أحتاج إلى صاعق
الجزائريون فرحون أشد الفرح لأن والي باريس في حكومة أوباما العالمية زار بلدية الجزائر الوسطى قبل بلدية الدار البيضاء.. ! وهذا على خلاف المألوف في سياسة حكام الإليزي عندما يستلمون الحكم هناك، ويفكّرون فيما وراء البحار. لكن هولند حاول الجمع بين الأختين: المملكة والجمهورية الديمقراطية، بالتزوير على…
الجزائريون فرحون أشد الفرح لأن والي باريس في حكومة أوباما العالمية زار بلدية الجزائر الوسطى قبل بلدية الدار البيضاء.. ! وهذا على خلاف المألوف في سياسة حكام الإليزي عندما يستلمون الحكم هناك، ويفكّرون فيما وراء البحار.
لكن هولند حاول الجمع بين الأختين: المملكة والجمهورية الديمقراطية، بالتزوير على فراش واحد في تلمسان التاريخ وتلمسان الحضارة ولكنه فشل! ومع ذلك تعدّ زيارته لتلمسان نصف زيارة للمغرب! وزيارته للجزائر نصف زيارة الجزائر، خاصة وأن رئيس حكومته ذهب باسمه إلى ''المخلوقة'' الأولى في الدار البيضاء ليطمئنها عن عدم تحوّل حب فرنسا الأول التقليدي من صاحبة الجلالة إلى صاحبة الفخامة!
ولا شك أن رئيس وزراء فرنسا يكون قد قرأ لصاحب الجلالة، مملكة المغرب، قول الشعر العربي الذي لا أتذكّر اسمه:
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى ..... ما الحب إلا للحبيب الأول
كم من منزل في الأرض يألفه الفتى..... وحنينـه أبـدا لأول منــزل
ونقول لأشقائنا في مملكة المغرب: نحن ضرائر ولسنا حرائر! ويتداول علينا حكام فرنسا بالعدل والقسطاس! الأمر يا شقيقتنا، في الفراش الفرنسي، ليس سوى استبدال هولند لغرفة نومه في الدار البيضاء بغرفة في تلمسان أو زرالدة، وفي النهاية يأخذ منا ليعطيكم أو يأخذ منكم ليعطي فرنسا!
منذ أيام قال لي أحد العارفين إن الوسيط المفوّض في العلاقات الجزائرية الفرنسية رافاران، عندما زار مؤخّرا الجزائر لترتيب زيارة هولند، سأل عن وزير الصناعة السابق الذي رتّب معه ملف استفادة فرنسا من الصناعة في الجزائر، فقيل له لقد تمّ إبعاده، وسأل عن وزير السياحة، فقيل له تمّ إبعاده هو الآخر، ثم سأل عن رئيس الحكومة فقيل له أُبعد هو الآخر! وسأل عن الصحفي الذي كان يجري معه المقابلات لصالح اليتيمة، فقيل له أُبعد هو الآخر! ولم يفهم شيئا فيما يحدث، ولكنه عندما أجرى اتصالاته مع القادمين الجدد تأكّد رافاران أن كل شيء يتغيّر بسرعة إلا حب فرنسا، فإنه مقيم في قلوب حكام الجزائر!
وعندما يقول هولند إنه سيذهب إلى الجزائر لدراسة الأمور هناك، لأن هناك في الجزائر من يريد القدوم إلى فرنسا، وهناك من الفرنسيين من يريد العودة إلى الجزائر، فهذا يعني أن المسائل القائمة بيننا وبين فرنسا، والقائمة حولنا منذ 281 سنة، أصبحت مختزلة في حقوق الأرجل السوداء والحمراء وشيوخ الحركى.. و''حرافة'' الجزائر الذين يبحثون عن الفيزا، و''حرافة'' اللوكس الذين يريدون ''الحرفة'' بما سرقوه من مال الشعب.
لقد تحوّل جسمي إلى مادة متفجّرات، ولا ينقصه إلا صاعقا كي يعبّر بصدق عما يجري في البلاد
سعد بوعقبة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)