أزمة التمويل تلقي بظلالها على التدخل العسكري لطرد الاسلاميين الذين يسيطرون على شمال مالي
حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من مخاطر تدخل عسكري في شمال مالي على الوضع الانساني وحقوق الانسان، وذلك في تقرير الى مجلس الامن. وقال بان في التقرير "انا مقتنع تماما انه في حال لم يتم الاعداد بشكل جيد لتدخل عسكري في الشمال فان الامر قد يفاقم وضعا انسانيا هو اصلا هش وان يؤدي ايضا الى…
حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من مخاطر تدخل عسكري في شمال مالي على الوضع الانساني وحقوق الانسان، وذلك في تقرير الى مجلس الامن.
وقال بان في التقرير "انا مقتنع تماما انه في حال لم يتم الاعداد بشكل جيد لتدخل عسكري في الشمال فان الامر قد يفاقم وضعا انسانيا هو اصلا هش وان يؤدي ايضا الى انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان".
وقال بان ايضا "في حال كانت القوة العسكرية ضرورية بدون شك في وقت ما، كحل اخير، لتخليص شمال مالي من القاعدة وحلفائها، فمن المهم جدا العمل على التقليل من نتائجها المحتملة على الوضع الانساني وعلى حقوق الانسان" موصيا مجلس الامن بان يأخذ هذه المخاطر بالحسبان "منذ تشكيل" القوة.
وأوصى بان كي مون الأربعاء بأن يوافق مجلس الأمن على قيام الاتحاد الأفريقي بنشر بعثة لفرض السلام لمحاربة المتطرفين الإسلاميين في شمال دولة مالي لكنه لم يعرض تقديم تمويل للعملية من المنظمة الدولية.
واضاف "يخشى ان يؤدي ايضا الى اجهاض اية فرصة لحل سياسي عبر التفاوض لهذه الازمة والذي يبقى افضل امل لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في مالي".
وشدد على ضرورة "التركيز على اجراء حوار سياسي" قبل اية عملية عسكرية خصوصا مع الطوارق في الشمال.
وبعد ان اعتبر ان اية عملية عسكرية دولية لطرد الاسلاميين الذين يسيطرون على شمال مالي "ستكون بدون شك ضرورية كوسيلة اخيرة ضد المتشددين"، اشار الى ان هناك مسائل اساسية ستبقى معلقة" وتتعلق بـ"طريقة ادارة القوة وتدريبها وتجهيزها وتمويلها".
واوضح ان الخطط التي تعد لتشكيل قوة دولية وكذلك تعزيز القوات المسلحة المالية "بحاجة لايضاحات اضافية".
وأوضحت توصية بان التي اتسمت صياغتها بالتحفظ أن المنظمة الدولية لا تزال تحجم عن العودة الى المشاركة في عمليات فرض السلام. وقال انه يجب على مجلس الأمن ضمان تلبية المعايير المختصة بالجوانب السياسية وحقوق الإنسان والتدريب والعمليات قبل بدء أي عمليات عسكرية هجومية.
واوصى بان بهذا الخصوص نشر "عدد كاف من المراقبين الدوليين" وتعزيز منذ الان "الوجود السياسي للامم المتحدة" في مالي.
ويقول دبلوماسيون ومسؤولون للأمم المتحدة ان بعثات فرض السلام تسمح باستخدام قوة قاتلة في أوضاع القتال الخطيرة أما عمليات حفظ السلام فهدفها مساندة ومراقبة هدنة قائمة بالفعل.
ومع استمرار التخطيط للبعثة قال بانه يمكن لمجلس الأمن "تفويض دول الاتحاد الأفريقي إنشاء قوة أفريقية في مالي لفترة مبدئية عام واحد تتألف من 3300 فرد (دولي) لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمساعدة سلطات مالي".
وفي تقريره الى مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا قال بان "إن مسائل أساسية بشأن كيفية قيادة القوة ومساندتها وتجهيزها وتمويلها لم تحسم بعد." واضاف قوله إن "خططا للقوة الدولية وقوات الأمن والدفاع المالية يجب تطويرها".
وعبر دبلوماسي في مجلس الأمن عن الغضب لتوصية بان برفض تلبية طلب الاتحاد الأفريقي تقديم تمويل من الأمم المتحدة للعملية التي تذهب تقديرات دبلوماسيين انها سوف تتكلف 300 مليون دولار إلى 500 مليون.
وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طلب ألا ينشر اسمه "اعتقد انه أمر مهين لعدد من البلدان ولاسيما بعض بلدان الاتحاد الأفريقي".
واقترح بان ان التمويل للعمليات القتالية العسكرية الأولى يمكن توفيره من خلال "مساهمات طوعية أو ثنائية".
وقال دبلوماسيون ان ذلك يعني ان دول الاتحاد الأفريقي سيطلت منها تغطية النفقات.
وسوف ينظر مجلس الامن الدولي في مسألة هذا التدخل في كانون الاول/ديسمبر استنادا خصوصا الى تقرير بان. ورفعت الى مجلس الامن تفاصيل حول التحضيرات والخريطة العملانية للقوة العسكرية المنوي تشكيلها لهذه الغاية والتي اقرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا تشكيلها من 3300 رجل.
ولفت مجلس الامن الى انه في حال اعطى موافقته على تشكيل هذه القوة فعليه خصوصا ان يسعى "للتأكد من ان القوات المالية والافريقية المشاركة في اي هجوم عسكري في الشمال ستكون مسؤولة عن اعمالها" وان تحترم القوانين الانسانية الدولية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)