ليبي يعود للقاء أسرته بعد غياب 43 عاما

عاش عبد السلام الناجي في سويسرا منذ الانقلاب الذي تولى به العقيد معمر القذافي السلطة في ليبيا عام 1969. ولم ير الناجي المهاجر بلده ما يزيد على 43 عاما قضاها في أوروبا. استقر المقام بعبد السلام في شمال أوروبا حيث التقى بزوجته فريدا وعمل في مصنع للإلكترونيات في مدينة بادن السويسرية وأنجب ثلاثة من…

نوفمبر 13, 2012 - 18:40
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 913
ليبي يعود للقاء أسرته بعد غياب 43 عاما

عاش عبد السلام الناجي في سويسرا منذ الانقلاب الذي تولى به العقيد معمر القذافي السلطة في ليبيا عام 1969.
ولم ير الناجي المهاجر بلده ما يزيد على 43 عاما قضاها في أوروبا.

استقر المقام بعبد السلام في شمال أوروبا حيث التقى بزوجته فريدا وعمل في مصنع للإلكترونيات في مدينة بادن السويسرية وأنجب ثلاثة من الابناء وانقطعت صلته بماضيه.

لكن الفرصة سنحت أخيرا في مايو أيار الماضي ليعود الناجي إلى موطن عائلته في بنغازي بعد غياب استمر 43 عاما.

وقال الناجي (72 عاما) قبل أن يغادر منزله في بلدة داتويل السويسرية الصغيرة "أشعر بسعادة غامرة.. كأنني سأولد من جديد عند رؤية أسرتي بعد غياب 43 سنة."

بعد بضع ساعات وصل الناجي إلى مطار بنغازي حيث كان في استقباله عدد من أقاربه الذين لم يرهم منذ عشرات السنين.

وكان الاستقبال حافلا أيضا لدى دخول الناجي منزل العائلة حيث التقى لأول مرة بنساء وبنات الأسرة.

وقال الناجي بعد ذلك اللقاء المفعم بالمشاعر "الواحد.. شو بنقول لك.. بيبكي. . من 43 سنة الواحد يشوف حدا ويشوف.."

وقال الرجل العائد إن نتغازي لم تتغير كثيرا رغم الفترة الزمية الطويلة التي قضاها بعيدا عنها.

وأضاف "المهم بنشوفهم.. العائلة كلها الحمد لله كلهم بخير وشفتهم وهذا هو المطلوب."

توقفت الاتصالات طوال السنوات الثلاث والأربعين في ما عدا بعض المكالمات الهاتفية المتباعدة في بداية الثمانينات حيث رأى عبد السلام وأقاربه في ليبيا أن أي اتصال بينهم ربما يعرض سلامتهم للخطر.

ولم يعلم عبد السلام بوفاة والدته خلال تلك الفترة الطويلة من الصمت. وانهمرت الدموع من عيني الرجل عندما وقف يقرأ الفاتحة لأول مرة أمام قبر والدته في بتغازي.

بدأت رجلة جمع الشمل بين عبد السلام الناجي وأسرته في ديسمبر كانون الأول عام 2011 عندما تولى الصليب الأحمر السويسري توصيل رسالة إلى الناجي من صهره أحمد في بنغازي كتب فيها "أخي العزيز جدا.. أسأل الله أن يجمع بيننا في أقرب وقت ممكن. أنا بصحة جيدة ولا ينقصني إلا رؤياك."

وكانت تلك الرسالة قد وصلت إلى مكتب الصليب الأحمر في بنغازي الذي أرسلها إلى مركز خدمات البحث عن المفقودين في الصليب الأحمر السويسري لينتهي بها المطاف بين يدي عبد السلام.

وذكرت نيكول ويندلن المسؤولة عن ملف إعادة العلاقات الأسرية في الصليب الأحمر السويسري أن الرسالة سلمت إلى عبد السلام شحصيا.

وقالت "استطعنا العثور على أسرة الناجي سريعا وسلمه زميلنا الرسالة التي وجهها أقاربه. كان ذلك مهما جدا لأن الناس في مثل تلك المواقف المفعمة بالعواطف يحتاجون إلى مساندة."

ورد عبد السلام على الرسالة فورا وبدأت بعد ذلك سلسلة من الاتصالات الهاتفية الأسبوعية بين سويسرا وليبيا إلى أن توج الأمر بجمع الشمل بين الابن الغائب وعائلته.

وعاد كثير من المهاجرين والمبعدين إلى ليبيا منذ الثورة التي أنهت حكم القذافي عام 2011.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
الاخضر
الاخضر 14 سنوات منذ
<strong>ومتى تعود الجزائريون المهجرين قصرا إلى وطنهم</strong> إنهم يعدون بالملايين هربوا من نظام الحركى اللعين وهذا القزم الذي لا يعرف إلا الكذب والنهب والمراوغة والظلم