براغماتية فرنسية ونكوص سياسي جزائري
الذي يشهد الساحة الجزائرية هذه الايام، يكاد يجزم ان هنالك شيئا غير عادي سيحدث في الجزائر المثقلة بعوائقها الاجتماعية، وحجم ماربها المعلقة، درجة توتر اوضاعها الاقتصادية والثقافية، الحقيقة انني كنت لا اخفي على ملاحظاتي لهذا المشهد، انني كنت اتطلع ان يرى الجزائريون الرسميون على اختلاف مشاربهم السياسية…
الذي يشهد الساحة الجزائرية هذه الايام، يكاد يجزم ان هنالك شيئا غير عادي سيحدث في الجزائر المثقلة بعوائقها الاجتماعية، وحجم ماربها المعلقة، درجة توتر اوضاعها الاقتصادية والثقافية، الحقيقة انني كنت لا اخفي على ملاحظاتي لهذا المشهد، انني كنت اتطلع ان يرى الجزائريون الرسميون على اختلاف مشاربهم السياسية والايديولوجية والاعلامية ان القادم من الاليزيه يحمل مبشرات عن اتفاقيات اقتصادية او ثقافية، ليشرحوا لجمهورهم العريض من الجزائريون، عن امال معقودة، ومصالح مطلوبة، ومزايا محققه، وعن استشراف لواقع علاقات مستقبلية مثقل بالمشاريع، يكون الجانون رابحين في هذه والعلاقات، شرحا يمكن ان يخفف وينتشل هذا الشعب من بؤسا المصطنع.
لكنني فوجئت ان الامر لا يعدو ان يكون محطة سياسية لسلطة سياسية تسعى فقط لكي تشرح لشعبها ان القادم هو مستعمر سابق، حطم وشرد وقتل وخرب واستحمر زهاء 132 سنة، واننا ننتظر منه المصافحة ان تكون اياديه بيضاء كما ايدينا (السلطة السياسية)، وان ذلك يتطلب ان يطلب الصفح والاعتذار والتوبة من الماضي الكولونيالي السحيق، وان ذلك وحده الكفيل بعودة الدفء العائلي الى العلاقات بين الدولتين والشعبيين، فكرت كثيرا في المطالب فوجدتها انها تستحق الدعوة لها لا الوقوف لكي لا تصبح هي صميم كل احلام وامل وطموحات السلطة المؤتمنة على مصير هذا الشعب وتطوره وتنميته، لكني ووجدت نفسي في المقابل، لكني احبطت عندما وجدت هذه الحقيقة امامي، هي الواقع كما تفظله النخب السياسية والاعلامية لدينا، وكان الشعب الجزائري ينام ويصحى على امل ان يجد واقعه تغير ماديا ثقافيا معيشيا وسياسيا، وان يجد مطالبه اليومية والحياتية والمعيشية وهي تجد اذانا تسمها وسواعد تشد عليها وافواه تدافع عنها، في البلدية والولاية والدائرة، في حقوق العمل والسكن والماء والغاز والحرية والامن، عدت لبنية هذه المنظومة الفكرية والايديولوجية والسياسية، فوجدتها منظومة سياسيوية لا ترتقي الى بحث حقيقي للتقدم للامام، لكن لتقوقع على ماض، يشد اكثر نحو مشروعية الثورة واطالة عمر النظام السياسي القائم، وان الحاضر والمستقبل للجزائريين تحدده مطالب سياسوية من الماضي الى الماضي، لا تريد الخروج منه ولو بطي الصفحة لا تقطعيها، في حين توجهت الى الطرف الفرنسي فوجدت سياسيه ونخبة الاجتماعية، متكاتفة حول نقاط جامعة.
التوافق حول ضرورة امتصاص اكبر قدر ممكن من المشاريع، لكن في ظل توفر مناخ استثماري جزائري مريح، بعيدا عن البيروقراطية عن العمولات بعيدا عن الزبونية بعيدا عن ثقل اجراءات وجود عقار صالح لبناء مشروع استثماري دون مقاربات منفعية، توافق حول النظر الى منطومة اقتصادية تطرح معادلة رابح رابح، توافق في النظر الى ايجابية النظر الى المستقبل، وترك التاريخ للمؤرخين، يجتهدون هم في بنائه وطرحه، فكرت في هذا المحتوى العام من التخاطب والفعل، فوجدت انني اقرب الى الواقعية منه الى السياسيوية، ومع هذا انا جزائري.
مختاري عبدالنور
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)