\'قوارب الموت\' ترمي ألفي تونسي على ضفاف أوروبا سنويا

طالب الإتحاد العام التونسي للشغل الحكومة بوضع "خطة تنموية تضمن الحق في الشغل" و"تستوعب آلاف العاطلين" في مختلف جهات البلاد بما يضع حدا للحرمان والتهميش الذي "يدفع بآلاف الشباب إلى الهجرة السرية" عبر قوارب الموت نحو البلدان الأوروبية. ودعا الأمين العام للإتحاد حسين العباسي الذي كان يتحدث في ندوة…

ديسمبر 26, 2012 - 19:14
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0 1.5ك
\'قوارب الموت\' ترمي ألفي تونسي على ضفاف أوروبا سنويا

طالب الإتحاد العام التونسي للشغل الحكومة بوضع "خطة تنموية تضمن الحق في الشغل" و"تستوعب آلاف العاطلين" في مختلف جهات البلاد بما يضع حدا للحرمان والتهميش الذي "يدفع بآلاف الشباب إلى الهجرة السرية" عبر قوارب الموت نحو البلدان الأوروبية.

ودعا الأمين العام للإتحاد حسين العباسي الذي كان يتحدث في ندوة حول "السياسة الوطنية للهجرة: الرهانات والآفاق"، تنظمها كتابة الدولة للهجرة والتونسيين بالخارج يومي 26 و27 ديسمبر/كانون الأول الحالي، دعا حكومة حركة النهضة الإسلامية إلى "التعجيل بإرساء سياسة تنموية تضع من ضمن أولوياتها خلق أكثر ما يمكن من مواطن الشغل، بما ما يمكن من استيعاب الأعداد المتزايدة من العاطلين وخاصة منهم خريجي الجامعات وأصحاب الشهائد العليا".

وحذر من التداعيات السلبية لاختلال السياسات التنموية، بين الجهات والفئات، التي تدفع بآلاف الشباب التونسي إلى الهجرة السرية عبر قوارب الموت التي أصبحت ظاهرة تؤرق كل التونسيين من منظمات وجمعيات ونشطاء وخبراء.

وخلال الأشهر الأخيرة نشطت شبكات تتولى تهجير الشباب العاطل عن العمل نحو البلدان الأوروبية وخاصة نحو إيطاليا مستفيدة من حالة الانفلات الأمني وارتفاع العاطلين الذي بلغ زهاء المليون عاطل.

وفي غياب دراسات دقيقة يقدر الخبراء والباحثون أن الهجرة السرية عبر قوارب الموت نحو أوروبا تستقطب سنويا ما بين 1500 و2000 شخص.

ويطلب المهربون من الشباب الذي يضطر لاختيار الهجرة السرية بحثا عن شغل مبالغ مالية تتراوح بين 4000 دينار "حوالي 3000 دولار" و5000 دينار "حوالي 4000 دولار".

وتحولت الهجرة السرية في تونس خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة اجتماعية تشمل مختلف الفئات بما في ذلك النساء والأطفال.

ودعا العباسي الحكومة والمنظمات المهنية وجمعيات المجتمع المدني إلى "القيام بمراجعة شاملة لتوجهاتها في مجال الهجرة" وإلى "تقييم ومراجعة الاتفاقيات المشتركة المبرمة مع البلدان الأوروبية"، على ضوء أهم التحديات التي يواجهها المهاجرون التونسيون من تمييز وبطالة وإقصاء وتشتت عائلي.

وأكد على توسيع قاعدة الحوار الوطني بتشريك كافة الأطراف المعنية بالهجرة وبعث الأطر الضرورية لذلك ومنها المجلس الأعلى للهجرة.

واعتبر العباسي أن صياغة سياسة متطورة ومستقبلية للهجرة يجب أن ترتكز على تحقيق عدد من الأهداف من أهمها تعزيز حماية العمال التونسيين بالخارج، وضمان رفاههم الاقتصادي والاجتماعي، وإحكام إدارة سوق العمل من خلال مراقبة العمالة الوافدة بما يحول دون تفشي البطالة وبما يتماشى واحتياجات الاقتصاد الوطني.

من جهته اعتبر رئيس الحكومة حمادي الجبالي أن الحلول الجذرية لظاهرة الهجرة السرية تكمن في إرساء مسار تنموي متضامن ومرتكز على تشجيع الاستثمار، وفي النهوض بفئة الشباب.

وقال إن القضاء على الهجرة السرية لا يمكن تفعيله إلا من خلال فتح آفاق الهجرة المقننة التي تحتاجها أوروبا اليوم بالرغم من الصعوبات الاقتصادية التي تعرفها عدد من بلدانها.

وبحسب بيانات وزارة الخارجية يبلغ العدد الجملي للمهاجرين التونسيين قرابة مليون ومائتي ألف شخص يقيم أغلبهم في البلدان الأوروبية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User