رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي هولاند في قضية رهبان تيبحرين تلغّم زيارته إلى الجزائر
وجه محامي الدفاع المدني في قضية اغتيال الرهبان الفرنسيين السبعة بتبحيرين سنة 1996، رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عشية زيارته المرتقبة إلى الجزائر، يوم الأربعاء القادم، لمطالبته بالضغط على السلطات الجزائرية من أجل دفعها للتعاون مع المحققين الفرنسيين المشرفين على القضية. ناشد…
وجه محامي الدفاع المدني في قضية اغتيال الرهبان الفرنسيين السبعة بتبحيرين سنة 1996، رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عشية زيارته المرتقبة إلى الجزائر، يوم الأربعاء القادم، لمطالبته بالضغط على السلطات الجزائرية من أجل دفعها للتعاون مع المحققين الفرنسيين المشرفين على القضية.
ناشد باتريك بودوان محامي الدفاع المدني في قضية رهبان تيبحيرن، الرئيس الفرنسي أن يفاتح الرئيس بوتفليقة، خلال زيارته للجزائر، في ملف رهبان تبحرين، وأن يطالبه بضرورة تعاون السلطات الجزائرية مع اللجنة القضائية الدولية في استكمال التحقيق.
وذكرت الرسالة أن ملف التحقيق عرف تقدما ملحوظا في السنوات الأخيرة، ولكنه يظل متوقفا على التعاون الجزائري، مضيفة أن قاضي التحقيق المكلف بالقضية، مارك تريفيديك ، قد تقدم في 16 ديسمبر 2011، بطلب عن طريق إنابة قضائية دولية إلى السلطات الجزائرية، من أجل إلى الذهاب إلى مكان الجريمة والتحقيق فيها ولكنه لم يحصل على جواب يسمح له بذلك.
وتابع بودوان يقول أن السلطات الجزائرية رغم تأكيدها عدم وجود ما تخفيه في قضية رهبان تيبحرين، إلا أن رفضها التعاون الكامل مع العدالة الفرنسية، يدعم-وفق زعمه- الشكوك حول موقفها.
وحاولت الرسالة اللعب على وتر المشاعر قائلة: “ناهيك عن الطابع المأساوي لقضية رهبان تيبحرين، تبقى القضية متواجدة في الذاكرة الجماعية، وترتدي غطاء رمزيا قويا من أجل إيجاد الانسجام بين العلاقات الجزائرية الفرنسية، التي لا يمكن لها أن تقف سوى على الشفافية والصدق، وليس على الخداع والكذب”.
أطراف فرنسية تساوم الجزائر بجريمة تيبحرين
وتحاول أطراف فرنسية في كل مرة مساومة الجزائر بإعادة طرح قضية مقتل رهبان تيبحيرين، من خلال الضغط بإعادة فتح التحقيق في ملابسات اغتيالهم، استنادا إلى شهادات ضباط فرنسيين ادعت تورط الجيش الجزائري عن طريق الخطأ في اغتيالهم، من ذلك ما ذكره جنرال فرنسي متقاعد يدعى فرانسوا بوشوالتر، لجريدة لوفيغارو قبل عامين، من أن مقتل الرهبان “نجم عن خطأ رهيب ارتكبته مجموعة عسكرية جزائرية”، وكان بوشوالتر يشغل لدى وقوع الحادثة منصب ملحق عسكري لدى السفارة الفرنسية في الجزائر.
وتنفي الجزائر أي مسؤولية عن الجريمة التي تبنتها الجماعة الإسلامية المسلحة التي كان يتزعمها حينها جمال زيتوني، حيث تم خطف الرهبان السبعة من جماعة سيتو ليل في 26 إلى 27 مارس 1996 من ديرهم المعزول قرب المدية، ثم عثر على رؤوسهم مقطوعة في الثلاثين من ماي على طريق جبلية دون العثور على الجثث.
وسبق للوزير الأول السابق أحمد أويحي، في فيفري الماضي، أن أكد أن ”الجزائر ليس لديها شيء تخفيه والجزائر لديها اتفاقيات تعاون قضائي مع فرنسا وتعاونت حول هذا الملف مع فرنسا”، وذلك في معرض رده على طلب قضاة فرنسيين بإيفاد إنابة قضائية لتشريح جماجم الرهبان، لافتا إلى أن “التعاون في هذا الملف يتم بالخصوص بين وزارة العدل في الجزائر والعدالة الفرنسية”.
وكان القاضيان الفرنسيان مارك تريفيديك وناتالي بو طلبا إنابة قضائية دولية لإعادة التحقيق في قضية اغتيال الرهبان السبعة وسماع 22 شاهدا من عناصر الجماعة الإسلامية المسلحة الذين سلموا أنفسهم وقدموا شهاداتهم مصورة وقامت السلطات الجزائرية بإرسالها إلى القاضي جون لوي بروغيير المكلف بالملف سنة 2006.
وتطالب العدالة الفرنسية بمزيد من المعلومات من السلطات الجزائرية، حول عبد الرزاق البارا، القيادي السابق في التنظيم الإرهابي، الذي يعتقد المحققون الفرنسيون أنه كان ضمن المجموعة التي كانت تنشط في منطقة ”تالة إسر” مع شخص آخر اسمه الحركي ”أبو لبابة”.
كما يبحث المحققون عن معلومات حول المتزعم السابق لـ “الجيا” الإرهابي جمال زيتوني، الذي كان حسبهم يتبادل رسائل مع شخص آخر، يعتقد أنه كان سائقا في الوكالة الفرنسية للتنمية في الجزائر، كما طالبت الجهات المحققة بتوضيح ظروف اكتشاف شريط سمعي يحوي ما دار من حديث بين زيتوني وهذا الشخص.
محمد سيدمو
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)