الرباط للمعارضة السورية: توحّدوا ثم مرحبا بكم في المغرب
صرح مصدر قريب من الحكومة المغربية الخميس ان المغرب "حريص" على استضافة اجتماع اصدقاء سوريا لكنه يأمل في ان "تجتمع الشروط" المناسبة بمعارضة سورية موحدة "قادرة على لعب دور في تسوية النزاع". وكان هذا الاجتماع مقررا في تشرين الاول/اكتوبر في المملكة لكنة ارجئ ولم يحدد اي موعد جديد لانعقاده. وقال…
صرح مصدر قريب من الحكومة المغربية الخميس ان المغرب "حريص" على استضافة اجتماع اصدقاء سوريا لكنه يأمل في ان "تجتمع الشروط" المناسبة بمعارضة سورية موحدة "قادرة على لعب دور في تسوية النزاع".
وكان هذا الاجتماع مقررا في تشرين الاول/اكتوبر في المملكة لكنة ارجئ ولم يحدد اي موعد جديد لانعقاده.
وقال المصدر ان السلطات المغربية "ما زالت متمسكة باجتماع اصدقاء سوريا".
لكنه اضاف انه "يجب ان تجتمع الشروط" لذلك، مشيرا خصوصا الى "الصعوبات المتعلقة بقيام معارضة (سورية) قادرة على لعب دور في تسوية النزاع".
ويقول مراقبون ان المغرب يؤكد في موقفه من النزاع المحتدم في سوريا على ضرورة أن يكون الحل جديا، وقادرا على تجنيب هذا البلد العربي أخطارا عديدة تحدق به، وأن لا يتوقف الأمر عند مجرد اجتماعات ماراثونية لمعارضة لا تحظى بتمثيل كامل لمكونات الشعب السوري.
وتتبنى المملكة المغربية منذ البداية، موقفا متوازنا من هذا النزاع تقول إنه يراعي مصلحة سوريا ويرفض التدويل والتدخل العسكري ضد أي طرف، بما قد يؤثر "سلبا على سوريا والمنطقة وتحديدا دول الجوار".
ومؤخرا قال وزير الخارجية المغربي سعدالدين العثماني لدى زيارته إلى الأردن، إن المغرب يقف "مع الحل السياسي ويبذل أقصى الجهود لتفادى التدخل الخارجي ليحول دون وقوع كارثة في المنطقة".
وأعرب العثماني عن تخوفه مما قد يحدث في سوريا، قائلا "يجب أن تحل الأزمة من داخل سوريا"، محذرا من وجود من لا يريد حل هذه المشكلة سياسيا وبالتالي من سيدفع الثمن هو الشعب السوري.
ويأتي الموقف المغربي في وقت تشير فيه الأخبار القادمة من الدوحة إلى خلافات عميقة بين المعارضة السورية بشان الاطار الذي يمكن للجميع ان ينضموا اليه، في مواجهة النظام السوري مستقبلا.
وعقدت غالبية اطياف المعارضة السورية الخميس في الدوحة اجتماعا موسعا باحتضان دولي بهدف توحيد صفوفها وبحث انشاء قيادة سياسية موحدة تقود المرحلة المقبلة من المواجهة مع نظام الرئيس بشار الاسد.
ودعا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في مستهل الاجتماع المعارضة السورية الى "تغليب مصلحة الوطن والشعب السوري على المصالح الشخصية"، مؤكدا ان "المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق المعارضة تتطلب منها العمل على توحيد صفوفها".
وطلب وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية من المعارضين السوريين الحاضرين في الاجتماع "عدم مزايدة طرف على اخر"، ووصف الظرف الحالي بانه "اقوى اللحظات حسما و ابلغها خطرا".
واضاف العطية امام الحاضرين قوله ان "المعارضة السورية تتعرض اليوم لمشكلة خطيرة وهي الفرقة"، ثم خاطبهم بالقول "لا تقفوا ولكن تقدموا، لا تترددوا في الوحدة و لكن اكملوا الطريق".
ومن بين الحاضرين في اجتماع الدوحة وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني.
والى جانب ممثلين عن المجلس الوطني السوري وفصائل المعارضة الاخرى، شارك في الاجتماع ايضا رئيس الوزراء السوري السابق المنشق رياض حجاب والمعارض السوري هيثم المالح، وريما فليحان ممثلة عن هيئة التنسيق الوطنية، وصدر الدين البيانوني المراقب العام السابق للاخوان المسلمين، فيما ايد المعارض ميشال كيلو الاجتماع في بيان اصدره، من دون ان يحضر .
وقال حجاب للصحافيين "سنبحث في موضوع هيئة سياسية توحد المعارضة السورية ان شاء الله ونحن متفائلون جدا".
من جهته قال برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري في تصريح للصحافيين بعد انقضاء الجلسة الاولى "اعتقد ان الامور تسير بشكل ايجابي، اي كل يطرح ما لديه وما يأمله من هذا الاجتماع، لكن الجميع يحس بان الفشل ممنوع".
ووعد برهان غليون الصحافيين ببيان هذه الليلة "لحوصلة ما حدث، وما بقي" للتفاهم حوله، مستبعدا ان يتم الانتهاء من الاجتماع في يوم واحد، متوقعا ان يمتد النقاش "الى الغد وربما بعد غد"، بحسب تقديره.
وحول المبادرات التي سيناقشها الاجتماع، قال غليون "اعتقد اننا سنترك كل المبادرات جانبا وسنركز على ايجاد مبادئ لاتفاق سياسي بين كل الاطراف".
من جهتها، اتمهت دمشق الخميس الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي بالمشاركة مع دول وتنظيمات "ارهابية" ابرزها قطر في مخطط "لتدمير سوريا"، وذلك غداة قوله ان النظام السوري لن يستمر طويلا.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن الناطق باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي قوله ان تصريحات العربي "تزامنت قبل توجهه للعاصمة القطرية الدوحة التي تشكل رأس حربة في جريمة سفك دماء الشعب السوري، ليقدم العربي من جديد اوراق اعتماده لدول وتظيمات ارهابية تسعى الى تدمير سوريا فقط".
واشار الى ان هذا الموقف "يجعل منه شريكا وراعيا واداة في هذا الاستهداف المفضوح".
ويقول مراقبون إن من سخرية القدر أن يأتي "دعم" الموقف السوري هذا، في إشارته لسيطرة من وصفهم بالإرهابيين على المعارضة من واشنطن نفسها التي تسعى رغم ترددها إلى إزاحة النظام السوري من الحكم سوريا.
وكشفت صحيفة "وورلد تريبيون" الأميركية الخميس النقاب عن أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ من زحف تنظيم القاعدة إلى سوريا، مضيفة أن أوباما يسابق الزمن لمنع القاعدة من السيطرة على المعارضة.
وتابعت الصحيفة تقول "إن واشنطن تشعر بالفزع من الصراع الداخلي الناشب داخل صفوف المعارضة، وكذلك افتقارها للسيطرة على قواتها، كذلك ترى واشنطن وحلفاؤها من الاتحاد الأوروبي أن فراغ القيادة في المعارضة سهل كثيرا من تأثير الجهاديين على المعارضة والتي لها صلة كبيرة بتنظيم القاعدة".
ونقلت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، عن مصادر دبلوماسية أميركية قولها "إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وضعت خطة لتسليم مجموعة من الأسلحة والمعدات العسكرية للمعارضة السورية"، مشيرة إلى أن الغرب يسعى من ذلك للسيطرة على المعارضة السورية التي يغلب عليها الطائفة السنية.
ورأت الصحيفة أن هذه هي الفرصة الأخيرة لواشنطن وحلف شمال الأطلسي (ناتو) للسيطرة على المعارضة السورية، وذلك قبل أن تسيطر القاعدة عليها بالكامل.
وكانت قطر والجامعة العربية وجهتا دعوات لمختلف فصائل المعارضة السورية للمشاركة في اجتماع موسع الخميس يهدف الى توسيع المعارضة والبحث في مبادرة مدعومة من واشنطن لانشاء قيادة سياسية جديدة للمعارضة.
وتنص هذه المبادرة التي يقودها المعارض رياض سيف على انشاء قيادة موحدة تحت اسم "هيئة المبادرة الوطنية السورية" تنبثق عنها حكومة في المنفى.
الا ان المجلس الوطني السوري كشف الاربعاء عن مبادرة خاصة به لتوحيد المعارضة من خلال اقامة "مؤتمر وطني" في "الاراضي المحررة" يضم 300 عضو يمثلون المجلس الوطني والتنسيقيات المحلية والجيش الوطني الحر والشخصيات المنشقة.
وقال رئيس المجلس الوطني عبدالباسط سيدا قبل بداية الاجتماع "سنناقش المبادرتين وربما مبادرات اخرى، وسنطرح افكارنا للوصول الى صيغة ترضي الجميع".
وانتخب المجلس ليل الاربعاء الخميس في الدوحة 41 عضوا للامانة العامة الجديدة يتمثل فيها الاسلاميون بقوة، الا ان اختيار المكتب التنفيذي والرئيس قد اجل ليوم الجمعة، بحسبما افاد اليوم الخميس قياديون في المجلس.
وتتمثل الاقليات العرقية مثل الاكراد والاشوريين في الامانة العامة الجديدة، الا انه لم يتم انتخاب اي امراة في الامانة.
وقال احمد رمضان العضو الجديد في الامانة العامة لوكالة فرانس برس "يمكننا بموجب نظامنا الداخلي اضافة اربعة اعضاء، وبالتالي سنقوم بتعيين امرأتين وعضوين آخرين يمثلان الاقليات الدينية".
وبحسب اعضاء في المجلس، فان العضوين الاضافيين يمن ان يكونا ممثلين عن المسيحيين والعلويين.
وبقي الرئيس المنتهية ولايته عبد الباسط سيدا عضوا في الامانة العامة الجديدة، الا ان معارضين بارزين مثل برهان غليون وجورج صبرا ورياض سيف قد خروجوا منها، وبالتالي ليس بالامكان من حيث المبدأ ان يترأسوا المجلس.
ويشكل الاسلاميون ثلث الامانة العامة تقريبا، بينهم خمسة اعضاء من الاخوان المسلمين.
وتتوج هذه الانتخابات عملية توسيع المجلس التي بدات الاحد في الدوحة مع دخول 200 عضو جديد الى الهيئة العامة التي باتت مؤلفة من 400 عضو، ثلثهم من الداخل السوري.
وبعد ان اعتبر المجتمع الدولي المجلس الوطني ممثلا شرعيا وليس وحيدا للسوريين، تعرض المجلس لانتقادات قاسية من واشنطن تتهمه بضعف التمثيلية، فيما يأخذ الغرب على المعارضة عامة عدم وحدتها في وجه النظام الذي تنادي بإسقاطه، وذلك بعد مرور 20 شهرا على بداية الازمة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)