30 ألف رجل أمن لتأمين احتفالات الريفيو\" وسط مخاوف أمنية
تعرف احتفالات رأس السنة الميلادية "الريفيو"، إقبالا كبيرا من طرف بعض المواطنين في الجزائر خاصة منهم الشباب الذين يتأثرون كثيرا بالعادات والتقاليد الغربية، ولا يهمهم في الأمر سوى الاحتفال وفقط للخروج من الروتين الذي تكرسه البطالة، حسب تعبير الشباب، بحيث يقضون اليوم في مدن يختارونها من قبل وميزانية…
تعرف احتفالات رأس السنة الميلادية "الريفيو"، إقبالا كبيرا من طرف بعض المواطنين في الجزائر خاصة منهم الشباب الذين يتأثرون كثيرا بالعادات والتقاليد الغربية، ولا يهمهم في الأمر سوى الاحتفال وفقط للخروج من الروتين الذي تكرسه البطالة، حسب تعبير الشباب، بحيث يقضون اليوم في مدن يختارونها من قبل وميزانية خاصة بالليلة، في حين تفضل بعض العائلات الاحتفال ببيوتها بطهي الأكلات وشعل الشموع، في الوقت الذي يبقى فيه الكثير يستنكر بشدة انسياق الجزائريين وراء العادات الغربية، وتقليدهم في احتفالاتهم، معبرين عن غضبهم في الأمر مادام الشرع يحرم ذلك، وبين هذا وذاك تبقى قوات الأمن متخوفة من حدوث أي انزلاقات أمنية.
دعم الفنادق والمركبات السياحية، بالفنانين، بائعات الهوى والخمور.
من بين الأشياء التي يركز عليها أصحاب الفنادق والمركبات السياحية في احتفالية رأس السنة الميلادية، هي الإتيان بالحسناوات من بائعات الهوى وكذا قارورات الخمر، ناهيك عن التعاقدات التي يبرمها هؤلاء خاصة منهم أصحاب "الكاباريه"مع الفنانين من أجل إحياء حفلات صاخبة طيلة الليلة، بحضور عدد هائل من الشباب من مختلف مناطق الوطن.
مداهمات وعمليات تفتيش مكثفة .
اعتمدت مصالح الأمن على اختلاف أسلاكها، إجراءات أمنية إضافية على غرار السنوات الماضية، تحسّبا لاحتفالات رأس السنة، حيث باشرت عمليات مداهمة العديد من الأحياء المعروفة بالجريمة على مستوى التراب الوطني، وبالخصوص في الولايات التي تعرف استقطابا للمواطنين الذين يفضلون قضاء الاحتفالات فيها من خلال تطهيرها من المجرمين وتعزيز الرقابة فيها، خاصة وأن المهرّبين يستغلونها لتمرير كميات كبيرة من الخمور، حيث باشرت ذات الجهة الأمنية مداهمات في العاصمة، وهران، تيزي وزو، عنابة، بلعباس، وفي بعض ولايات الجنوب ذكرت منها بشار، أدرار وتمنراست.
وأضافت مصادر خاصة لـ"لشاهد" ، أن تشكيلات أمنية سيتم وضعها لضمان جاهزية تامة لعناصرها من أجل توفير الأمن والسكينة للمواطن، لاسيما طرق المواصلات ومحيط التجمّعات السكنية، خاصة أن عديد المواطنين سيحتفلون بالمناسبة، أين ستعرف الولايات حركة كبيرة وتنقلا هاما للسيارات والمسافرين، سواء داخل المدن أو خارجها أو التنقل ما بين الولايات.
كما سيتم وضع دوريات على مستوى محطات النقل والقطارات المتواجدة عبر الوطن، إلى جانب دوريات في المركبات السياحية والقاعات التي تنظم فيها الحفلات.
حجز أزيد من70 ألف قارورة خمر
وكشف لنا مصدر، تابع لخلية الإعلام على مستوى المديرية العامة للأمن الوطني، أنه تم، حجز أزيد من 70 ألف قارورة خمر عبر الحدود الوطنية، كانت مهربة من الخارج إلى التراب الوطني للاستهلاك بطريقة غير قانونية في الفنادق والمركبات السياحية بمناسبة الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية 2013، وذلك إلى غاية يوم الخميس الفارط، في إطار المداهمات التي باشرتها المصالح الأمنية مع اقتراب الاحتفال بنهاية السنة الميلادية.
30 ألف رجل أمن على المستوى الوطني و 3 آلاف بالعاصمة، لتأمين ليلة رأس السنة
وأكدت خلية الإعلام على مستوى مديرية الأمن الوطني، أن مصالح الأمن الوطني ستجنّد كل عناصرها ووحداتها لهذه المناسبة. وكشفت أن مصالحها ستجنّد 30 رجل أمن وفي العاصمة وحدها 3 آلاف شرطي ، وذلك ما يثبت حالة الاستنفار القصوى التي تطبع القوات الأمنية في البلاد قبيل الاحتفالات برأس السنة.
كما جندت مصالح الأمن والدرك الوطنيين قواتهما من أجل التصدي لأي عملية إرهابية محتملة قد تنفذ، خاصة على مستوى ولايات الصحراء، في ظل الوضع الأمني المتدهور في شمال مالي ومع الحدود الليبية التي لازالت جماعات تهريب السلاح والمخدرات تسيطر عليها رغم كل الضمانات التي قدمتها الحكومة الجديدة في ليبيا، والتدابير التي قامت بها الجزائر مؤخرا في حراسة حدودها.
كما ذكر مصدر خاص لـ"لشاهد"، بأن قوات الأمن تركز كثيرا على العاصمة بحكم التهديدات المتكررة من الجماعات الإرهابية، بالنظر إلى وجود أغلب الهياكل الحكومية فيها، وقال المصدر، بأن خلايا الأمن والدرك ستزيد من نقاط التفتيش على مستوى مداخل العاصمة خاصة من الجهة الشرقية، مثل الرويبة، الرغاية، امتدادا إلى ولاية بومرداس. بالإضافة إلى وضع نقاط تفتيش على مستوى مدخل العاصمة من جهة البليدة في بابا علي، وبئر توتة.
الأوضاع الغير مستقرة في تونس تحرم البعض من الاحتفال هناك
سيضطر الآلاف من الجزائريين هذه السنة الاحتفال برأس السنة الميلادية بالجزائر، أو تغيير الوجهة إلى دولة أخرى مثل تركيا والمغرب، عكس السنوات الفارطة التي كان فيها الجزائريون يقضون الليلة في تونس، في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية الغير مستقرة التي يعرفها هذا البلد من الثورة. ليبقى الحل التركي والمغربي هما الخياران المطلوبان، بحيث وحسب بعض وكالات السفر، فإن الآلاف من الجزائريين قد حجزوا في الرحلات المتوجهة إلى تركيا والمغرب منذ بداية الشهر الحالي، ولازالت الأرقام تتضاعف من يوم لآخر، حسبما ذكرت السيدة أنيسة سمير، صاحبة وكالة عقارية بالعاصمة.
الأزمة في شمال مالي تمنع السياح الأجانب من الاحتفال برأس السنة في الصحراء.
الأكيد أيضا أن الأوضاع الأمنية الجد متردية التي يعرفها شمال مالي وتداعياتها على الوضع الأمني الجزائري ستؤثر على سفر السياح إلى الصحراء الجزائرية ومركباتها من أجل قضاء ليلة رأس السنة والاحتفال بالمناسبة، على غرار السنوات الفارطة التي عرفت قدوم الآلاف من السياح الأجانب للاحتفال هناك، وذلك بعد ظهور كتائب جديدة تابعة للجهاد والتوحيد وتنظيم القاعدة، أثار الانشقاقات التي حصلت داخل تنظيم القاعدة وتبنّت عمليات الاختطاف وكانت آخرها في شهر نوفمبر الفارط، وهي الجماعات التي تتخوف ذات الجهات من أن تستغل فرص مماثلة لتنفيذ عملياتها.
تدابير خاصة بالجنوب
وأضافت مصادرنا، بأن قيادة الدرك الوطني وضعت مخططا أمنيا خاصا بالجنوب، الذي يستقطب ما يفوق ألف سائح ككل سنة، حيث ستضع دوريات خاصة تراقب المناطق السياحية، مع تأمين تنقلات السياح الأجانب في الجنوب. كما أضافت المصادر الأمنية، أن تأمين الجنوب ركّزت عليه الجهات الأمنية خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الأحداث التي عرفتها منطقة الساحل.
229 ضحية بين قتيل وجريح في احتفالات العام الفارط
في كل مرة تعرف احتفالات رأس السنة الميلادية جملة من الحوادث التي يروح ضحيتها الكثير من المواطنين، وبالعودة إلى السنة الفارطة، مثلا، فقد خلّفت حسب حصيلة مشتركة للمديرية العامة الوطني والحماية المدنية، آنذاك، 229 ضحية بين قتيل وجريح. وأغلب تلك الحوادث جاءت بسبب السياقة في حالة سكر والاعتداء على الأشخاص بالأسلحة البيضاء والألعاب النارية، حيث تشير المعطيات إلى أن هذه الإصابات المتفاوتة الخطورة تسببت فيها كذلك المناوشات التي استعملت فيها الأسلحة البيضاء.لذا تعمل الجهات الأمنية من أجل تفادي تلك الحوادث في هذه السنة وحماية المواطنين عن طريق اتخاذ تدابير أمنية خاصة.
بلقاسم
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)