الوجه الآخر للصراع الطبقي في الجزائر

الملاحظ أن الكثيرين لا يزالون يرجون الخير من النظام الحاكم في الجزائر,وبالتالي فهم يستمرون في مخاطبته ويستجدونه وسيقضون حياتهم كمن يركض وراء السراب. . محاولات إستعطاف النظام والتودد اليه لا يزيده إلا تعنتا وغرورا وإحتقارالنا خاطبه الكثير,فماذا كانت النتيجة أخيرا غلى سبيل المثال لا الحصر؟إقراض صندوق…

أكتوبر 23, 2012 - 19:17
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1
الوجه الآخر للصراع الطبقي في الجزائر

الملاحظ أن الكثيرين لا يزالون يرجون الخير من النظام الحاكم في الجزائر,وبالتالي فهم يستمرون في مخاطبته ويستجدونه وسيقضون حياتهم كمن يركض وراء السراب.

. محاولات إستعطاف النظام والتودد اليه لا يزيده إلا تعنتا وغرورا وإحتقارالنا

خاطبه الكثير,فماذا كانت النتيجة أخيرا غلى سبيل المثال لا الحصر؟إقراض صندوق النقد الدولي 5ملايير دولار في حين يتحجج بعدم...

وجود المال الكافي حينما يتعلق الأمر برفع معاشات المتقاعدين الذين يتنازل ويتكرم عليهم في نهاية الأمر وبعد جهد خهيد ومطالبة ومعاناة ب5دولارات بعد ان تكون صحافته المأجورة قد شهرت بنا وفضحتنا في كل مكان الى درجة أن التجار ضنوا أننا قد حضينا بزيادة معتبرة قي منحنا فلم يتوانوا برفع الأسعار..

رفعوا منح ابناء وارامل الشهداء
والمجاهدين ككل مرة بشكل خرافي يوحي بأن هناك نية مبيتة لتكريس لصراع الطبقي بين ابناء الوطن الواحد.

عندما يتسنى لى مطالعة الصحف الصفراء للنظام(وهو ما لا افعله كل يوم ليقيني بأنها صحافة الكذب والدجل) وهي تتبجح بالرغاية التى يوليها لهذه الفئة,يخيل الي اننا نحن الحركى وليسوا هم,وإلا لعاملونا بشكل اكثر إنسانية ولنلنا حقوقنا كما هو الحال في الدول المتحظرة التى تستمد قوتها من كرامة الفئات الهشة من خلال الرعاية المفرطة التى تحيطها بها .

لست ضد ابناء الشهداء ولا ارملهم لأنهم يستحقون اكثر من هذا ولكن اتسآل لماذا يعامل غيرهم بشكل مغائر تماما؟

الحقيقة أن هذا الكرم الحاتمي لايفرضه سواد

عيون مستحقيه لأن للموضوع ابعادا اخرى لا علاقة لها بالجانب الإنساني الذي يمكن ان يتبادر الى ذهن المواطن البسيط فيضن بأن الدولة ساهرة على راحة مستضعفيها.

فمن جهة تهدف الى ان تجعل من هذه الفئة الحديقة الخلفية لها تستنجد بها عند اللزوم فتوظفها لأغراضها السياسية باللعب على وتر الحس الوطنى ليقينها بأن النزعة الوطنية تغلب عليها فلا يمكن ان تتخلى عن دورها الوطنى حينما يخاطبها هذا الوطن فتنسى في غمرة تفاعلها مع شعورها النبيل بأن هذه القيم المسخرة من طرف النظام كلمة حق يراد بها باطلا لتصبح دون علم منها من اولياء الشيطان مناصرة للباطل ومناهظة للحق وبالتالي إمتدادا طبيغيا للطابور الخامس الذي يشكل القوة الظاربة التى ترتكز عليها
الدكتاتوريات في تمرير وتنفيذ مخططاتها.

عندما إنفجرت الأزمة بين مصر والجزائر, وهما الشعبان اللذان لم تفرقهما السياسة وعفنها

ودقت كرة القدم بينهما إسفينا, كشفت بعض المصادر حقيقة مذهلة مفادها أن جمال عبد

الناصر اوعز الى بومدين اثناء الثورة بضرورة رفع عدد الشهداء الى العدد المعروف "لأنكم ستحتاجون الى هذا في المستقبل "كما قال له.وهي النصيحة التى عمل بها بوخروبة على الفور لما وجد فيها من فوائد تخدم مصالح النظام الذي كان يعمل على قيامه في نهاية الخمسينات عندما كان بصدد تكوين الجيش الوطنى الشعبي بمنطقة غاردماو بتونس.

.عندما نعلم بأن العدد الحقيقي للشهداء هو 300 الف على اقصى تقدير,وهو الرقم الذي ثبته احد الحركي في برنامج الجزيرة"الإتجاه المغاكس",ندرك الأسباب الخفية للأهمية البالغة التى يوليها النظام لهذا الموضوع إذ أنه بعملية حسابية بسيطة بإمكاننا تحديد حجم الفوائد التى يجنيها من وراء تضخيم الرقم:1500000-300000 تساوي 1200000,اى أن فائض الأموال المترتبة عن الفارق الناتج عن عملية الطرح يعود لصقور النظام بالإضافة الى الإمتيازات الكثيرة المترتبة عن ترسانة القوانين الخاصة بهذه الفئات.وهذا هو حجر الزاوية في كل الموضوع
ومن هنا,ندرك دون عناء السر كون أن الجزائر هي الدولة الوحيدة في العالم التى لا تزال وزارة المجاهدين والدولة الوحيدة كذلك الذي يتزايد فيه عدد الشهداء كل عام بدل التناقص.
عندما يفتخر الأوروبي والغربي على وجه العموم,لا يقول بأنني مجاهد وأنه لولا أنا ما تحررت الجزائر وإنما يقول بأننى مواطن ادفع الضرائب ولا اتهرب من اداء واجباتي القومية.
هذا هو المعيار الحقيقي للأمم الراقية التى لا تجعل من واجباتها المقدسة
.
وسيلة إبتزاز وتميز .
وهو تصور يعود بنا الى عهد الرومان حيث كانت الفروق قائمة بين الأشراف والعلماء والرعاع على خلفية النية المبيتة للسلطات الحاكمة في البلاد في تجزئة المجتع الى فئات تغدق عليها من العطايا ليسهل عليها إستدراجها لتجعل منها قوات مساندة لها مع حرسها على تغذية الإنشقاقت بينها للحيلولة دون ان تتحول من الأيام الى قوة موحدة تهدد مستقبل النظام
فلا غرابة اذا ان تطالعنا صحف الغد بأن المنتمين للفئات المذكرة اصبحوا يتقاضون مليار سنتيم شهريا!!الإزدواجية في المعايير لا تخفي وراءها الرغبة في الكسب الغير مشروع لأنه امر بديهي

في الجزائر, بل تؤسس للصراع الطبقي على خلفية إستغلال من ضحوا من اجل الوطن بغية تمزيق الروابط الإجتماعية من جهة وحمل الناس على ان يكفروا بالثورة والثوار وهذا هو الأخطر فيما تذهب اليه القوة الخفية التى تتربص بالبلاد خدمة لمصالح عدو الأمس فرنسا عملا بنصائح الجنرال ديغول

لقد فكرت طويلا فوجدت أنه ليس الثراء هو الذي يعنيهم-لو كان الأمر كذلك لتوقفوا عن تصرفاتهم الرعناء لأنهم جمعوا من المال ما يكفيهم واحفادهم واولادهم لخمسة اجيال قادمة على الأقل-ولكن المهم لديهم ان يضل المواطن محروما من خيرات الوطن التى يستفيد منها الآخرين خارج البلاد كي يظل مشغولا بمشاكله اليومية عما يدبر لهم ولهذا الوطن من مؤامرات.

اموال الشعب الجزائري حطت رحالها في حجر عاهرات امركا بعد ان عرجت على فرنسا حيث مولت الحملات الإنتخابية المتتالية للحزب الإشتراكي هناك وسمحت قبل هذا للنظام بشراء ترسنات الأسلحة لمواجهة عدو لا نزال نجهله الى اليوم.

بالإمس كان الإدعاء قائما على الإرهاب واليوم فقد إتجهت اصابع الإتهام الى القاعدة بعد أن إنكشف زيف هذا الإدعاء كي يزجوا بالبلاد في متاهات جديدة لا يعلم مداها الا الله تعالى

الخطأ ليس خطأهم بل خطأنا نحن كشعب الذين أهملنا في حق انفسنا اولا وفي حق ديننا ثانيا وفي حق الوطن اخيرا لأن الشعب وحده كفيلا بصنع التغيير إذا كان على قدر كاف من الوعي بحيث يضع نصب عينيه أن للحرية ثمنها وللكرامة مهرها وأنه لا صوت يعلو فوق صوت الحق وأن الشعوب لا تهزم ابدا إلا من قبل نفسها.



حمانه محمود,موظف متقاعد-الجزائر

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
واحد بنادم
واحد بنادم 14 سنوات منذ
<strong>اللهم ـجَمِّدْـ الدم في عروقهم</strong> مقال رائع أخي محمود نرجو منك المزيد