تسجل نهاية الهجرة المغربية نحو اسبانيا وبدء عودة المغاربة لوطنهم

تعتبر سنة 2012 أسوأ سنة للهجرة المغربية في اسبانيا بحكم تزامن هذه السنة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي جعلت نسبة البطالة ترتفع في صفوف المغاربة ووضعت حدا للحلم الأوروبي بل وتشكل بداية هجرة مضادة أي العودة نحو المغرب أو الهجرة نحو دول شمال أوروبا بحثا عن فرص العيش الكريم. وتعيش اسبانيا ومنذ…

ديسمبر 26, 2012 - 18:58
تم التحديث: 14 سنوات منذ
3 2.4ك
تسجل نهاية الهجرة المغربية نحو اسبانيا وبدء عودة المغاربة لوطنهم

تعتبر سنة 2012 أسوأ سنة للهجرة المغربية في اسبانيا بحكم تزامن هذه السنة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي جعلت نسبة البطالة ترتفع في صفوف المغاربة ووضعت حدا للحلم الأوروبي بل وتشكل بداية هجرة مضادة أي العودة نحو المغرب أو الهجرة نحو دول شمال أوروبا بحثا عن فرص العيش الكريم.
وتعيش اسبانيا ومنذ أربع سنوات أزمة اقتصادية خانقة تتجلى في ارتفاع المديونية الداخلية وتراجع الإنتاج القومي للبلاد وغياب نمو اقتصادي وارتفاع البطالة الى مستويات مقلقة للغاية 26'، الأعلى من نوعها في مجموع دول الغرب عموما. ويشكل المهاجرون عموما الشريحة الأكثر تعرضا للانعكاسات السلبية للاقتصاد في دول الاستقبال أو المهجر بل وأحيانا يكونون المشجب الذي تعلق عليه جميع المشاكل مثل ترديد أسطوانة 'المهاجرون يحتلون مناصب الشغل'.
في هذا الصدد، تكشف معطيات الواقع الخاصة بالهجرة المغربية في اسبانيا ارتفاع البطالة في صفوف المغاربة. إذ شهدت القطاعات الرئيسية التي تنشط فيها اليد العاملة تراجعا مهولا وهي البناء والتجارة والزراعة. فعملية البناء شبه متوقفة في اسبانيا بسبب وجود أكثر من مليون شقة لم يتم بيعها بل تؤكد الدولة الإسبانية أن كل أجنبي يشتري عقارا بقيمة 160 ألف يورو سيتم منحه بطاقة الإقامة.
وانتقل الإسبان الى العمل في الزراعة بكثافة الأمر الذي حكم على جزء من المغاربة بالبطالة. وفي الوقت ذاته، تراجع النشاط التجاري وأغلق الكثير من المغاربة متاجرهم. وخلف قطاع البناء وحد خلال الثلاث سنوات الأخيرة أكثر من 80 ألف مغربي عاطل. ورغم غياب أرقام محددة، فنسبة البطالة في صفوف المغاربة تتعدى 40 '، وبدأ الكثير منهم يفقد بطاقة الإقامة لصعوبة تقديم عقد عمل الذي يعتبر شرطا لتجديد البطاقة المذكورة. ومن ضمن المظاهر المأساوية التي سجلتها سنة 2012 فقدان نسبة هامة من المغاربة لعقارات اقتنوها بسبب عجزهم عن تأدية الأقساط الشهرية للأبناك.
وأمام كل التطورات التي سجلتها سنة 2012 في مجال الهجرة المغربية في اسبانيا، يمكن اعتبار هذه السنة المنعطف الحقيقي لنهاية 'الحلم الأوروبي' بصفة نهائيا. فإذا كانت سنوات 2009 الى 2011 سجلت تراجع الهجرة السرية وخاصة الشق المتعلق بما يصطلح عليه قوارب الموت، فسنة 2012 بدأت تسجل ظاهرة جديدة وتتجلى في هجرة مغربية مضادة.
في هذا الصدد، غادر الآلاف من المغاربة اسبانيا نحو المغرب خلال هذه النسة بحثا عن فرص عمل في وطنهم أو استثمار ما جمعوه من أموال بعدما لم تعد اسبانيا توفر لهم الفرص الاقتصادية. وهذه الظاهرة مرشحة للارتفاع بشكل ملفت خلال السنة الجديدة.
وبدأ تسجيل ظاهرة جديدة وبقوة وتتجلى في بدء توجه مغاربة اسبانيا نحو دول شمال أوروبا في هجرة جديدة خاصة الذين يحملون الجنسية أو بطاقة الإقامة الدائمة مستفدين من عدم تأثر هذه الدول بالأزمة الاقتصادية.
ومن ضمن الدول التي يقصدها المغاربة بلجيكا وهولندا والسويد. وهكذا، فسنة 2012، تسجل نهاية الهجرة المغربية نحو اسبانيا بشكل نهائي وبداية مغادرة المغاربة لهذا البلد الأوروبي. ويبقى الفارق أن نسبة من المغاربة وصولا الى اسبانيا مغامرين بحياتهم في قوارب الموت، والآن يعودون لبلدهم بشكل قانوني.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
سمير
سمير 14 سنوات منذ
<strong>اسبانيا تلقى جزاءها</strong> السبب في هذا الجحيم الذي تعيشه اسبانيا وابناؤها هو الانحلال الاخلاقي -زواج الرجال فيما بينهم -والفساد والاعتداء على المسلمين في العراق وافغانستان .
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>هجرة عكسية.. إسبان يهاجرون إلى المغرب بسبب الأزمة الاقتصادية</strong> http://hespress.com/tendances/49045.html
marocain  pur
marocain pur 14 سنوات منذ
<strong>un peu de miel de mon pays mieux que le goudron de l europe</strong> oui c est vrai l Espagne s est ecroulée tout à fait et meme tous les pays d europe à ca&nbsp;use de la crise mondiale et presque tous les immigrés marocains en espagne sont revenus ou se preparent pour revenir ou chercher un autre pays en europe . mais pas mal on a bien profité quand meme maintenant notre avenir ont doit l exploiter à notre pays grace à notre investissement. BYEBYE L Europe et ce qui reve de l europe c est un fou