هل أيقنت السلطة الجزائرية أن النار التي تلعب بها ستحرقها في النهاية؟
هل أيقنت السلطة الجزائرية أن النار التي تلعب بها ستحرقها في النهاية؟ و أن الخاسر لن يكون الشعب وحده؟ فجأة نكصت السلطة الجزائرية على عقبيها و سربت رسائل عبر قنواتها الاعلامية تحذر فيها من التدخل العسكري في مالي و تدعو الى حل الازمة عن طريق الحوار بينما الحضور الجزائري العسكري المكثف على مستوى…
هل أيقنت السلطة الجزائرية أن النار التي تلعب بها ستحرقها في النهاية؟ و أن الخاسر لن يكون الشعب وحده؟
فجأة نكصت السلطة الجزائرية على عقبيها و سربت رسائل عبر قنواتها الاعلامية تحذر فيها من التدخل العسكري في مالي و تدعو الى حل الازمة عن طريق الحوار بينما الحضور الجزائري العسكري المكثف على مستوى القيادة العسكرية التي خططت و حضرت للعمليات المرتقبة و التعبئة العامة للجيش و قوات و مصالح الأمن على أرض المعركة و التعاون الوثيق بين الجزائر و حلف النيتو عسكريا و دبلوماسيا و امنيا، كل ذلك لا يدل على التورط المباشر للجزائر في هذه الحرب فقط و انما يؤكد الدور الاساسي للسلطة الجزائرية الخائنة في اشعال هذه الحرب القذرة التي تستهدف الإبقاء على الشعب الجزائري و مقدراته المادية و المعنوية و البشرية تحت الوصاية الفرنسية المباشرة بعد ان عجز عملاؤها عن النيابة عنها في تنفيذ المهمة……و قد تزامن هذه التراجع مع الاعلان عن تشكيل الائتلاف الوطني السوري الذي هو بمثابة الإعلان عن بداية النهاية للنظام الطائفي في سوريا…..لم تكن السلطة في الجزائر تتوقع أن يتمكن الشعب السوري من التغلب على التكالب الأجنبي المحيط به من كل جانب و يوحد صفوف مجاهديه و مناضليه على كلمة سواء تفرض نفسها على المجتمع الدولي و تفرض العزلة على النظام النصيري حليف المجوس الجدد.
و لكن بعد الاعلان عن هذا المولود الجديد و فتح قائمة الاعتراف به كممثل للشعب السوري ستجد السلطة في الجزائر نفسها وحدها رهينة خيانتها لشعبها…..انها لن تستطيع ان تتراجع عن دورها في الحرب المقبلة في مالي لأنها هي من خطط لها بالتآمر مع فرنسا و امريكا كما أنها ادركت ان تبعات هذه الحرب ستؤدي إلى تفاقم الوضع الداخلي الذي اذا لم يؤد الى ثورة شعبية فانه سيؤدي إلى فوضى عارمة لن تقبلها لا فرنسا و لا امريكا بحكم مصالحها الحيوية المضمونة في المنطقة كلها و ليس في الجزائر وحدها مما سيؤدي بالضرورة الى التدخل الاجنبي بطريقة او بأخرى لترتيب الوضع في الجزائر…لقد تشدق كثير من عرابي النظام و محللي الاوهام بنسبة الثورات الشعبية في البلدان العربية الشقيقة الى حلف النيتو و اللوبي الصهيوني و ليفي و قطر و غير ذلك من الخزعبلات رغم ان كل المعطيات و التضحيات تؤكد بان هذه الثورات كانت شعبية خالصة قررت الشعوب فيها التخلص من الوصاية عليها و دفعت الثمن المطلوب كاملا من ارواح ابنائها و بنيتها التحتية و فرضت باصرارها الامر الواقع على الجميع……فليستعد الجزائريون الذين رفضوا التسوق من السوق الشعبية في محيطهم و اخذتهم العزة الزائفة بالاثم الى دفع فواتير التسوق من بازارات باريس و واشنطن باسعار مضاعفة ماديا و بشريا و معنويا و سيكتبون على انفسهم بالدليل القاطع بأنهم لم يغيروا وضعهم بانفسهم كما فعلت الشعوب الاخرى و انما فرض عليهم ربيع التغيير الذي طالما عيروا به الآخرين……
اما السلطة فقد صدق فيها قول الله تعالى في سورة آل عمران: اصبروا او لا تصبروا؛ سواء عليكم. انما تجزون ما كنتم تعملون.
احمد شوشان
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (25)