلب المحكمة الدولية ورغبتها في محاكمة نجل القذافي على أراضيها بعدم توقيعها على معاهدة روما و وبعدم عضويتها بالمحكمة الجنائية وهو ما يجعلها غير ملزمة بالتعاون معها.
وترى المحكمة الجنائية الدولية أن من حقها النظر في قضية سيف الإسلام، باعتبار أن الأخير محتجز لدى مسلحين من قبائل الزنتان، وهو ما تعتبره محكمة لاهاي دليلا على عدم قدرة طرابلس على توفير محاكمة عادلة.
ولا تستطيع المحكمة الجنائية الدولية القاء القبض على المتهمين في قضايا مرفوعة ضدهم أمامها لأنها لا تملك قوات
خاصة بها، ولا بد أن تتعاون معها ليبيا حتى تتمكن من اعتقال سيف الإسلام مثلا.
ولاتملك السلطات الليبية نفسها إلى حد الآن، القدرة على جلب سيف الإسلام إلى اروقة محاكمها لأنه محتجز من طرف مسلحين من قبائل الزنتان في مكان مجهول ولا يخضع لسيطرة النيابة العامة ووزارة العدل، رغم أنها أصدرت قانون العدالة الانتقالية ووضعت السجون الليبية تحت السلطة القضائية والنيابة العامة.
وكشفت تقارير صحفية ليبية في أغسطس/آب بأن السلطات الليبية قررت محاكمة سيف الاسلام في مدينة الزنتان بعد أن توصلت الى اتفاق بهذا الشأن مع قيادة الميليشيات التي تحتجز نجل العقيد الليبي الراحل منذ إلقاء القبض عليه هناك في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.
وكانت مصادر حكومية ليبية رجحت إحالة نجل القذافي الى القضاء بداية سبتمبر/أيلول، إلا أن النيابة العامة الليبية أعلنت تأجيل المحاكمة خمسة أشهر للحصول على شهادات قد يدلي بها رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي بعد تسليمه الى ليبيا من موريتانيا.
يذكر أن سيف الإسلام القذافي كان تقدم بوثائق إلى محكمة العدل الدولية عبر محاميه تفيد برغبته في المثول أمامها لخشيته من التعرض للقتل.
وقال سيف الإسلام في خطابه للمحكمة الجنائية الدولية، إنه يخشى من تعرضه لمحاكمة ظالمة في بلاده.
وكانت محكمة جرائم الحرب الدولية قد وجهت إليه تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتحمله المسؤولية في اضطهاد وقتل الثوار في 2011.
ويقول عدد من الحقوقيين إن سيف الاسلام مهدد بمواجهة عقوبة الإعدام شنقا، في حال إدانته بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين والثوار خلال الانتفاضة في ليبيا في 2011.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)