تضامن المرتشين !

رؤساء المفتشيات و القابضون التابعين لمدرية الضرائب لولاية عنابه يهددون بالإضراب او الاستقالة الجماعية و يحتجون بغرابة على قرار وكيل الجمهورية بإيداع رئيس مفتشية الضرائب لدائر...ة الحجار السجن المؤقت بعد أن تبت تورطه في تحرير وثيقة لأحد الموردين تعفيه بطريقة غير شرعية من دفع الرسم على القيمة المضافة…

أكتوبر 17, 2012 - 20:21
تم التحديث: 14 سنوات منذ
2 2.2ك
تضامن المرتشين !

رؤساء المفتشيات و القابضون التابعين لمدرية الضرائب لولاية عنابه يهددون بالإضراب او الاستقالة الجماعية و يحتجون بغرابة على قرار وكيل الجمهورية بإيداع رئيس مفتشية الضرائب لدائر...ة الحجار السجن المؤقت بعد أن تبت تورطه في تحرير وثيقة لأحد الموردين تعفيه بطريقة غير شرعية من دفع الرسم على القيمة المضافة لمبالغ مالية تقدر بالمليارات .

رئيس المفتشية هذا تسبب في خسائر مالية ضخمة للخزينة العمومية و كان الأحرى بهؤلاء المتضامنين معه أن يتضامنوا مع الدولة الجزائرية التي تعرف خزينتها نزيفا حادا بسبب الفساد و الرشوة التي يعرفها هذا القطاع و أن يكونوا يدا واحدة ضد كل من تسول له نفسه العبث بأموال الشعب.

 

وزارة المالية التي يشرف عليها عبد الكريم جودي الذي عينه عبد العزيز بوتفليقة فقط مجاملة لوالده -حسين جودي- الذي تربطه به علاقة صداقة قديمه ... هذا الوزير الذي يفتقر لأي نظرة مستقبلية أو دراية و حنكة في التسيير لم يفعل أي شيء للحد من الفساد الرهيب الذي يعرفه قطاعه. بل قام بتسليم مفاتيح وزارته للفاشلين و المفسدين من أمثال – عبد الكريم بوطبة – الأمين العام للوزارة الذي فشل في إصلاح محاسبة الدولة حين كان مديرا عاما للمحاسبة مسببا للدولة خسائر مالية فادحة , فبدلا من أن يقال تمت ترقيته لمنصب الأمين العام للوزارة , و كذلك رئيس المفتشية العامة للمالية – محمد جحدو – الذي كرس الرداءة و كان يحمي المفسدين و يدافع عنهم يوم كان يشرف على قطاع الخزينة ... فكيف يعينه سي جودي على رأس جهاز رقابة مهم كهذا ؟

 

 مراد أبو عبادة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
الحواس
الحواس 14 سنوات منذ
<strong>الباب على مصراعيه مفتوح للنهابين</strong> لقد ترشح صهري بن أخ زوجتي على رأس القائمة في دائرتي وسنه لم يتجاوز العشرين مع أنني اعلم انه كان في دراسته من الراسبين ولكن أبوه يملك الملايين. لقد تأكدت الآن أن هذا النظام الكافر مصمم على بيع كل الجزائر .
سليم
سليم 14 سنوات منذ
<strong>تضامن المرتشين &amp;nbsp;!</strong> فهناك فوارق جوهرية تخص ظاهرة الفساد بين المجتمعات المتقدمة والمتخلفة نوجزها فيما يلي: 1 – الفساد في الدول المتقدمة استثناء، أما في الدول المتخلفة فهو قاعدة للسلوك الخاص والعام خاصة لدى الطبقة الحاكمة والمتحكمة. 2 – هناك وعي في الدول المتقدمة بمظاهر الفساد وخطورته على المجتمع في حين نرى في الدول المتخلفة جهلا بكل ذلك وغموضا حول ما هو مقبول وما هو غير مقبول سياسيا وأخلاقيا وقانونيا. 3 – النخبة في الدول المتخلفة أكثر ميلا للفساد وممارسة له من ناحية الكم والكيف. 4 – المواطن في الدول المتخلفة أكثر قبولا للفساد كأمر واقع لا يملك تغييره وربما لا يفكر في تغييره أو يسعى إلى ذلك، بل قد يتقبله ويمارسه هو شخصيا كنوع من التكيف المشوه مع الواقع الحتمي في نظره، أو يفعله توحدا مع النخبة التي تحكمه وتتحكم في مصيره، وهو ما نسميه بالتوحد مع المعتدي فبدلا من أن يصبح ضحية لنخبة تمتص دمه، يتحول هو الآخر إلى فاسد يحاول أن يأخذ حقه ولو أمكن ينتزع فوق حقه حقوقا أخرى. 5 – هناك العديد من وسائل الكشف عن الفساد في الدول المتقدمة مثل وسائل الإعلام المختلفة والنقابات المهنية واستطلاعات الرأي وغيرها في حين نرى في الدول المتخلفة غيابا لهذه الآليات الكاشفة أو ضعفا شديدا لها أو تنكيلا بالقائمين عليها أو تجاهلا لما تكشفه. 6 – توجد في الدول المتقدمة مؤسسات وآليات لديها القدرة على تتبع الفساد الذي تكشفه وسائل الإعلام أو الأفراد أو الجمعيات وتقوم بمحاسبة المتورطين فيه أيا كانت مواقعهم، أما في الدول المتخلفة فإما أننا نجد غيابا لهذه المؤسسات، أو وجودها بشكل صوري غير قادر على محاسبة أحد. 7 – الدكتاتورية في الدول المتخلفة تشكل راعيا أساسيا للفساد ورموزه على الرغم من ادعاءاتها بمحاربته في الظاهر، وهذا يشكل تحديا هائلا أمام أي محاولة للإصلاح. 8 – تجري محاولات مستمرة لتزييف الوعي في الدول المتخلفة وبهذا يفقد المواطن العادي رؤيته للأمور فلا يتشكل رأي عام مضاد للفساد، في حين نرى رأيا عاما قويا ومؤثرا ومضادا للفساد بكل صوره في الدول المتقدمة. 9 – للرأي العام وزن وتأثير وقوة ضغط على صناع القرار في الدول المتقدمة في حين ينعدم تأثير الرأي العام أو يضعف جدا في الدول المتخلفة ولهذا لا يأبه الحكام الفاسدون بالرأي العام في تلك الدول. 10 – تشكل المنظومة القانونية سياجا ضد انتشار الفساد في الدول المتقدمة، في حين نجد تلك المنظومة مضطربة في الدول المتخلفة سواء من حيث صياغتها التى تخضع لهوى ومصالح الحاكم الفرد أو من حيث تطبيقها الذي يتم بشكل انتقائي لا يحقق مصالح جموع الناس بل يحقق حماية للفاسدين الكبار والصغار. 11 – مع شيوع الفقر والجهل والمرض في الدول المتخلفة تنهار القيم الأخلاقية مثل الصدق والأمانة وإتقان العمل، وتشيع قيم الخوف والانتهازية والتملق والفهلوة، تلك القيم التي تشكل أرضا خصبة يترعرع فيها الفساد. 12 – النخبة في الدول المتخلفة إما رخوة أو هشة أو مفتتة أو مستقطبة أو يتم احتواؤها بواسطة السلطة القائمة، ولهذا تصبح غير قادرة على إدارة دفة الأمور في اتجاه الإصلاح حتى ولو كانت تملك رؤية لذلك الإصلاح، أما في الدول المتقدمة فإن النخبة تشكل ضمير المجتمع وتملك مفاتيح التغيير والإصلاح فيه ولا يملك أحد تفتيتها أو سحقها أو استقطابها أو شراءها. 13 – لأسباب سياسية واقتصادية مختلفة تقوم بعض الدول القوية برعاية الأنظمة الفاسدة في الدول المتخلفة حيث تكون مستفيدة من وجودها أو تخشى وجود قوى أخرى في السلطة وهذا يشكل دعما للفساد وحماية له في الدول المتخلفة لا نجده في الدول المتقدمة التي تملك إرادة حرة بشكل نسبي. 14 – أنظمة الحكم في الدول المتخلفة استبدادية ولا تتغير بسهولة لذلك يعشش الفساد فيها لسنوات طويلة دون وجود فرصة لتغييره، وهذه الأنظمة تؤمن المحاسبة لأنها تعرف أنها أبدية في الحكم، أما في الدول المتقدمة فإن آليات التغيير السياسي تزيح أي نظام فاسد في أقرب انتخابات وتستبدله بنظام آخر له القدرة على كشف مساوئ النظام السابق ومحاسبة رموزه . وبكلمات موجزة نستطيع القول بأن الفساد في الدول المتخلفة أشبه بفيروس في جسد بلا مناعة، وهذا الفيروس يتسلل إلى نواة الخلية &nbsp;(نظام الحكم ومؤسساته&nbsp;) فيصيغ برامجها طبقا لاحتياجاته ثم يتسلل إلى المجتمع فينتشر المرض وتتغير البرامج كلها طبقا للبرنامج الفيروسي.