الدول الغربية تُصدّر ازمتها المالية الى الدول الناشئة

اعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الاحد في طوكيو ان العمل الذي تقوم بها المصارف المركزية في الدول الغنية لمكافحة الازمة قد يؤدي الى زعزعة الاقتصادات الناشئة عبر ايجاد "اختلالات في التوازن" و"فقاعات" مالية. وقالت لاغارد اثناء اختتام الجمعية السنوية لصندوق النقد الدولي ان…

أكتوبر 14, 2012 - 20:22
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0 936
الدول الغربية تُصدّر ازمتها المالية الى الدول الناشئة

اعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الاحد في طوكيو ان العمل الذي تقوم بها المصارف المركزية في الدول الغنية لمكافحة الازمة قد يؤدي الى زعزعة الاقتصادات الناشئة عبر ايجاد "اختلالات في التوازن" و"فقاعات" مالية.

وقالت لاغارد اثناء اختتام الجمعية السنوية لصندوق النقد الدولي ان "السياسات النقدية المتساهلة يمكن ان تسبب حالات واسعة من تدفق الرساميل نحو الاقتصادات الناشئة (...) وتؤدي الى تشكيل طفرات مالية في اسعار بعض الاصول وولادة اختلالات في التوازن المالي".

ورات ان هذا الميل "يتسارع بوضوح" بفعل معدلات الفوائد المرتفعة في القوى الناشئة الرئيسية، ما يعني مردودية مرتفعة بالنسبة الى المستثمرين.

واعربت لاغارد عن اسفها لان تضافر هذه العوامل "قد يقيد قدرة هذه الاقتصادات على استيعاب تدفقات الرساميل الكثيفة هذه ويؤدي الى خطر نمو مفرط حتى درجة التضخم والى تشكيل طفرات مالية وولادة اختلالات في التوازن".

ولمكافحة التباطؤ الاقتصادي، عمدت عدة مصارف مركزية - الاحتياطي الفدرالي في الولايات المتحدة والبنك المركزي الاوروبي في اوروبا والبنك المركزي الياباني في اليابان - الى تليين سياساتها النقدية عبر ضخ المزيد من السيولة وخفض معدلات فائدتها الرئيسية الى مستويات قريبة من الصفر.

واعتبرت بعض الدول الناشئة وبينها البرازيل، ان هذه الاعمال تزعزع اقتصاداتها عن طريق تاجيج المضاربات لديها وزيادة سعر صرف عملاتها الوطنية بصورة مصطنعة.

و المح وزير المالية البرازيلي غيدو مانتيغا الذي كان الاكثر بروزا في هذا النقاش، الى ان التاثيرات الجانبية لهذه السياسة "ستكون اسوأ ربما من النتائج المباشرة".

وقال مانتيغا السبت في العاصمة اليابانية ان "الدول المتقدمة لا يمكنها ان تامل بالتخلص من الازمة على حساب الدول الناشئة"، مؤكدا ان بلاده ستتخذ "كل الاجراءات الضرورية" لحماية نفسها من التدفق الكثيف للرساميل.

ومع ترحيبها بالعمل "المشروع" و"الضروري" للمصارف المركزية، اعتبرت لاغارد الاحد ان الاقتصادات الناشئة قد لا "تكون لديها القدرة على استيعاب" تدفقات الرساميل هذه، الامر الذي يولد خطر نمو مفرط حتى درجة التضخم.

وفي خطابها الاحد، حاولت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ان تقوم بدور صعب لايجاد توازن بين المعسكرين.

ومع تشديدها على هذه المخاطر المتمثلة في "نمو مفرط"، حرصت لاغارد مع ذلك على الاشادة بعمل المصارف المركزية "المشروع" و"الضروري" لتحريك النشاط في الدول الغنية.

وقالت لاغارد "شهدنا مبادرات قوية اتخذتها المصارف المركزية وحظيت بترحيب صندوق النقد الدولي الى اقصى الحدود لانه اعتبرها مساهمات رئيسية في الاستقرار"، مجددة بذلك موقفا سبق واتخذته.

وكانت لاغارد اعتبرت في نهاية ايلول/سبتمبر في واشنطن ان برنامج شراء السندات العامة الذي اعلنه البنك المركزي الاوروبي يشير الى "مفترق" في الازمة.

والاحد في طوكيو، اقرت لاغارد مع ذلك في ختام الجمعية السنوية للصندوق، بان انعكاس هذه السياسات النقدية على "مصداقية" و"استقلالية" المصارف المركزية يبقى "غامضا".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User