تعليم اللغة العربية بفرنسا يتدهور ويُربط بالإسلاموفوبيا

في العدد الأخير لصحيفة لوموند ديبلوماتيك الفرنسية (أكتوبر 2012) نشر الصحفي الفرنسي إيمانويل تالون مقالا مهما تحت عنوان (العربية لغة فرنسا مضحّى بها ـ أي مذبوحة) يستنكر فيه التآمر على تعــــليم اللغة العربية في فرنسا التي يعتبرها اللغة الثانية بعد الفرنسية التي يتكلم بها أربعة ملايين فرنسي. فيقول: ـ…

أكتوبر 24, 2012 - 19:12
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 1.3ك
تعليم اللغة العربية بفرنسا يتدهور ويُربط بالإسلاموفوبيا

في العدد الأخير لصحيفة لوموند ديبلوماتيك الفرنسية (أكتوبر 2012) نشر الصحفي الفرنسي إيمانويل تالون مقالا مهما تحت عنوان (العربية لغة فرنسا مضحّى بها ـ أي مذبوحة) يستنكر فيه التآمر على تعــــليم اللغة العربية في فرنسا التي يعتبرها اللغة الثانية بعد الفرنسية التي يتكلم بها أربعة ملايين فرنسي. فيقول:
ـ بينما تعتبر العربية اللغة الثانية بفرنسا الأكثر تحدثا بها تخسر في كل يوم مساحة في التعليم الثانوي، وتتدهور صورتها.
ـ فالسيد برنو لومير وزير الفلاحة المكلف بتأسيس مشروع حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية (UMP) لسنة 2012 اعتبر تعليم العربية مرتبط بالتبشير للدين الإسلامي وهذا في رأيه يتعارض مع العلمانية بفرنسا. والغريب أنه لم يواجه بأية معارضة بالرغم من أن هذا يعتبر خلطا و لبْسا مع الحقيقة.
ـ هناك من يدعو للعربية الدارجة بدل الفصحى مثل السيد جمال دبوز.
ـ بالرغم من اعتراف فرنسا سنة 1999 بأن ألعربية لغة فرنسا، فالبعض يدرجها ضمن اللغات الجهوية التي لا تعترف بها فرنسا.
ـ في المحافظات الفرنسية الأربع والخمسين لا تعلم العربية بتاتا.
ـ في باريس تعلم في بضع مدارس ثانوية كلغة اختيارية خارج المؤسسة (LIE)
ـ في التعليم الثانوي ستة آلاف طالب فقط يختارون تعلم اللغة العربية بينما خمسة عشر ألفا يختارون الصينة، وأربعة عشر ألفا يختارون الروسية، واثنا عشر ألفا يختارون البرتغالية.
ـ حسب وزارة الداخلية فإن خمسة وستين ألفا يدرسون العربية في المساجد والجمعيات في البلديات أي عشرة أضعاف عدد الذين يدرسونها في وزارة التربية.
ـ تعليم العربية يضيق في التعليم الثانوي حيث يتأسس الشاب، بالرغم من أن قرار 1985 يعترف في المدارس العامة باللغة والثقافة الأصلية للتلاميذ المغتربين.
ـ السيد برونو لوفالوا رئيس مجلس إدارة معـــهد العالم العربي (IMA) يقول: 'الكثير من مدراء المدارس وعـــــمداء المعاهــــد الجامعية يخافون من هؤلاء العرب عندنا والذين اختاروا تعلم العربية'.
ـ إنه لمحزن أن نرى العربية التي يتكلم بها حوالي ثلاثمائة مليون إنسان بالعالم، والتي هي إحدى اللغات الست الرسمية بهيئة الأمم المتحدة، نراها تعامل بفرنسا كلغة اغتراب مرتبطة بغيطوات، وبالقومية العربية وبالإسلام وبأنها لغة مقدسة. بينما الحقيقة تقول أن الكثير من المسلمين لا يتكلمون العربية مثل الإيرانيين والأندنيسيين، والكثير من الذين يتكلمونها هم عرب غير مسلمين مثل مسيحيي الشرق الأوسط.
ـ النائب جاك ألان بينيستي قدم تقريرا لرئاسة الجمهورية يربط فيه بين الجنحة واللغة التي يتحدث بها المغترب ويقترح أن تفرض على أم الطفل المغترب مخاطبته بالمنزل باللغة الفرنسية.
ـ تعاني العربية بفرنسا من كونها لغة لبلدان استعمرت من فرنسا.
ـ هل ستنقذ العربية بالتعليم الفرنسي بواسطة الوضع العالمي لهذه اللغة؟ فمقتضيات علاقة فرنسا بالعالم العربي والعالم الإسلامي يجعل تعلمها مهم تجاريا وديبلوماسيا وفندقيا، فالفنادق الفخمة التي تبنى في بلدان الخليج تحتاج لعمال، وكذلك انفجار الإعلام السمعي البصري بالعربية، كلها تتطلب إسقاط السياج الذي يحول دون تعلم العربية بفرنسا، ويشجع الشبان الفرنسيين على تعلم هذه اللغة المهمة عالميا.
ـ لا بد من وقف التعامل مع العربية كلغة مغتربين، وتشجيع تعلمها في مدارس الجمهورية، حتى تتاح الفرصة لمن يريد تعلمها كلغة أصولهم أو دينهم واعتبارها (لغة فرنسا).
موقف الدول العربية وجامعة الدول العربية:
هذا ما عرضه بنزاهة هذا الصحفي الفرنسي، يبقى موقف الدول العربية وجامعة الدول العربية، المفروض أن توضح لفرنسا، بأن لغتها الفرنسية لا تعلم فقط بالعالم العربي، بل وتسيطر على التعليم وإدارة الدولة في أقطار المغرب العربي، المفروض على الدولة الفرنسية أن تعلم العربية بمدارسها بل وتوسعه فتتيح للملايين من الفرنسيين المغاربيين أن يتعلموا لغة أصولهم ودينهم. بل لماذا لا يهدد العرب فرنسا فيقولون لها: 'إما أن تغيري موقفك من تعليم العربية أو سنكون مضطرين لاتخاذ موقف من تعليم الفرنسية في العالم العربي'.


د . عثمان سعدي

رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
عيشوش
عيشوش 14 سنوات منذ
<strong>ينبغي ألا ننسى أن</strong> حكامنا الحركى الذين كانوامتطوعين في جيش الإستعمار ضدنا وهم الحاكمون الحقيقيون من وراء الستايعاربون هذه اللغة والدين في بلادنا فكيف يصدوها غلى الخارج هذا النظام الخامج؟ وإذا كان الرئيس المرؤوس بوتف السكران وكال رمضان يخاطبنا بلغة الإستعمار ويبني لنا السجون ومصانع الخمور فكيف تستقيم الأمور؟