بين الدعم الغربي والتواطؤ العربي: القصف الإسرائيلي لغزة حقق أهدافه
فيما تتواصل الجهود الدولية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، تحشد تل أبيب منذ أيام آلاف الجنود على تخوم غزة دون أن تقدم على اجتياحها برا حتى الآن. ويبدو أن تل أبيب التي دفعت فاتورة مادية كبيرة من القصف الجوي المتواصل على القطاع، غير مستعدة لتعكير المزاج الغربي الرافض أساسا لفكرة الاجتياح البري. …
فيما تتواصل الجهود الدولية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، تحشد تل أبيب منذ أيام آلاف الجنود على تخوم غزة دون أن تقدم على اجتياحها برا حتى الآن.
ويبدو أن تل أبيب التي دفعت فاتورة مادية كبيرة من القصف الجوي المتواصل على القطاع، غير مستعدة لتعكير المزاج الغربي الرافض أساسا لفكرة الاجتياح البري.
وكان مسؤول كبير مقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد الاثنين ان اسرائيل مستعدة لاجتياح بري لقطاع غزة لكنها تفضل حلا دبلوماسيا.
وقال المسؤول "نفضل ان نرى حلا دبلوماسيا يضمن السلام لمواطني اسرائيل في الجنوب. اذا كان هذا ممكنا فلن تكون هناك حاجة للقيام بعملية برية. لكن اذا فشلت الدبلوماسية قد لا يكون امامنا خيار سوى الدفع بقوات برية".
لكن المحللين يؤكدون أنه من المستبعد ان تجتاح اسرائيل قطاع غزة برا، لكنها تريد أن تبدو كمن يستجيب للضغوط الدولية، مشيرين إلى أنها حققت ما تريده من القصف المكثف لمواقع مهمة وحساسة تابعة لحماس والتنظيمات الأخرى، فضلا عن اغتيال الجعبري.
وحذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاحد اسرائيل من ان شن عملية برية على غزة قد "يكلفها (خسارة) جانبا كبيرا" من الدعم الدولي الذي تلقاه، منددا في الوقت نفسه بـ"ضلوع" ايران في تزويد حماس اسلحة.
وجاء تصريح هيغ بعد إعلان نتانياهو ان الجيش الإسرائيلي مستعد لان "يوسع بشكل كبير" عملياتها العسكرية في قطاع غزة.
ويرى البعض أن إسرائيل تستفيد من الدعم الغربي والتواطؤ العربي للحصول على أكبر عدد ممكن من المكاسب السياسية والاقتصادية، بعد محاولة استغلال صواريخ حماس في تبرير العدوان والحصول على المزيد من التعاطف الغربي.
كما أن الزيارات السياحية التي قام بها بعض المسؤولين العرب لغزة (بعد الحصول على الإذن الإسرائيلي) لم تساهم بوقف مأساة الفلسطينيين بقدر ما أظهرت للعالم "حسن نية" الجانب الإسرائيلي الرافض للعنف والمستعد دوما للتهدئة في مقابل الجانب الفلسطيني "المتعطش للعنف" (بخلاف الواقع الحقيقي على الأرض).
فبعد زيارة رئيس الوزراء المصري لغزة، أشاد الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز بـ"جهود" الرئيس المصري محمد مرسي لارساء وقف لاطلاق النار، متهما حماس بانها رفضت حتى الان اقتراحه، ليبدو الأمر وكأن إسرائيل تسعى للتهدئة وحماس ترفضها.
لكن حماس طالبت بدورها اسرائيل أن تأخذ الخطوة الأولى اذا كانت تريد تهدئة للصراع في غزة، مشيرة إلى أن "من بدأ الحرب عليه أن ينهيها".
وقال مدير مكتبها السياسي خالد مشعل "إن حماس لا تريد تصعيدا او أن تجر اسرائيل الى اجتياح بري"، وأضاف أن اسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها في غزة.
وقصفت اسرائيل عشرات الاهداف في غزة الاثنين لليوم السادس لكن مصر التي تقوم بالوساطة للتهدئة قالت إن الاتفاق على وقف القتال يمكن أن يكون قريبا.
ورغم أن أغلب الاسرائيليين أيدوا الهجوم على غزة طبقا لاستطلاع نشرته صحيفة "هاريتس" فإن 30 بالمئة فقط يريدون غزوا بريا، كما أن 19 بالمئة يطالبون حكومتهم بالتهدئة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)