هولاند ارضى الجزائريين من خزينتهم

من السذاجة الاعتقاد أن للجزائر مصالح حتمية لدى فرنسا تجعل من الجزائر تجري وتلهث وراء فرنسا وتبذل كل ما لديها، من اجل كسب بعض من الود والتقارب لقضاء مصالحها العالقة باختلافها لدى الطرف الأخر،لكن الحقيقة غير ذلك لأننا نقرأ العكس لدى الطرف الأخر ونقصد به فرنسا التي ربما أصبحت بل وكانت وستظل بحاجة ماسة…

ديسمبر 28, 2012 - 17:36
تم التحديث: 14 سنوات منذ
16 3.1ك
هولاند ارضى الجزائريين من خزينتهم

من السذاجة الاعتقاد أن للجزائر مصالح حتمية لدى فرنسا تجعل من الجزائر تجري وتلهث وراء فرنسا وتبذل كل ما لديها، من اجل كسب بعض من الود والتقارب لقضاء مصالحها العالقة باختلافها لدى الطرف الأخر،لكن الحقيقة غير ذلك لأننا نقرأ العكس لدى الطرف الأخر ونقصد به فرنسا التي ربما أصبحت بل وكانت وستظل بحاجة ماسة وملحة إلى الجزائر خاصة في الوقت الراهن، فالجزائر لم تعد تلك الجزائر بعد احتفالها' بخمسينية' الاستقلال،


وطي خمسين عاما أو نصف قرن على زوال الاحتلال له الكثير من المعاني والدلالات في قاموس السياسة والساسة على حد سواء، فالجزائر كما نعلم أصبحت قوة لها وزنها وأثقل على كذا من صعيد، حيث ومن الجانب السياسي استطاعت الجزائر أن تتجاوز الكثير من المسائل السياسية الساخنة والحرجة جدا، خاصة ما تعلق بمواجهة الغليان الشعبي والحراك السياسي على غرار ما جرى ويجري في الكثير من البلدان العربية، ومنها دول الجوار التي أصيبت بحمى الربيع العربي، الجزائر كذلك أصبحت قوة أخرى مهمة فقد أصبحت صاحبة إستراتيجية أمنية وعسكرية في هذا المجال وصاحبة مكانة وخبرة اكتسبتها من الحرب العسيرة التي خاضتها ضد التطرف، وبهذا الخصوص أصبحت الجزائر مرجع شورى واختصاص لدى كبرى دول العالم، ذلك ما جعل أمريكا وحلفائها لا يخطون أي خطوة في محيط الجزائر وربما ابعد إلا ويطلبون مشورتها واعتقد ان الزيارة الأخيرة لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون للجزائر كانت بهذا النحو وأكدت السيدة في كذا من تصريح أنها استفادت واقتنعت بالرؤى الجزائرية، وكان ملف أزمة دولة مالي دليل على ذلك إذ تقول كل المعطيات وما تسرب من معلومات انه بيد الجزائر وحدها وكاملا وفرنسا تدرك وتعرف ذلك جيدا، والجزائر اليوم قوة اقتصادية تجاوزت مراحل النشأة وهي صاحبة فائض مالي أسال لعاب الكثير من الدول المصنعة والمستثمرة في العديد من القطاعات، وقد أطاح هذا الفائض حتى بصندوق النقد الدولي الذي تقدم إلى الجزائر بطلب قرض بعد الإفلاس،كل هذه العوامل تجعل من الجزائر محطة استقطاب واهتمام كبرى الدول في مجال التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، فالجزائر لم تعد جسر عبور أو منبع مياه متدفقة تسقي مجانا كل من مر بها، ولا حتى هي واحة تسر الزائر الناظر إليها، لقد استفادت الجزائر كثيرا كما أسلفنا الذكر من التجربة الأمنية أو الحرب على الإرهاب، وكان لتلك الحرب مؤثرات جانبية سلبية في نفس المواطن الجزائري عادت بالإيجاب على رجال السلطة، حيث سجل تعاطف كبير وثقة تامة بين الشعب والسلطة بعد أن زكى الشعب السلطة القائمة ومباركته لها بالمطلق، كيف لا وهي التي استطاعت في نظره إنهاء حمامات الدم التي غرقت فيها البلاد، مباشرة بعد ذلك ومع التغيير المحكم الذي حصل في هرم السلطة تخلت الجزائر مباشرة والفضل يعود إلى ساسة السلطة عن التبعية الأوروبية واتجهت نحو أسيا التي انفتحت عليها، كما نجحت الجزائر وفي المجال الاقتصادي دائما بالتحكم في السوق والتجارة الخارجية، لقد اكتسبت الجزائر كل هذا بعد أن تخلت لعقد فقط من الزمن عن التبعية الأوروبية أو بالأحرى الهيمنة الفرنسية على الجزائر بكل أشكالها، لذلك نقول من السذاجة أن تفكر الجزائر العودة إلى ذلك الماضي المنحط الذي ربطها بفرنسا، فلا ننسى أن فرنسا قد تخلت عن الجزائر في أحلك الظروف والجزائر تأخذ ذلك بعين الاعتبار في عقيدتها السياسية، وفرنسا ساومت الجزائر وهي تعيش أسوأ الأزمات بملفات ثقيلة كتلك المتعلقة بحقوق الإنسان حيث اتهمتها صراحة بارتكاب 'المذابح' و'من يقتل من في الجزائر' كما حاولت فرنسا إقحام نفسها في الأزمة، وفرنسا اليوم نادمة اشد الندم وتعرف أن الجزائر سجلت وحفظت لها ذلك في سجل سيئاتها، ولم يعد لفرنسا الآن أي فضل على الجزائر أو ديون سابقة تطالبها بها فعلى ماذا ستساوم فرنسا غير ما بدر منها أثناء الحقبة الاستعمارية وهو ملف الاعتذار وما عليه من غبار، ملف تحاول فرنسا عن طريق بعض الأطراف داخل الجزائر أو الطابور الخامس الذي تحركه وبدوره يحاول تحريك السلطة في الجزائر وتحريك مشاعر الشارع للمطالبة بالاعتذار ليصبح ملف الاعتذار طبق جد دسم بين أيديها لعل وعسى.


من السذاجة الاعتقاد ان فرنسا قد تعترف بجرائمها التي ارتكبتها في حق الشعب الجزائري في الوقت الراهن ولا بعد عقود أخرى، وهي الآن تعيش أسوأ الأحوال خاصة الاقتصادية منها والأمنية وحاجتها إلى الجزائر، حاجة الجزائر لفرنسا ابان العهد الاشتراكي والانسداد السياسي والاقتصادي الذي مرت به الجزائر.

خليفة فهيم

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (16)

User
حر
حر 14 سنوات منذ
<strong>اسيادكم يا عبيد يا من تسجدون لغير الله و تسجدون لعبد</strong> Vive notre president bouteflika hafadaho el llah et vive la france pour l\'autodetermination du oeuole sahraoui , et sans oublié notre fidéle et honoré notre généraux hafidahom el llah.
Abdou
Abdou 14 سنوات منذ
<strong>a Al Hakd</strong> Si tu es vraiment un Marocain,la chose que j en doute,je te conseil de reviser tes lecons sur l histoire,et si tu tient a voir ta bien-aimee Algerie s ettendre jusqu au l Atlantique pour ettoufer le Maroc dans un petit coin,comme le cas de la Tunisie,alors je crois que tu es plus Algerien que beaucoups d Algeriens eux meme,D ailleur c est la vraie raison qui explique le plus le soutient inconditionel de l Algerie au Polisario,meme si elle declare le contraire,Et si apres tout ce temps de conflit Algero-Marocain deguise,tu n arrive pas a comprendre que le but du regime Algerien est surtout de dominer sur toute la region,alors tu dois forcement eprouver beaucoups d amour pour ce regime que meme des Algeriens detestent du profond de leur coeur,Et si tu as des comptes a regler avec le regime Marocain,alors tu dois te mettre dans ta petite crane que les Marocains et leur regime sont tous d accord sur la question du Sahara,sauf quelques un qui se croient detenir la verite,juste parce qu ils ont des problemes avec le Makhzen
الحاقد
الحاقد 14 سنوات منذ
<strong>افتح عينيك</strong> لماذا هذا التكالب على الجزائر والجزائريين ,تقولون عن بعضهم انهم حركى،فكيف نسمي انفسنا نحن ,كل العرب وحتى الفرنسيون يعرفون من هم الجزائريون والدليل على ذلك مليون ونصف المليون شهيد’ كم مات عندنا في المغرب ايام الاستعمار ’بعد الاستقلال فرضت فرنسا على المغرب بع الوزراء الفرنسيون في الحكومة المغربية الا نسمى هذا خنوعا وعمالة .ثم ان المغرب مباشرة بعد استقلال الجزائر تكالب عليها بمحاولة احتلال بعض اراضيها في عام 1963 ووو...الخ , فمن البديهي ان يكرهنا الجزائريون ’ نحن من بدأنا.
قشنني محمد
قشنني محمد 14 سنوات منذ
الاستحمار والغباء والغشاوة والرماد على العيون و العقول الجزاىرية بايعازممنهج من السلطة..الم يحن للجزائريين ان يستفقوا من هدا السبات الاستحماري..لاسيما بخصصوص قضية الصحراء المغربية حيث اصبحت ميزانية الجزائر كلها تصب في جيوب البوليزاريو المتحايل المارد,,,فلا غرابة ان كان تسعين بالمائة من الجزائريين لا يعرفون اين تقع الصحراء و تسعة وتسعون بالمائة لايعرفون خلفية الصحراء ومن يحركه واي اجندة يخدم,, لي صديق باسبانيا اختلى بشباب من البوليزاريو فسالهم من انتم فقالو نحن ممغاربة من اللصحراء المغربية ولنا اهل واحباب في كل المغرب؟؟فسالهم ولماذا انسقتم وراء اطروحة الانفصال؟؟فاجابوا بكل صدق,,ان ان الامر و مافيه ان القضية قضية ابتزاز و يتلقون مساعدات ومنح هامة من السلطة الجزائرية على ايدي القنصليات المعتمدة في كل العالم؟؟واضافوا اقنينا شقق فاخرة ولنا ارصدة مهمة في البنوك؟؟فزاد صديقي في اسئلته ,,وماهي اممنيتكم؟؟فاجابوا دارعين الى الله طالبين ان يستمر الغباء الجزائري على ماهو عليه اما الصحراء فهي في مكانها و لاهلها و لايصح الا الصحيح,,,تلكم وهم اولائك الصحراويين المحسوبين على البوليزاريو والذين لايمثلون حتى عشرة بالمائة من سكان الصحراء المغربية ولو اتيحت الفرصة لهم للالتحاق بارض الوطن المغرب لما التحقوا ,,فاستفيقوا لعلكم تستدركون ما بقي من ميزانية بترولكم الواشك على النفاذ
abd
abd 14 سنوات منذ
<strong>vous revez</strong> dites nous ce que vous savez produire? les 200 milliards proviennent de la manne péroliere , ce qui vous compare au paysan devenu milliardaire en gagnant au loto ,oui la richesse c\'est l\'homme qui sait produire au meilleurs couts,qui sait vendre et dégager les meilleurs profits ,et qui sait investir les profits pour le bien etre de l\'homme ,pour dire que les revenus du pétrole ne sont pas une richesse pérenne dont le débit est déjà en baisse.la solution c\'est faire profiter le peuple par le financement de projet créateurs de richesses &nbsp;(petites ,moyennes,et micros entreprises qui assurent l\'emploi et l\'auto suffisance alimentaire &nbsp;) voila à quoi doit servir l\'excedent pour assurer le bien etre economique et sociale du peuple algerien .Au lieu de servir la jeunesse ,on achete le silence pour faire durer le mensonge du pouvoir militaire assassin et terroriste qui a cultivé la haine a l\'intérieur du pays ,cherche une légitimité qui coute chere au peuple algerien.