صناعة الخشب .. ذاكرة حضارية حية للثقافة المغربية

أكد الأكاديمي عبدالرحمان بن زيدان٬ الأربعاء بمكناس٬ أن صناعة الخشب أصبحت تمثل ذاكرة حضارية حية للثقافة والفنون التقليدية المغربية في كل أبعادها ورموزها وتنوعها. وأوضح٬ خلال ندوة حول موضوع "الفنون الجميلة والاشتغال على الخشب"٬ في إطار فعاليات المعرض الوطني الأول للخشب (من 23 نوفمبر/تشرين الثاني…

نوفمبر 29, 2012 - 04:38
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0 4.4ك
صناعة الخشب .. ذاكرة حضارية حية للثقافة المغربية

أكد الأكاديمي عبدالرحمان بن زيدان٬ الأربعاء بمكناس٬ أن صناعة الخشب أصبحت تمثل ذاكرة حضارية حية للثقافة والفنون التقليدية المغربية في كل أبعادها ورموزها وتنوعها.

وأوضح٬ خلال ندوة حول موضوع "الفنون الجميلة والاشتغال على الخشب"٬ في إطار فعاليات المعرض الوطني الأول للخشب (من 23 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 2 ديسمبر/كانون الاول)٬ أن الخشب٬ الذي يشكل مادة أولية صانعة للأوكسجين٬ هو حاضر في كل الفنون التقليدية المغربية٬ بل يعد بمثابة أوكسجين لها٬ مضيفا أن الخشب عندما يخرج من سياقه المادي ويخضع للتغيير والتشكيل يكون حاضرا في كل الأشكال الهندسية والمنتوجات الخشبية.

وتطرق بن زيدان إلى مختلف وظائف الخشب كمادة حيوية حاضرة في كل مجالات الحياة الإنسانية٬ مشيرا٬ في هذا السياق٬ إلى أنه يؤدي وظيفة تربوية داخل الأسرة المغربية٬ لاسيما في ما يتعلق بالطفل الذي يكون في حاجة إلى "المهد" الذي يصنع عند النجار٬ إضافة إلى بعض الأدوات المنزلية التقليدية كـ "المنفاخ" وبعض أدوات النظافة.

كما أن للخشب وظيفية تعليمية ودينية تتمثل٬ على الخصوص٬ في استعمال الألواح الخشبية بالكتاتيب القرآنية لتعليم وحفظ القرآن الكريم٬ فضلا عن حضور صناعة الخشب بالمساجد والزوايا.

غير أن بعض هذه الوظائف٬ يضيف بن زيدان٬ أصبحت تتعرض للاندثار نتيجة غزو التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لاسيما بعض ألعاب الأطفال والأدوات المنزلية التي كانت تصنع عند النجار٬ وكذا الألواح بالكتاتيب القرآنية التي غزتها السبورات الإلكترونية.

ودعا٬ بهذا الخصوص٬ إلى الحفاظ على أصالة منابع الصناعات الخشبية التي تعد ذاكرة مغربية أصيلة لكل الحضارات المتعاقبة على المغرب.

 

 

 

 

 

يشار إلى أن الهدف من المعرض الوطني الأول للخشب٬ الذي تنظمه٬ تحت رعاية الملك محمد السادس٬ وزارة الصناعة التقليدية لتكون حدثا ذا حمولة ثقافية وتربوية موجهة بالأساس للمهنيين والعموم? هو التعريف بالمسار التاريخي لمهن الخشب بالمغرب وبث دينامية جديدة لتسويق منتجاتها.

ويندرج تنظيم هذا المعرض٬ الذي يمتد على مساحة تقدر بـ 4800 متر مربع بالفضاء التاريخي للعاصمة الإسماعيلية (صهريج السواني)٬ في إطار رؤية 2015 الخاصة بقطاع الصناعة التقليدية ضمن المقطع الخاص بإنعاش المنتوجات التقليدية بالسوق الوطني.

ويروم المعرض الوطني للخشب إشباع رغبات الزوار عبر محتوى جيد ومتنوع من المنتوجات٬ فضلا عن المهنيين من خلال تمكينهم من واجهة عرض متميزة لإبراز مهنهم وعرض منتوجاتهم في أحسن الظروف.

وسيشكل هذا المعرض فضاء للتلاقي يمكن أصحاب هذه المهن من ربط الاتصالات وإيجاد قنوات جديدة لتصريف منتجاتهم٬ وبالتالي المساهمة في تنمية وتطوير المهن المرتبطة بهذه الصناعة التقليدية عبر التعريف بها وتطوير آليات تسويق منتجاتها.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة٬ التي يؤطرها أساتذة باحثون ومتخصصون في قطاع الصناعة التقليدية٬ تنظيم ندوات حول مواضيع تهم٬ على الخصوص٬ "الاستراتيجية الوطنية للترميز في قطاع الصناعة التقليدية" و"العلاقة بين التسويق والابتكار والجودة".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User