أحزاب السلطة تحصد اغلبية المقاعد في عملية التجديد النصفي للبرلمان
كشفت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى (الغرفة الثانية) في البرلمان الجزائري عن تقدم حزبي السلطة، وهما جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، والتي جاءت لتكرس الوضع الذي خلقته الانتخابات البرلمانية والمحلية الأخيرة، بعودة أحزاب السلطة لتسيطر على الأغلبية المطلقة، سيطرة…
كشفت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى (الغرفة الثانية) في البرلمان الجزائري عن تقدم حزبي السلطة، وهما جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، والتي جاءت لتكرس الوضع الذي خلقته الانتخابات البرلمانية والمحلية الأخيرة، بعودة أحزاب السلطة لتسيطر على الأغلبية المطلقة، سيطرة يراها المراقبون تمهيدا للانتخابات الرئاسية القادمة.
وبحسب التقارير الأولية فإن جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي حصدا حوالي 40 مقعدا من أصل 48 جرى عليها الانتخاب، علما وأن مجلس الشورى يتضمن 144 مقعدا، يتم انتخاب ثلثي أعضائه عن طريق الاقتراع غير المباشر من طرف أعضاء المجالس الشعبية البلدية، في حين يقوم رئيس الجمهورية بتعيين الثلث المتبقي من بين الشخصيات والكفاءات في مختلف التخصصات، ويتم تجديد نصف الأعضاء المنتخبين والمعينين مرة كل ثلاث سنوات، إذ ينتظر أن تعلن الرئاسة عن أسماء الـ24 عضوا المعنيين بالتجديد النصفي للثلث الرئاسي.
وبهذه الأرقام تتأكد سيطرة حزبي السلطة اللذين عادا من بعيد، وهذا في وقت اعتقد الكثيرون أن رياح الربيع العربي ستحمل معها تغييرات على الخارطة السياسية، وستدفع بأحزاب المعارضة، والإسلاميين خصوصا إلى الواجهة، لكن النتائج جاءت مخالفة للتوقعات، وهو ما جعل المعارضة تتهم السلطة بتزوير نتائج الانتخابات لصالح أحزابها، من خلال النظام الانتخابي الذي خدم هذه الأحزاب، ومن خلال استخدام أصوات أفراد الجيش والأمن لصالح الجبهة والتجمع.
وتتجه الأنظار خصوصا لمعرفة إن كان الرئيس بوتفليقة سيبقي علي عبد القادر بن صالح رئيسا لمجلس الشورى، علما وأنه موجود في هذا المنصب منذ 2002، وذلك بعد وفاة الرئيس السابق محمد شريف مساعدية، إذ قام بن صالح بالاستقالة من المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى) مباشرة بعد إعادة انتخابه نائبا عن ولاية وهران (400 كيلومتر غرب العاصمة)، ليتم تعيينه ضمن الثلث الرئاسي، وينتخب بعدها رئيسا لمجلس الشورى، وأعيد انتخابه مرة أخرى في عام 2007.
والغريب أن بوتفليقة في بدايات حكمه أراد أن يغير رئيس مجلس الشورى بعد ثلاث سنوات فقط من انتخابه، بدعوى أنه معني بعملية التجديد النصفي، وكان الأمر يتعلق ببشير بومعزة، وأثارت هذه القضية جدلا واسعا، لكن المجلس الدستوري برئاسة السعيد بوالشعير أفتى بأن ولاية رئيس مجلس الشورى تستمر لست سنوات كاملة، لكن بوتفليقة نجح في التخلص من بومعزة، بعد أن قام أغلبية أعضاء المجلس بسحب الثقة منه، ليتم تعيين محمد شريف مساعدية رئيسا للغرفة الثانية في البرلمان.
وتكمن أهمية هذا المجلس في أن رئيسه هو الرجل الثاني في الدولة الجزائرية، وأنه في حال غياب الرئيس أو مرضه أو وفاته أو استقالته يتولى رئاسة الدولة إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية وانتخاب رئيس جديد، ورغم أن بن صالح قضى أكثر من عشر سنوات على رأس مجلس الشورى، إلا أن حظوظه في الحفاظ على منصبه وفيرة، فهو من الذين يوصفون برجال الدولة الملتزمين بالتوجيهات وبالخطوط المرسومة المرئية منها وغير المرئية،دون أن يكون هناك أي مجال للاجتهاد أو المفاجآت، وبن صالح الذي سبق له وأن شغل عدة مسؤوليات من القلائل الذين عملوا في فترة حكم الرئيس السابق اليامين زروال، كما عمل أيضا في عهد بوتفليقة، وربما سيعمل أيضا مع من سيخلف بوتفليقة على رأس الدولة الجزائرية.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)