الجزائر بلد الشباب يحكمها عجائز والشعب يحلم بتغيير القيادات \'الهرمة\'

الجزائر... شابة يحكمها عجائز. فجيل الزعماء الذي نال مكانة رفيعة خلال حرب الاستقلال ضد فرنسا بين عامي 1954 و1962 لا يزال في السلطة بعد أن هزم تحديا عنيفا شكله إسلاميون مسلحون في التسعينات وكان بمنأى -حتى الآن على الاقل- عن روح التمرد التي أطاحت برؤساء تونس ومصر وليبيا العام الماضي. من بين الحرس…

أكتوبر 17, 2012 - 05:18
تم التحديث: 14 سنوات منذ
5 3.7ك
الجزائر بلد الشباب يحكمها عجائز والشعب يحلم بتغيير القيادات \'الهرمة\'

الجزائر... شابة يحكمها عجائز. فجيل الزعماء الذي نال مكانة رفيعة خلال حرب الاستقلال ضد فرنسا بين عامي 1954 و1962 لا يزال في السلطة بعد أن هزم تحديا عنيفا شكله إسلاميون مسلحون في التسعينات وكان بمنأى -حتى الآن على الاقل- عن روح التمرد التي أطاحت برؤساء تونس ومصر وليبيا العام الماضي.

من بين الحرس القديم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة (75 عاما) الذي يقترب الان من نهاية فترته الثالثة وليس من المرجح ان يسعى للفوز بفترة رابعة حتى وإن كان ذلك لأسباب صحية لم يكشف عنها.

ومن المقرر اجراء الانتخابات الرئاسية في 2014 ولم يتضح بعد من الذي سيتولى زمام الامور في اكبر دولة بإفريقيا من حيث المساحة وعضو منظمة اوبك الذي يزود اوروبا بخمس ما تستورده من غاز ويتعاون مع الغرب في مكافحة موجة تشدد تسير على نهج القاعدة.

وأكثر من 70 في المئة من سكان الجزائر البالغ عددهم 37 مليون نسمة تقل أعمارهم عن 30 عاما. ويقول صندوق النقد الدولي ان نحو 21 في المئة من الشبان يعانون البطالة وأصبح الكثيرون يضيقون ذرعا بحكم المسنين لبلد تمثل فيه الوظائف والاجور وأزمة السكن مبعث قلق كبيرا.

وقال مهندس كمبيوتر عاطل يدعى محمد عزيوز (26 عاما) "مع كل الاحترام فإننا لا نحتاج إلى ابطال حرب ليحكموا البلد لكننا نريد مديرين شبانا على درجة عالية من التعليم والثقافة يضمنون لنا عيشة كريمة ويفهمون طموحات الشباب".

وأضاف "هذا يجب ان يتغير" مشيرا إلى ان عمر وزير الداخلية دحو ولد قابلية 79 عاما ورئيس أركان الجيش قايد صالح 80 عاما.

ودق الموت بالفعل على أبواب قيادات بجبهة التحرير الوطني الذين قادوا الجزائر إلى الاستقلال قبل 50 عاما.

فخلال هذا العام فقدت الجزائر أول رئيس للبلاد هو أحمد بن بلة عن عمر 96 عاما وكذلك ثالث رئيس للبلاد الشاذلي بن جديد عن 82 عاما.

ويرى أحمد بن بيتور (66 عاما) رئيس الوزراء الاسبق الذي استقال عام 2000 تحت حكم بوتفليقة ان الاحلال والتبديل بين الاجيال تأخر كثيرا.

وقال ان حكام الجزائر يجب ان يكونوا في سن الاربعين وان على جميع الحكام الذين خدموا خلال العقود الماضية ان يرحلوا.

والناخبون الجزائريون هم من يختارون رئيسهم وبرلمانهم من الناحية النظرية.. لكن الكثير من الجزائريين يعتقدون ان بلادهم تسيطر عليها نخبة غير منتخبة يقودها مسؤولون امنيون كبار.

وقد يقع اختيار بوتفليقة وهذه النخبة المزعومة على خليفة مفضل لديهم في نهاية المطاف ثم يقومون باضفاء الشرعية على اختيارهم من خلال انتخابات يتنافس فيها مرشحون معتمدون اخرون رغم ان الخلافات بين هذه النخبة قد تعطل اي ترتيب من هذا النوع.

وقد لا يشعر الجزائريون بأنهم مشاركون بشكل كامل لكن الكثيرين لا يريدون عودة الاضطرابات التي شهدتها البلاد في التسعينات عندما أسفر صراع بين الدولة ومتشددين إسلاميين عن مقتل ما يقدر بنحو 200 ألف شخص.

وما زالت الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي أوشكت على الفوز في الانتخابات التي ألغاها الجيش عام 1992 محظورة.

وكان أداء أحزاب إسلامية معتدلة أقل من التوقعات في انتخابات برلمانية أجريت في مايو /ايار إذ حصلت على عشرة في المئة من المقاعد في حين حصلت جبهة التحرير الوطني على 47 في المئة وكانت نسبة الإقبال على الانتخابات 43 في المئة.

وهذه الأحزاب التي تسعى الدولة لاحتوائها لا تتمتع بشعبية كبيرة وليست في وضع يسمح لها بالتنافس على منصب الرئيس. وما زال هناك متشددون مرتبطون بتنظيم القاعدة يحاربون في مناطق نائية لكنهم لم يعودوا يمثلون خطرا على استقرار الجزائر.

وهناك تيار كبير من السلفيين يرفض العمل السياسي لأنه يعتقد أن الله هو المرجعية الوحيدة لحكم المجتمع وليس الزعماء المنتخبون ديمقراطيا.

وقد يرضى الكثيرون في الجزائر بديمقراطية غير كاملة مقابل الاستقرار والعمل وتوفير معيشة أفضل.

وأعطت موجة من الاضطرابات بسبب الأجور وأحوال المعيشة في فبراير/شباط ومارس/اذار عام 2011 انطباعا قصيرا بأن البلاد ربما تمر بانتفاضة مثل تلك التي اندلعت في أماكن أخرى من العالم العربي.

لكن الحكومة سارعت برفع الأجور والإنفاق على الرعاية الاجتماعية مستعينة بإيرادات النفط والغاز التي مكنت الجزائر من تكوين احتياطي أجنبي يزيد عن 186 مليار دولار.

وربما جعلت الفوضى في ليبيا بعد رحيل معمر القذافي والصراع العنيف الدائر حاليا في سوريا الجزائريين يحجمون عن الثورة.

ويحتمل أن تكون الحكومة قد شعرت بأنها تجاوزت مرحلة الخطر وتعتزم الآن العودة لترشيد الإنفاق. فقد حصلت هذا الأسبوع على نسخة من مسودة ميزانية 2013 وتتضمن خفض الإنفاق بنسبة 11.2 في المئة.

وتستند مسودة الميزانية إلى سعر نفط عالمي يبلغ 90 دولارا للبرميل لكن صندوق النقد الدولي يقول إن الجزائر تحتاج لسعر مئة دولار حتى تتمكن من سد العجز في ميزانيتها.

وتعتمد الجزائر بشدة على قطاع النفط والغاز الذي يمثل نحو 60 في المئة من إيرادات الميزانية و36 في المئة من الناتج الاقتصادي وأكثر من 97 في المئة من أرباح الصادرات لذلك فإن أي انخفاض في أسعار النفط العالمية سيعني مشكلات جمة بالنسبة للبلاد.

وابتعد الاقتصاد عن ماضيه الاشتراكي لكنه ما زال مقيدا بسبب الروتين والفساد ولا يجتذب الكثير من الاستثمارات الأجنبية خارج قطاعي النفط والغاز.

ومع قلة الفرص في الداخل يحلم الكثير من الشبان بحياة أفضل في الخارج ويخاطر مئات منهم بأرواحهم كل عام للسفر بشكل غير مشروع إلى أوروبا.

وفي الوقت الراهن مازالت عملية التحول المتوقعة من بوتفليقة غير واضحة. فقد استغرق تعيين رئيس للوزراء أربعة أشهر بعد الانتخابات البرلمانية في مايو واختار الرئيس أخيرا عبد المالك سلال وهو تكنوقراطي لا يراه كثيرون خليفته المنتظر.

ويقول ناصر جابي استاذ علم الاجتماع في جامعة الجزائر إن إشراك المزيد من الوجوه الشابة في السلطة يمكن أن يساعد في تحويل الاقتصاد وتجنب اضطرابات محتملة.

وأضاف أنه إذا رفض جيل الحكام الحالي تنظيم انسحاب سلمي من دوائر صنع القرار المدنية والعسكرية فإن الاشتباك مع الجيل الجديد سيقع لا محالة.

وتابع قوله إن المنية قد توافيهم قبل تسليم السلطة مما قد يعرض تماسك الجزائر واستقرارها الداخلي للخطر.





لمين شيخي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
Benabadji
Benabadji 14 سنوات منذ
<strong>LES HARKIS DOIVENT SE DIRE\&amp;quot;APRES NOUS LE DELUGE\&amp;quot;\&amp;quot;</strong> lES VIEUX RAPACES DE HARKIS DOIVENT SE DIRE, COMPTE TENU DE LEURS AGES TRES AVANCES ET LA M&nbsp;ORT QUI LES GUETTERAIT ET QUI POURRAIT LES EMP&nbsp;ORTER A TOUT MOMENT, \&quot;APRES MOI LE DELUGE.\&quot; &nbsp; NE POURRAIT QUE SE RENDRE A L\'EVIDENCE ET SE DIRE LE PLUS SIMPLEMENT DU M&nbsp;DE ,QUE CEUX QUI AURAIENT ASSASSINES SAUVAGEMENT PLUS DE 300.000 ALGERIENS DURANT LA DECENNIE NOIRE DANS CE PAYS,SERAIENT COMPLETEMENT INDIFFERENTS A CE QUI POURRAIT ARRIVER DE TERRIBLE,QU\'A DIEU NE PLAISE,APRES EUX AU PEUPLE ALGERIEN,QU\'ILS AVAIENT TOUJOURS MEPRISE,HUMILIE ET OPPRIME DURANT DES DECENNIES STERILES DE LEUR REGIME MILITAIRE ,CLASSE PARMI LES REGIMES LES PLUS H&nbsp;ORRIBLES AU M&nbsp;DE. l\'ALGERIE D&nbsp;C SERAIT EXPOSEE A TOUTE S&nbsp;ORTE DE RISQUE D\'ECLATEMENT DU PAYS SI LA RELEVE OU LA TRANSTI&nbsp; N\'EST PAS ASSUREE D\'AVANCE DE FAC&nbsp; DEMOCRATIQUE ET PACIFIQUE POUR EVITER AU PAYS DE SOMBRER DANS LE NEANT. CETTE ATTITUDE NEFASTE ET IRRESP&nbsp;SABLE DES HARKIS QUI FERAIENT LA SOURDE &nbsp;OREILLE AUX APPELS FREQUENTS DES FILS NOBLES DU PAYS,QUI LES INVITERAIENT A PRENDRE DES MESURES URGENTES POUR ASSURER UNE RELEVE DEMOCRATIQUE QUI ASSURERAIT LA STABILITE POLITIQUE DU PAYS ET QUI LUI EPARGNERAIT TOUTE AVENTURE RISQUEE D\'INSTABILITE ET D\'ANARCHIE QUI POURRAIT REVEILLER LES DEM&nbsp;S ET FAIRE RENAITRE DE SES CENDRES LA GUERRE CIVILE QUE CRAIGNERAIT LE PEUPLE ALGERIEN, MEURTI ET QUI ESPERE NEJAMAIS EN ARRIVER LA.
aeek
aeek 14 سنوات منذ
<strong>ou es la jeunesse algérienne</strong> regarde la photo de ces vieux il ont des trous de mémoire, c\'est la veilles carcase il se rappelle meme pas ou il habite c\'est grasse aux jeunes chauffeur qui les raméne a leur foyer imagine un vieux comme cela gouverne un grand pays comme L\'ALGERIE il faut attendre de n\'importe quoi volé,tué,agraise,mensonge,escrocrie. regarde bien leur geule il ont tous la Maladie d\'Alzheimer
احمد يسين
احمد يسين 14 سنوات منذ
<strong>جزائري شهم</strong> الحمد الله على العودة حكومتنا دار الشيخوخة
salah
salah 14 سنوات منذ
الحمد لله على عودة الجزائر تيمز
maroc
maroc 14 سنوات منذ
مرحبا بالعودة أخوكم من المغرب