صندوق النقد يساعد تونس على التعافي من الاضطرابات السياسية
قال ديفيد ليبتون النائب الأول لرئيسة صندوق النقد الدولي إن الصندوق يرغب في تقديم تمويل خارجي لتونس لمساعدتها على التعافي من الاضطرابات السياسية التي شهدتها العام الماضي. وقال ليبتون في بيان الاربعاء "صندوق النقد الدولي على استعداد لمساعدة تونس من خلال تقديم المشورة المتعلقة بالسياسات والمساعدة…
قال ديفيد ليبتون النائب الأول لرئيسة صندوق النقد الدولي إن الصندوق يرغب في تقديم تمويل خارجي لتونس لمساعدتها على التعافي من الاضطرابات السياسية التي شهدتها العام الماضي.
وقال ليبتون في بيان الاربعاء "صندوق النقد الدولي على استعداد لمساعدة تونس من خلال تقديم المشورة المتعلقة بالسياسات والمساعدة الفنية والتمويل لو كان ذلك مناسبا".
وكان ليبتون زار تونس هذا الأسبوع واجتمع مع زعماء سياسيين ورجال أعمال، وبحث معهم مستقبل التعاون بين تونس و الصندوق الدولي في ظل التحديات الاقتصادية القائمة.
وكانت تونس قد شهدت اندلاع شرارة الربيع العربي الذي اجتاح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العام الماضي لتطيح برئيسها السابق زين العابدين بن علي بعد 23 عاما قضاها في الحكم.
وتواجه تونس تحديات رئيسية تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب،تحتاج الى خطة تهدف إلى تطوير خطة مستدامة لإيجاد فرص العمل تعتمد على قطاع خاص تنافسي، وإزالة الحواجز أمام المشاريع الاستثمارية.
ويحتاج صنّاع القرار إلى وضع حوافز لتوجيه الموارد نحو قطاعات مختارة تتميّز بالقيمة المضافة العالية والمعرفة المكثّفة، وكذلك تحفيز ابتكار المنتجات وتنويع الأسواق.
كما تحتاج البلاد إلى اقتناص الفرص الحقيقية في مجال الزراعة والصناعة والخدمات، وإلى تشجيع الاستخدام المكثّف لرأس المال البشري وتنويع أسواقها خارج أوروبا.
ويتعين على صناع القرار مراجعة نظام المالية العامة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للعبء الضريبي من خلال تبسيط الأنظمة الضريبية والقضاء على الإعفاءات غير المبرّرة، وتضييق الخناق على المتهرّبين من دفع الضرائب.
كما تحتاج الحكومة إلى ترشيد الإنفاق العام وخفض الدعم الشامل المكلف، والاعتماد على برامج المساعدة التي تستهدف الفقراء، وتحسين جودة الخدمات العامة.
ويتعيّن على الحكومة التي تشهد اضطرابات في مختلف مناطق البلاد احتجاجا على عدم المساواة في التنمية الى بلورة استراتيجية شاملة للتنمية تعزّز المساواة في الحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة في مختلف المناطق في البلاد، ما يشجع على انتقال العمالة بين المناطق من خلال الاستثمار في البنية الأساسية والنقل.
وتجاهد الكثير من دول المنطقة وخاصة منها دول الربيع العربي لاستعادة الاستقرار الاقتصادي بينما تدير عملية الانتقال السياسي وتحاول التغلب على تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وأنفقت الحكومات مليارات الدولارات لتوفير الوظائف والتعامل مع زيادة نفقات المعيشة.
وخلال تقييمه السنوي لتونس في وقت سابق من العام قال الصندوق إن الدولة الواقعة في شمال أفريقيا لا تزال تسعى جاهدة للخروج من الكساد وتواجه مخاطر جراء أزمة ديون منطقة اليورو والتوترات الداخلية.
وذكر ليبتون إنه يجب على بلدان المنطقة التعاون مع المجتمع الدولي ومستثمري القطاع الخاص لتحفيز النمو وتوفير الوظائف.
وأضاف أن "كثيرا من مشكلات الدول العربية التي تمر بفترة تحول ليس لها حلول جاهزة.. التعاون مع الكثير من الشركاء ضروري لمعالجة تلك المشكلات".
وقال ليبتون إن هناك حاجة إلى اصلاحات هيكلية مثل مناخ الأعمال واقامة شبكة ضمان اجتماعي لحماية السكان المعوزين.
وكان المجتمع الدولي قد تعهد بتقديم أموال لمساعدة النمو في دول الربيع العربي التي تمر بمرحلة انتقال سياسي لكن مسؤولين محليين يشكون من دولهم لم تحصل بعد على كثير من المساعدات الموعودة.
وكان صندوق النقد قد تعهد بتقديم 35 مليار دولار إضافية للدول التي تأثرت بانتفاضات الربيع العربي. كما يتفاوض حاليا على قرض لمصر.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)