هل تنوي الجزائر المشاركة في الحرب على الارهاب؟

ليس صعبا العثور على المعادلة المناسبة، القائمة على البديهيات، في حال كان مطلوبا مواجهة الارهاب في منطقة الساحل والصحراء الافريقية. أنّها المنطقة الممتدة من المحيط الاطلسي الى البحر الاحمر، اي من موريتانيا الى السودان مرورا بمالي ونيجر وتشاد وليبيا وجنوب الجزائر طبعا. في غياب المعادلة المناسبة…

نوفمبر 05, 2012 - 09:27
تم التحديث: 14 سنوات منذ
9 1.5ك
هل تنوي الجزائر المشاركة في الحرب على الارهاب؟

ليس صعبا العثور على المعادلة المناسبة، القائمة على البديهيات، في حال كان مطلوبا مواجهة الارهاب في منطقة الساحل والصحراء الافريقية. أنّها المنطقة الممتدة من المحيط الاطلسي الى البحر الاحمر، اي من موريتانيا الى السودان مرورا بمالي ونيجر وتشاد وليبيا وجنوب الجزائر طبعا.

في غياب المعادلة المناسبة، ستبقى تلك المنطقة المهمة مرتعا للارهاب والارهابيين والحركات المتطرفة ما دامت هناك دول معيّنة ترفض الاعتراف بالبديهيات. أولى البديهيات ضرورة التعاون بصدق بين دول المنطقة، بدل استخدام هذه الدولة او تلك ظاهرة الارهاب، التي تتصدى لها داخل اراضيها، في عملية ابتزاز دول الجوار والضغط عليها.

لا شكّ ان الحرب على الارهاب تبدأ داخل كل دولة من دول المنطقة، لكنّها لا تنتهي عند حدود تلك الدولة. ولا شكّ ايضا ان سيطرة العناصر المتطرفة من "القاعدة" وما شابه ذلك على مساحات شاسعة من مالي أمر في غاية الخطورة يهدد الأمن في كلّ دول المنطقة، خصوصا مجتمعات هذه الدول.

لكنّ ما لا يمكن تجاهله في الوقت ذاته، أن الوضع في مالي في غاية التعقيد نظرا الى تشابك عناصر وعوامل عدة، بما في ذلك عامل الظلم التاريخي اللاحق بالطوارق والذي جعلهم يتعاطفون مع المتطرفين. وهذا يجعل من مسألة شن حملة عسكرية للتخلص من ارهاب "القاعدة" في مالي مسألة في غاية الدقة تحتاج الى اكثر من قرار صادر عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة يجيز استخدام القوّة ومن مهلة خمسة واربعين يوما يحددها المجلس.

من هذا المنطلق، يبدو الموقف الجزائري الحذر مبررا الى حدّ كبير. وقد عبّر كبار المسؤولين الجزائريين عن هذا الحذر في اثناء الزيارة التي قامت بها للبلد وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون. ارادت كلينتون من خلال المحادثات التي اجرتها مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الحصول على مشاركة جزائرية في عملية عسكرية في مالي. حصلت على غطاء جزائري لمثل هذه العملية. هل يعتبر ذلك كافيا كي تقول الجزائر بعد الآن، انّها شريكة في الحرب على الارهاب في الاقليم وأنه ليس صحيحا ما يردده بعض الخبثاء عن أنها تحارب الارهاب داخل الاراضي الجزائرية وتسعى الى الاستفادة منه الى ابعد حدود عندما يتعلّق الامر بالدول الاخرى القريبة منها؟

كان ملفتا أنّ زيارة وزيرة الخارجية الاميركية للجزائر ترافقت مع زيارة للرباط قام بها كريس روس، مبعوث الامين الامم المتحدة الى الصحراء الغربية. جاء روس، وهو في الاصل ديبلوماسي اميركي شغل موقع السفير في الجزائر وسوريا، الى المغرب على الرغم من سحب الرباط ثقتها به. كانت زيارته بمثابة اشارة الى أن هناك تفكيرا جديدا في كيفية التوصل الى مخرج في الصحراء الغربية التي هي مشكلة مغربية- جزائرية ولا شيء آخر غير ذلك. كلّ ما في الأمر ان جبهة "بوليساريو" أداة جزائرية تستخدم في عملية ابتزاز واضحة يتعرّض لها المغرب تحت شعار برّاق هو "حق تقرير المصير". لو كانت الجزائر تريد بالفعل اعطاء الصحراويين حقّ تقرير المصير واقامة دولة لهم، لماذا لا يكون ذلك على الارض الجزائرية...او في اي مكان من الشريط الصحراوي الممتد من موريتانيا الى جنوب ليبيا؟

شاركت الجزائر، ام لم تشارك في العملية العسكرية المتوقعة في شمال مالي. ليس ذلك مهمّا. المهمّ ان تكون هناك مقاربة جديدة للحرب على الارهاب في منطقة الساحل والصحراء. مثل هذه المقاربة ليست ممكنة من دون تعاون أقليمي على كل صعيد بعيدا عن العقدة الجزائرية التي اسمها المغرب.

لعلّ المدخل الاوّل لمثل هذا التعاون التفكير جدّيا في حل في الصحراء على اساس اقتراح الحكم الذاتي للمغرب الذي أكّده الملك محمّد السادس مجددا لدى استقباله كريس روس. كذلك، أكّد العاهل المغربي تمسّك المملكة المغربية بـ"علاقات أخوية ونموذجية مع الجزائر". هل طبيعي في السنة 2012 بقاء الحدود مغلقة بين البلدين منذ العام 1994؟

سنرى في الاسابيع القليلة المقبلة هل هناك نيّة جزائرية في الابتعاد عن المناورات والتخلي عن اللغة الخشبية. هذه اللغة التي يتقنها وزير الخارجية السيّد مراد مدلسي الذي لم يتردد، حديثا، في الدفاع بشكل مبطّن عن النظام السوري لدى وجوده في نيويورك لحضور دورة الجمعية العمومية للامم المتحدة...

مع مرور الوقت، يتبيّن ان احتضان الجزائر لجبهة "بوليساريو" واقامة مخيمات لصحراويين في تندوف بدل السماح لهؤلاء بممارسة حق تقرير المصير فعلا والعودة الى الصحراء الغربية، في حال شاؤوا ذلك، سيرتدانّ عليها، بل بدآ يرتدّان عليها فعلا.

بالطبع، يجب ترك الحرية للصحراويين المحتجزين في تندوف كي يقرروا بملء مشيئتهم هل يريدون العودة الى الصحراء لممارسة حقهم في المواطنة الكاملة في ظلّ اللامركزية الموسعة التي نصّ عليها المشروع المغربي، أم أنهم سيبقون ضحية "بوليساريو" التي بدأت الشكوك تحيط بتورّطها في مسائل مرتبطة بتهريب اسلحة وأمور أخرى الى مجموعات مرتبطة بـ"القاعدة" مارست كلّ انواع الارهاب والخطف والتهريب.

المسألة مسألة وقت فقط. سنعرف قريبا هل تنوي الجزائر أن تكون طرفا في الحرب على الارهاب الذي عانت منه طويلا؟ ستكون العبرة في الرغبة في التخلي عن سياسات عفى عليها الزمن. سياسات ترفض أن تأخذ في الاعتبار أن الحرب على الارهاب، أما تكون شاملة او لا تكون. لا يمكن على سبيل المثال وليس الحصر مكافحة الارهاب داخل الاراضي الجزائرية والوقوف موقف المتفرّج حيال ما يدور في الجوار والرهان على أن في الامكان الاستفادة من مصائب الآخرين.

هل نسيت الجزائر أن لديها ديبلوماسيين خطفوا في مالي؟




خيرالله خيرالله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
الصحراء مغربية
الصحراء مغربية 14 سنوات منذ
<strong>marrakech</strong> للجزائر صحراء والمغرب بدون صحراء عجيب وغريب أغبى بعد 150 سنة إستعمار فرنسي الجزائر تريد تقسيم المنطقة المغرب مالي ليبيا ههههههه إن كنتم بلد النيف قسموا فرنسا التي إستعبدتكم 150 سنة واستغلت خيرتكم واستباحة شرف نسائكم البلد العربي والمسلم الوحيد الدي إستعمر 150 سنة قليك بلد النيف أما المغرب فبكل المقايس هو بلاد الحضاره والتاريخ نعم حكمناكم وحكمنا أسبانيا ومالي والسنغال على الأقل المغاربة فتحوا الأندلس وحرروها أكتر من مرة أين كانت الجزائر
ramzey.meknes
ramzey.meknes 14 سنوات منذ
<strong>التدخل الاجنبي</strong> الدي يقول ان الجزائير قويةهل نسومادا فعلت بهم جبهة الانقاد..مسحت بهم الارض.ومازالو يسترحون لخوض معركة بعد موت السلطان بوتقليقة المريض.. الخبراء العسكريين راو مادا انهزام الة السلاح الروسي في العراق وليبيا والان جاي في الطريق بشارالكلب راو باعينهم مدايفعلون التوار بطائيرة الميغ المسكينة اصبحت صيدا سهلا وفي النهاية جمهورية الجزائير العضمى كما يخلو لهم
ع/القادر الجزائري
ع/القادر الجزائري 14 سنوات منذ
<strong>لماذا هذا التحامل علينا..</strong> ايها الأوغاد ان الجزائر اقوى مما تتصورون ولن تكون هنالك حرب في الساحل الا بارادة الجزائر فهي صاحبة استراتجية النفس الطويل مع الارهاب ومع القضية العادلة لصحراويين وموتوا بغيضكم ايها الأوغاد.
آل يوسف الإدريسي
آل يوسف الإدريسي 14 سنوات منذ
<strong>والجواب: هل تعلن الجزائر الحبر على نفسها؟؟؟</strong> الجواب: وهل تعلن الجزائر الحرب على نفسها؟؟؟ هذا جواب لمن يستفسر عن : هل يمكن للجزائر أن تعلن الحرب على صنيعتها \&quot;الإرهابية\&quot; ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ب  م  ع
ب م ع 14 سنوات منذ
<strong>عقدة قزم التاريخ الذي يدعي عظمة وهمية</strong> l\'Aalgérie est une création cloniale, elle n\'a jammais été un état sauf pendant l\'occupation Turque فمنذ 1516 بعد الإستلاء على مدينة الجزائر من طرف عروج بربروس بعد أن تم عزل آخر سلاطين بني عبد الواد الذين و ضعوا أسس دولة تتارجح بين وصاية بني مرين في المغرب و الحفصيين في تونس، إلا أن الإحتلال الإسباني لوهران سنة 1510 عجل أهل الجزائر بالأستغاتة بالأتراك.. منذ ذلك العهد والإخوة في الجزائر لم ينعموا بإدارة شؤون بلادهم بانفسهم 1516 ـ1962 مدة 446 سنة لم يذق فيها الشعب الجزائري مذاق حكام جزائريين، هذا الفراغ الذي خلق منه البعض عظمة التي لم تكن إلا عظمة العثمانيين الذين استعملوا الإخوة الجزائريين في القرصنة التي أغنت سلاطين الأتراك و جلبت بمروحية الفخفحة الفارغة الإستعمار الفرنسي الذي حول الجزائر إلى ولاية فرنسية ثم وسعها من الشمال الشرقي على حساب تونس و من الجنوب الشرقي على حساب ليبيا و من الجنوب على حساب مالي و من الغرب و الجنوب الغربي على حساب المغرب بعد أن كانت الجزائر عبارة عن ربع ماهي عليه الآن أي شريط ساحلي يمتد من الحدود المغربية إلى الحدود التونسية.. اغتبطوا بالموروث الأستعماري المسموم الذي قررته الدول العظمى في مؤتمر برلين لسنة 1884 و الذي اغتصب مناطق مغربية كثيرة لإضعاف المغرب بعد سقوط الجزائر.. كانت الدولة المغربية الشريفة تمتد إلى تومبوكتو التي زارها أحمد المنصور الذهبي سنة 1591 و كان باشا المدينة يسمى الحاج جدور و في هذه السنة عين السلطان قضاة المدينة و النواحي و العلماء و القواد و هذا النفوذ يمتد إلى السنيغال بينما كانت الجزائر تحت الحكم العثماني و هنا نستدل بالوثئق التاريخية التي تنص على مغربية الصحراء و شنقيط موريتانيا حاليا، حيث في سنة 1672 عين المولى إسماعيل أبنائه ولاة في تخوم الصحراء من سوس إلى موريتانيا و في هذا الزمن ترأس المولى إسماعيل في منطقة توات جلسة عمل مع الحكام الأتراك لرسم الحدود بين الولتين سنة 1679 الذي أعطى الحماية المغربية على مدينة تلمسان، في وقت كانت الساورة و عين صالح، عين الصفرة و تيندوف تحت السيادة المغربية فاصبحت جزائرية بالسرقة الفرنسية التي استغلت ضعف الدولة لتتوسع كيف ما شأت و أين ما شأت وحتى تيندوف التي تحوي الآن جماعة الأنفصال مغربية و قد أعيد بناءها من طرف السلطان مولاي عبد الرحمان سنة 1850 أي بعد توقيع معاهدة للاة مغنية لرسم الحدود، وبشار التي استولى عليها القبطان كولومب التي كانت تحمل أسمه كانت مغربية ألى غاية 1930 مرورا تانية ساسي و حاسي بيضا و حاسي بلال كورارة القنادسة تبلبالة و زكدو، و هكذا تخلى الإخوة في الجزائر بعد الإستقلال إرجاع ما سرقته فرنسا رغم المعاهدة التي وقعها فرحات عباس مع الحكومة المغربية في مارس 1961 .. منهم الآن من يفتخر أن الجزائر أكبر دول إفريقيا من حيث المساحة بلا حياء كأن التاريخ منعدم لأنهم زوروه و حرفوه في المدارس و بهذا شوهوا التاريخ و عظمة الإنسان الجزائري الذي يفتقر إلى معرفة تاريخه الحقيقي و ليس ماكتب من طرف نظام صفي خيرة رجال الذين أوقدوا الثورة و خططوا لها فاستفاد منها الجبناء و ناكري جميل المغرب بعد أن كانوا مختبئين في المغرب و هم ما يسميهم التاريخ بحماعة وجدة المكونة من مغاربة الأصل و الذين ولدوا به و ترععوا فيه.. تلكم هي سبب عقدة كابرانات النظام الجزائري الذي أصبح يلعب بنار بدعم الجماعات المتطرفة و انفصالها على أوطانها ليدكي بؤر التوتر بأكذوبة تقرير المصير و خلق دولات من شتات قبائل إلى غير ذلك من الأعمال القذرة التي عرت مؤخرته أخيرا لتورطه مع الدول العظمي التي تسلحت بشرعية مجلس الأمن بقرار الأمم المتحدة، السقوط آت لا ريب فيه لأن الله يمهل و لا يهمل..