العثماني: انفتاح المغرب على الخليج يعزز التكامل الاقتصادي العربي

أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي سعد الدين العثماني أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الملك محمد السادس إلى دول الخليج شكلت انطلاقة فعلية لجيل جديد من العلاقات البينية مع هذه الدول على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف. وأوضح العثماني في حديث لصحيفة "التجديد" المغربية نشرته الأربعاء أن هذه الزيارة…

نوفمبر 01, 2012 - 18:21
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0 1.2ك
العثماني: انفتاح المغرب على الخليج يعزز التكامل الاقتصادي العربي

أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي سعد الدين العثماني أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الملك محمد السادس إلى دول الخليج شكلت انطلاقة فعلية لجيل جديد من العلاقات البينية مع هذه الدول على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف.

وأوضح العثماني في حديث لصحيفة "التجديد" المغربية نشرته الأربعاء أن هذه الزيارة تعد " ترجمة فعلية للشراكة الاستراتيجية التي تم الاتفاق عليها بين هذه البلدان والمغرب بعد الدعوة التي توصل بها من قبل مجلس التعاون الخليجي للانضمام اليه" مضيفا أن هذه الشراكة تسعى لتحقيق التكامل والتعاون التدريجي وفقا لرؤية سياسية بعيدة المدى.

وقال إن المكاسب السياسية والديبلوماسية لهذه الجولة تتمثل "في انفتاح المغرب على منطقة الخليج من أجل تنويع الشركاء الاستراتيجيين وتحقيق تكامل اقتصادي"٬ مضيفا أن هذه الشراكة "توفر لبلداننا فضاء أوسع لمناقشة أسس العلاقات والشراكة المستقبلية ومناقشة القضايا العالقة".

وبخصوص المكاسب الاقتصادية والتنموية٬ أوضح أنه بالإضافة إلى الدعم التنموي الذي سيمول مشاريع هيكلية أو اجتماعية٬ فإنه سيفسح المجال لرؤوس الأموال الخاصة للمساهمة في مشاريع التنمية في المغرب.

وشملت المشاريع المقترحة قطاعات الصحة والنقل والفلاحة والري وتدبير المياه وبناء السدود والطاقة والتجهيز٬ فضلا عن مشاريع تتعلق بقطاعات الملاحة والسياحة والتعليم والمواصلات.

وقال العثماني إنه تم التوصل إلى توافق في وجهات النظر حول تلك المشروعات وسيتم تشكيل لجان تنفيذية لإخراجها إلى أرض الواقع٬ مضيفا أن هذه المشاريع تتوزع على مختلف جهات البلاد من أجل أن تصل تنميتها إلى مناطق نائية ومحتاجة في تكامل مع البرامج القطاعية الوطنية للتنمية المستدامة.

وذكر بان المغرب سيستفيد عقب هذه الجولة من 5 مليارات دولار يرتقب أن تضخ في الاقتصاد الوطني خلال السنوات الخمس القادمة٬ موضحا أن حصة كل دولة من الدول الأربعة التي شملتها الزيارة بلغت مليار و250 مليون دولار أي ما يناهز 11 مليار درهم.

وقال إن العلاقات المغربية الخليجية كانت دائما قوية ومتينة على كل الأصعدة٬ وهي نتاج ارادة سياسية واضحة وتراكمات تاريخية وثقافية وتقارب في مقاربة القضايا الدولية.

وأبرز أن هذه العلاقات "أكبر من أن تنحصر في جانب دون آخر" ٬ مضيفا أنها تشمل قطاعات الفلاحة والتعليم والثقافة والقضاء والأمن والبنوك والسياحة والطاقة وغيرها.

وفي الجانب المتعلق بقضية الصحراء المغربية٬ أكد العثماني أن "قرارات المغرب في هذا المجال غير مبنية على التسرع والمزاجية كما يظن بعض المعلقين، بل تتخذ على مهل وبعد دراسة وتأن" مشددا على أن "مآلاتها ونتائجها تحتاج إلى فترة كافية لتظهر".

وأفاد في هذا السياق أن الأمين العام للأمم المتحدة التزم بعدم إدخال أي تغييرات على مهام الوساطة ٬ فضلا عن ايجاد حل سياسي مقبول من لدن جميع الأطراف ضمن الإطار المحدد من قبل مجلس الأمن.

وأضاف أنه "تم الاتفاق على الفصل بين المسار الانساني والحقوقي ومراقبة وقف اطلاق النار عن المسار السياسي وهذا وحده ربح من المنتظر ان يجنبنا انزلاقات تقرير الأمين العام الأخير".

وأبرز أن لدى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بقضية الصحراء كريستوفر روس فرصة للقاء مختلف المسؤولين والسياسيين المغاربة ليطلع على المنظور المغربي عن قرب "بعيدا عن المشوشات وحتى يكون تقريره أكثر موضوعية ويأخذ بعين الاعتبار التقدم الحاصل والتراكمات المسجلة وعلى رأسها مقترح الحكم الذاتي".

وقال العثماني٬ بشأن القمة المغاربية المنتظرة، إن الجانب التونسي يجري مشاورات مكثفة لتحديد موعد للقمة، مبرزا أن بناء الاتحاد المغاربي أولوية وخيار استراتيجي في دستور المملكة المغربية "مما يعطي لتشييده عمقا خاصا واهمية لا تناقش".

وأضاف ان المغرب يعمل على أن تشكل القمة المغاربية المقبلة "ميلادا لنظام مغاربي جديد يستجيب للتغييرات التي عرفتها المنطقة ويتجاوز المعيقات غير المبررة بعد أن تغيرت الشروط التاريخية والسياقات الدولية التي ولدت فيها".

وأشار العثماني إلى أن العلاقات المغربية الجزائرية "تتطور تدريجيا" ٬ مبرزا وجود العديد من الاجراءات التي قام بها الطرفان من أجل تطوير العلاقات الثنائية من ضمنها توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية وتبادل زيارات العمل والاتفاق على عقد لقاءات دورية (كل 6 أشهر) بين وزيري خارجية البلدين.

وفي الجانب المتعلق بالعلاقات المغربية الاسبانية ٬ أوضح السيد العثماني أن هذه العلاقات "جيدة ومتميزة بلغت حد إبرام شراكة استراتيجية مع هذا البلد الجار الذي نتبادل معه تاريخا مشتركا وعلاقات اقتصادية وتجارية هامة".

وذكر العثماني أن ما يجري الآن في منطقة الساحل والصحراء يؤكد بالملموس أن شبح الانفصال يهدد المنطقة برمتها دون استثناء.

والأدهى من ذلك "إذا نظرنا من زاوية أوسع إلى ما يدور في مواقع أخرى من العالم ٬ يتضح لنا أننا ربما نكون أمام عملية كبرى لإعادة رسم الخرائط التي ولدت بعد الحرب العالمية الثانية وما تلاها من موجات استقلال دول العالم الثالث".

وبخصوص الأزمة السورية٬ قال العثماني إن المغرب "دعا دائما إلى اعتماد رؤية موحدة وحازمة للمجتمع الدولي لإيقاف دوامة العنف بسوريا" مضيفا "إننا على أبواب عقد ملتقى أصدقاء الشعب السوري بالمغرب٬ وستكون لدينا مقترحات عملية للتعجيل بوقف ما يعانيه الشعب السوري من محنة ومعاناة".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User