سلاّل: أزمة السكن خطر استراتيجي على استقرار الجزائر
أكد الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال٬ الثلاثاء بالجزائر العاصمة٬ أن معضلة السكن أصبحت تشكل "خطرا على الاستقرار الوطني"٬ معتبرا أن حل هذه المعضلة يعتبر إحدى أولويات الحكومة. وقال سلال في عرضه لمخطط عمل الحكومة أمام أعضاء مجلس الأمة إن فريقه الحكومي سيعمل على تجسيد برنامج التنمية الوطنية…
أكد الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال٬ الثلاثاء بالجزائر العاصمة٬ أن معضلة السكن أصبحت تشكل "خطرا على الاستقرار الوطني"٬ معتبرا أن حل هذه المعضلة يعتبر إحدى أولويات الحكومة.
وقال سلال في عرضه لمخطط عمل الحكومة أمام أعضاء مجلس الأمة إن فريقه الحكومي سيعمل على تجسيد برنامج التنمية الوطنية لتحسين معيشة المواطن وعلى رأسها معضلة السكن التي أصبحت "تشكل خطرا على الاستقرار الوطني٬ بالعمل على القضاء عليها نهائيا".
وأشار الوزير الأول الجزائري لدى تطرقه للبرامج ذات الأولوية والعاجلة في مخطط العمل الحكومي٬ إلى أنها تصب كلها في فائدة المواطن والتكفل بانشغالاته اليومية بهدف اكتساب ثقته أولا.
ويتعلق الأمر -يقول سلال في بيان وزع على الصحافة- بتصالح مجتمعنا مع الدولة والمواطن مع إدارته التي يجب أن تتذكر في كل لحظة بأنها في خدمته وليس العكس".
ويقول مراقبون إن الجزائر لم تستطع إلى حل معضلة السكن المتفاقمة اموال النفط المتدفقة.
وعلى مدار سنوات كانت قلة المساكن سببا لتوترات اجتماعية، تقف مجموعة من العقبات في طريق الحل.
وتعترف الحكومة الجزائرية بان توفير الوظائف وتحسين ظروف الاسكان والصحة والتعليم عوامل اساسية لتحقيق الاستقرار في مجتمع لايزال يعاني من اثر عقد من العنف في حقبة التسعينات.
وسقط في تلك الحقبة 200 الف قتيل ضحية اعمال العنف بين قوات الامن والجماعات المسلحة المتطرفة، وفقا للارقام التي تتداولها السلطات الجزائرية. كما بلغت الخسائر المادية جراء أعمال العنف تلك حوالي العشرين مليار دولار.
ويقول محللون إن حالة الغضب من عدم تلبية الحكومة لمطالب المواطنين ونقص الوظائف وسوء الخدمات الاساسية، ساعدت على توفير بيئة ملائمة للعنف في الجزائر.
ويقول الخبراء انه على الاسرة المتوسطة ادخار كل دخلها لمدة تسعة اعوام حتي تجد السكن المناسب.
ويرجع محللون مشكلة الاسكان لسيطرة الحكومة علي الاراضي والاسكان والتي ترجع لسياسات اقتصادية مركزية علي غرار النظام السوفييتي والتي بدأ تطبيقها عقب الاستقلال عن فرنسا في عام 1962.
ويقول مسؤولون حكوميون ان الجزائر تنقصها ملايين الوحدات السكنية اذ يتم بناء أكثر من 100 الف وحدة سنويا بينما تتكون 500 ألف اسرة جديدة في نفس السنة.
وتحاول الجزائر تشجيع نمو قطاع الرهن العقاري الناشئ ولكن البيروقراطية وسلبيات سوق التأجير والمزايا الممنوحة لأجهزة التمويل وتنمية الاراضي ما زالت تبعد القطاع الخاص عن المساهمة في المشاريع العقارية.
ولا تعاني خزانة الدولة او البنك المختص بتمويل بناء المساكن من عجز مالي.
وتحصد الجزائر حوالي 50 مليار دولار سنويا من صادرات الطاقة ويملك البنك سبعة مليارات دولار لتمويل بناء منازل جديدة.
ويعيب مراقبون على الجزائر ضعف قواعدها التنظيمية لسوق العقارات وافتقارها لقوى عاملة مؤهلة لبناء مساكن جديدة.
وقال سلال إن بلاده ستقوم بتجنيد كل المقاولين الجزائريين وعند الضرورة اللجوء الى مقاولين اجانب، بهدف الإسراع في تنفيذ البرامج السكنية وتدارك النقص المسجل في عدد المساكن.
ولتعويض النقص في العمالة الوطنية المؤهلة والشركات الوطنية ذات المستوى المطلوب، تستعين الجزائر بشركات بناء اجنبية وبعمال من الصين لإنجاز الجزء الاكبر من اعمال البناء.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)