الجزائر تغـرد وحيدة خارج السرب وترفض خيار التدخل العسكري بمالي
حذرت الخارجية الجزائرية من مخاطر التدخل العسكري في شمالي مالي، وذلك في أعقاب اجتماع دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، الذي قرر إرسال 3300 عسكري إلى منطقة شمالي مالي لتطهيرها من الجماعات الإرهابية المسيطرة عليه، داعية إلى الالتزام باللائحة الأممية 2071 التي تدعو الحكومة المالية إلى التفاوض…
حذرت الخارجية الجزائرية من مخاطر التدخل العسكري في شمالي مالي، وذلك في أعقاب اجتماع دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، الذي قرر إرسال 3300 عسكري إلى منطقة شمالي مالي لتطهيرها من الجماعات الإرهابية المسيطرة عليه، داعية إلى الالتزام باللائحة الأممية 2071 التي تدعو الحكومة المالية إلى التفاوض مع المجموعات المتمردة.
وكان قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا المجتمعين في أبوجيا النيجيرية قد قرروا إرسال 3300 عسكري إلى شمال مالي لمدة سنة، وهي القوة التي سترسلها دول المجموعة، ولكنها تبقى مفتوحة لدول أخرى، وهي النقطة التي تثير علامات استفهام، خاصة في ظل تردد دول المنطقة في إرسال قواتها إلى المنطقة، وهو ما قد يعطي الفرصة لدول غربية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا للمشاركة في هذه العمليات، علما أن واشنطــن وباريس كانتا تــدفعـان نحــو الحــل العسكـري منذ البداية.
ويبقى التساؤل قائما حول الطريقة التي ستتعاطى بها الجزائر مع التطورات الجديدة، خاصـة وأنهـا بقيت تغـرد وحيدة خارج السرب، وأن التدخـل العسكري أصبح أمرا واقعا، وخيار التفاوض الذي تصر عليه الـجزائر يبـدو قــد استبعـد من طرف المجموعــة الدولية ودول الإيكواس، كمـا أن الانعكاسات على الأمن الداخلي في الجزائر ستكون كبيرة، خاصة وأن الجزائر تتقاسم حدودا واسعة مع منطقة الساحل، وتعزيز أمن الحدود لمنع الاختراقات المحتملة لحدودها ستكلفها غاليا، كما أنه سيكون من الصعب التصدي للنزوح المحتمل لآلاف الملايين نحو التراب الجزائري.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (14)