زيارة روس لن تحقق أحلام الإنفصاليين
السياسة مثل الفاكهة ، لايمكن قطف الثمار إلا بعد النضج ، والمتأمل للزيارة التي يقوم بها كريستوفر روس إلى المنطقة ودول أخرى أوربية سيطرح مجموعة من الأسئلة حول ماجرى ويجري في الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط مند 1974 حين أقرت محكمة العدل الدولية بالعلاقة التاريخية والقانونية بين المغرب كدولة قائمة…
السياسة مثل الفاكهة ، لايمكن قطف الثمار إلا بعد النضج ، والمتأمل للزيارة التي يقوم بها كريستوفر روس إلى المنطقة ودول أخرى أوربية سيطرح مجموعة من الأسئلة حول ماجرى ويجري في الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط مند 1974 حين أقرت محكمة العدل الدولية بالعلاقة التاريخية والقانونية بين المغرب كدولة قائمة الدات وبين الأراضي الصحراوية ، وبموجب هذا الإقرار إسترجع المغرب صحراءه بل إنتزعها من أفواه من كانوا يحلمون بإعادة سيناريو سايكس بيكو ومن أفواه من كانوا يحلمون بمنفد على المحيط الأطلسي ، فالأزمة التي تعيشها إسبانيا إقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ستؤثر لامحالة على موقفها الرسمي المتدبدب من قضية الصحراء المفتعلة ، لأن المحتل الفعلي للصحراء خرج وترك وراءه جملة من الأسئلة التي يطرحها المغاربة الآن من قبيل :
لماذا أعادت إسبانيا الفرنكاوية طرفاية وسيدي إيفني وتلكأت في إعادة الساقية الحمراء ووادي الدهب ؟ سؤال لابد للسيد روس أن يجد له جوابا لدى الإسبانيين بعد أن تأكد من إجماع كل الأحزاب السياسية المغربية حول إفتعال القضية من طرف جارين كانا يسبحان في سماء الوهم خلال بداية سبعينيات القرن الماضي ، والغريب هو أن المحتل الفعلي للصحراء لم يعد يطالب بما يطالب به الجار الشقيق من ضرورة قيام المغرب باستفتاء تقرر من خلاله ساكنة الصحراء مصيرها ؟؟ ولنكن موضوعيين ومنصفين ونطرح سؤالا أنتروبولوجيا بعيدا عن العاطفة البومدينية التي كرست قراءة مغلوطة لمفهوم الوطن والشعب والدولة الصحراوية الوهمية حتى أضحت هذه القراءة هي المرجعية التي يستند إليها المهرولون نحو السراب :
هل الساكنة المنتشرة من الساورة إلى عين صالح فالهكار ليست صحراوية ؟ إذا أجابني أحدهم بالإيجاب فما عليه إلا أن يطالب أتباع عاطفة بومدين بضم ساكنة الصحراء الشرقية إلى ساكنة وادنون والساقية الحمراء ووادي الدهب إلى حدود شمال مويتانيا وبالتالي تقرير مصيرهم عبر إستفتاء حر ونزيه ، أما وأن يحاول البعض إستغباءنا وكأن هذا البعض هو من يملك خاتم التأشير على صفة الصحراوي فهذا ما يسمى العبث السياسي ، وأعتقد أن كرستوفر روس ليس غبيا حين إختار باريس كمحطة أخيرة في زيارته لأن فرنسا تملك الحجج والأدلة على أن الصحراء الشرقية مغربية وليست جزائرية ، بمعنى أن إتفاقية للامغنية 1845 لازالت في الأرشيف الفرنسي وبإمكان روس الإطلاع عليها، أما الصحراء الغربية فمصيرها هو بين أيدي الشعب المغربي والدولة المغربية وليس بين أيدي أميناتو حيدر أوالتامك ومن من ورائهما ، ومن دون شك أن المهرولين نحو سراب إستقلال الصحراء لم يقرؤا جيدا توظيف " مانديز " لمفهوم "الأمن القومي المغربي " حين ربطه بالتعديب الممارس في حق دعاة الإنفصال ، ولم ينتبهوا إلى طبيعة الخطاب الذي وظفه كرستوفر روس بعد غياب دام ستة أشهر تقريبا وهو خطاب ينم عن وعي مختلف عما كان يحمله من رؤى وتصورات حول قضية الصحراء والمتأمل للعبارات الجديدة التي كررها في كل من المغرب ومخيمات اللجوء وموريتانيا سيكتشف أن هناك أمورا جرت (أوطُبخت )في كواليس واشنطن والرباط والجزائر وباريس ومدريد لإنهاء المشكل وفق المنظور المغربي القائم على إعطاء حكم داتي موسع تحت السيادة المغربية وبضمانات دولية لاتمس هذه السيادة ..ويمكن للمتتبع أن يقف عند حمولة بعض العبارات مثل " الأسر المشتتة " حل مشرف للجميع " أهل الخير " الساحل والصحراء " وغيرها من العبارات التي تحيل على تغيُّر جدري في تعامل الأمم المتحدة مع هذا النزاع الذي طال بما فيه الكفاية حسب تعبير روس وحان وقت قطف الثمار
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)