المعونة الاميركية... \'لعنة\' على الاقتصاد المصري

تمثل المعونة الأميركية 57% من إجمالي ما تحصل عليه مصر من معونات ومنح دولية، سواء من الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرهما، وهذا المبلغ لا يتجاوز 2% من إجمالي الدخل القومي المصري. ولعبت المعونة دورًا خطيرًا في السياسة والاقتصاد المصري، على مدار أكثر من ثلاثين عامًا. وساهمت في زيادة العجز التجاري…

نوفمبر 08, 2012 - 12:15
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0 1.1ك
المعونة الاميركية... \'لعنة\' على الاقتصاد المصري

تمثل المعونة الأميركية 57% من إجمالي ما تحصل عليه مصر من معونات ومنح دولية، سواء من الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرهما، وهذا المبلغ لا يتجاوز 2% من إجمالي الدخل القومي المصري.

ولعبت المعونة دورًا خطيرًا في السياسة والاقتصاد المصري، على مدار أكثر من ثلاثين عامًا.

وساهمت في زيادة العجز التجاري، وجعلت القرار السياسي مرهونًا بمصالح واشنطن وإسرائيل.

وقال د. صلاح جودة مدير مركز الدراسات الاقتصادية "إن المعونة الأميركية بمثابة سنوات مص دماء الشعب المصري الذي أصبح بسبها لا يملك قوت يومه، فمصر بلد النيل والأراضي الخصبة لا تملك الاكتفاء الذاتي من القمح، وهو ما اشترطته الإدارة الأميركية نظير هذه المعونة التي كانت لعنةً على بلد الفراعنة منذ أن حصلت عليها".

وأوضح جودة بأن مصر تستورد القمح من أميركا بقيمة 30 مليار دولار سنويًا، وهو ما يساعد على انتعاش اقتصاد واشنطن، أي أن المعونة تبلغ نسبة 3.5% مما تشتري به مصر قمحًا من أميركا، وإذا كانت القاهرة تشتري القمح بنفس القيمة من أي دولة أخرى لتحررت من العبودية الاقتصادية والعسكرية التي تجبرها على عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي من معظم الصناعات الغذائية.

وأكد د. حمدي عبد العظيم مدير أكاديمية السادات للعلوم الإدارية السابق، أن المعونة الأميركية للقاهرة أفادت اقتصاد الولايات المتحدة أكثر من إفادتها للاقتصاد المصري.

واعتبر ان البلد العربي حصل حتى الآن على ما يقدر بـ40 مليار دولار من أميركا منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل 1975، وحتى الآن معظمها سلع عينية ورواتب نظير معلومات عن المجتمع المصري، وجعله تابعا تجاريًا لاقوى دولة اقتصادية في العالم، والتي حققت فائضًا تجاريًا يقدر بنحو 45 مليار دولار مع مصر.

واشار إلى أن المعونة أفادت أكثر من 1200 شركة أمريكية سواء من خلال تصريف منتجاتها أو من خلال تنفيذ مشاريع في القاهرة.

وذكر عبد العظيم إلى أن واشنطن تشترط استيراد منتجاتها المرتفعة السعر، وعلى بواخرها وبتأمين لدى شركاتها وبتكلفة مبالغ فيها، معظمها سلع غير مناسبة وغير ضرورية للمجتمع المصري ولا تلبي احتياجاته الحقيقية، وتُلزم الحكومة المصرية بتحمل تكاليف صيانتها وقطع غيارها.

وأوضح اللواء محمود زاهر الخبير الإستراتيجي، أن واشنطن تستفيد من خلال معونة التدريب من زرع آلاف الخبراء والجواسيس الأميركيين في كل الجهات الحكومية والخاصة، والذين يخدمون مصالح دولتهم العظمى بشتى الطرق: وكالة الصحافة العربية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User