سيناريو التدخل الغربي في مالي جاهز للتنفيد القوات الأجنبية تتكفل بالهجوم الجوي والقوات المالية برا
قالت مصادر في جيش مالي ان خطة المعركة المطروحة للبحث الآن تقضي بأن تشن قوات مالي مدعومة بقوة جوية أجنبية هجوما لاستعادة مدينة تمبكتو ومدن اخرى في شمال البلاد من متشددين لهم صلة بالقاعدة. وقال محللون إن هذه الخطة التي أشيع حولها الكثير من قبل، تشكل ردا عمليا مواضعا على مشكلة تؤرق دول الصحراء…
قالت مصادر في جيش مالي ان خطة المعركة المطروحة للبحث الآن تقضي بأن تشن قوات مالي مدعومة بقوة جوية أجنبية هجوما لاستعادة مدينة تمبكتو ومدن اخرى في شمال البلاد من متشددين لهم صلة بالقاعدة.
وقال محللون إن هذه الخطة التي أشيع حولها الكثير من قبل، تشكل ردا عمليا مواضعا على مشكلة تؤرق دول الصحراء الإفريقية وشمالها وكذلك الدول الأوروبية، مؤكدين أنه ردّ لا يترجم كل تلك الحماسة التي أبداها الغرب من أجل التصدي لخطر داهم عرف كيف يستفيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وقال ضابط من الجيش المالي مطلع على الخطة طلب عدم الكشف عن اسمه "القوات الدولية لن تقاتل على الارض هذا الدور هو دور الجيش المالي".
واستطرد "الغارات الجوية ستكون مسؤولية القوات الدولية" مضيفا ان الشركاء الغربيين سيقدمون أيضا دعما يتصل بالإمداد والتموين والمخابرات بينما سيقوم الجنود ورجال الشرطة بتأمين المناطق التي يسيطر عليها جيش مالي.
ويقول مراقبون إن القوى الدولية، خاصة فرنسا والولايات المتحدة، تسعى لإعادة تكرار السيناريو الليبي مع اختلاف أهداف الحرب واسبابها، الذي مكنها من القضاء على نظام العقيد الليبي معمر القذافي، دون ان تتورّط قواتها في المواجهة المباشرة مع جيش القذافي التي تكفلت بها "مليشيات" مسلحة من المحتجين الليبيين.
وساعد القصف الأطلسي المكثف في تشتيت جهود الجيش الليبي وتحييد قواته الصاروخية وعتاده الحربي الضخم، بما مكن كتائب "الثوار" من هزمها وإسقاط نظام الليبي بشكل حاسم.
ومن المنتظر ان تقدم المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا نسخة من الخطة الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة للموافقة عليها مما يمهد الطريق امام تدخل عسكري في شمال مالي وسط مخاوف من ان تتحول المنطقة الى معسكرات جديدة لتدريب الإرهابيين.
وكانت مجموعة القوى الدولية أمام أكثر من سيناريو للتدخل في شمال مالي، أبرزها التدخل بشكل مباشر على طريقة ما حصل في العراق وافغانستان بواسطة قوات دولية يتم تجميعها من دول غربية وافريقية تحديدا، أو الاستعانة بقوات الجيش الجزائري لقيادة قوات افريقية متمرسة بالصحراء يرفد ذلك قصف مكثف لقواعد المتشددين تنفذها طائرات غربية (فرنسية واميركية) تنطلق من القواعد العسكرية الموجودة في جنوب الجزائر.
ورفضت الجزائر بشكل قاطع ان تقدم أي دعم عسكرية للهجوم مكتفية بإغلاق حدودها تحسبا لأي تسرب من القاتلين إلى اراضيها.
ويقول محللون إن عزيمة فرنسا وواشنطن، ربما اصطدمت في نهاية المطاف، بحقيقة صعوبة الدخول بشكل مباشر في مواجهة خطرة، ومجهولة العواقب في محيط من الرمال الإفريقية المتحركة والقاسية.
وخاضت القوات الأميركية والفرنسية تجربة النزول الى الميدان في عملية غزو افغانستان لطرد تنظيم القاعدة التي اعقبت هجمات 11 سبتمبر/ايلول في 2001.
كما قادت الولايات المتحدة في 2003 جيشا جرارا ساهمت فيه بالنصيب الأوفر من الجنود إلى جانب القوات البريطانية، وتمكنت في أقل من شهر من احتلال العراق بعد اسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
لكن الأوضاع في شمال مالي تختلف من ناحية التضاريس والمناخ والمجال الجغرافي عن العراق وافغانستان اختلافا جذريا.
ووضع مخططون عسكريون من افريقيا والامم المتحدة واوروبا خلال اجتماع عقد في باماكو عاصمة مالي الاسبوع الماضي خطة المعركة التي تشارك فيها قوات اجنبية قوامها يزيد على 4 آلاف فرد غالبيتها من مالي تسندها بعض القوات من دول غرب افريقيا.
ولم يتضح عدد القوات الذي سيأتي من دول غربية.
وتغطي الخطة ستة اشهر بها فترة تمهيدية للتدريب واقامة قواعد في جنوب مالي على ان تتبعها عمليات قتالية في الشمال.
وكان الجيش المالي ضعيف التسليح قد انهار منذ بداية المواجهة مع الجماعات الاسلامية المتشددة في الربيع الماضي، وأخلى موقعه شمال البلاد على وجه السرعة بعد ان باءت كل جهوده للتصدي بالفشل الذريع.
وقال مصدر عسكري آخر في مالي ان الجيش أن يتوقع ان يحاول المتمردون الإسلاميون تفادي خوض معارك تقليدية بالفرار الى الجبال النائية أو ان يذوبوا وسط السكان.
وأضاف "هذه هي المشكلة الرئيسية ومسؤوليتها سيقع حلّها على عاتق أجهزة المخابرات في مالي".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)