وزير الخارجية الفرنسي يضع السلطات الجزائرية في ورطة بإعلانه سماحها بتحليق الطائرات الفرنسية

وضع لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي السلطات الجزائرية في ورطة بإعلانه أن هذه الأخيرة سمحت للطائرات الفرنسية التي تشن غارات على مواقع الجماعات الإسلامية المسلحة في شمالي مالي بعبور المجال الجوي دون شروط، وهو الإعلان الذي لم تعلق عليه السلطات الجزائرية بشكل رسمي، حتى كتابة هذه السطور لا بتأكيده…

يناير 14, 2013 - 17:30
تم التحديث: 14 سنوات منذ
12 1.8ك
وزير الخارجية الفرنسي يضع السلطات الجزائرية في ورطة بإعلانه سماحها بتحليق الطائرات الفرنسية

وضع لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي السلطات الجزائرية في ورطة بإعلانه أن هذه الأخيرة سمحت للطائرات الفرنسية التي تشن غارات على مواقع الجماعات الإسلامية المسلحة في شمالي مالي بعبور المجال الجوي دون شروط، وهو الإعلان الذي لم تعلق عليه السلطات الجزائرية بشكل رسمي، حتى كتابة هذه السطور لا بتأكيده ولا بنفيه.


وكان فابيوس قد أكد في تصريح لقناة ' آل س ياي' الإخبارية الفرنسية أن السلطات الجزائرية سمحت للطائرات الفرنسية بالتحليق فوق مجالها الجوي في إطار العملية العسكرية التي تقوم بها فرنسا في شمالي مالي، مقدما شكره للسلطات الجزائرية على تعاونها الذي سمح للطائرات الفرنسية الموجودة في فرنسا بالمشاركة في العمليات العسكرية ضد مواقع الجماعات المتمردة المسلحة في الشمال.


وشدد وزير الخارجية الفرنسي على أن هذه العملية كانت ضرورية، وإلا فإن مالي كدولة كانت ستختفي فاسحة المجال أمام بروز دولة إرهابية، موضحا أن العملية العسكرية الفرنسية ستستغرق أسابيع فقط، وأن القوات الإفريقية ستحل محلها الفرنسية في إطار عملية تطهير شمال من الجماعات الإرهابية ودعم الحكومة المركزية في باماكو.


وبقيت السلطات الجزائرية صامتة أمام هذا التصريح الذي وضعها في ورطة حقيقية، لأنه من جهة أثار أكثر من تساؤل حول الموقف الجزائري الذي كان 'يرفض' أي تدخل عسكري أجنبي في منطقة الساحل، كما أن السماح للطائرات العسكرية لفرنسا، الدولة التي استعمرت الجزائر لأكثر من 132 سنة بالتحليق فوق التراب الجزائري مسألة مثيرة للحرج ومحركة لمشاعر الكثيرين، وبعد كل هذا أن يأتي الإعلان من وزير خارجية فرنسا وليس من مسؤول جزائري، فإن الأمر يتحول إلى 'ورطة حقيقية'.


من جهة أخرى اختتم أمس رئيس وزراء مالي ديانغو سيسوكو زيارة العمل التي قام بها إلى الجزائر، إذ استقبل في يومها الثاني والأخير من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بحضور رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، وقد جرى الحديث خلال هذا اللقاء بخصوص الأوضاع الدائرة في مالي، إذ سعى سيسوكو إلى شرح الأسباب والظروف التي جعلت السلطات المالية تطالب بتدخل فرنسي، وطلب أيضا مساعدة الجزائر ومساهمتها من أجل تمكين مالي من التخلص من الجماعات الإرهابية والإجرامية التي أضحت تشكل خطرا على المنطقة بأكملها.


ويبقى الموقف الجزائري من الوضع في مالي أكثر من ملتبس وفي حاجة إلى توضيح، علما وأن السلطات الجزائرية بذلت جهودا في الفترة الأخيرة من أجل الشروع في مسار مفاوضات بين الحكومة المالية وبين الجماعات المتمردة التي أعلنت تبرؤها من الإرهاب والإجرام المنظم، والتي أبدت استعدادها المساهمة في حل سلمي من خلال مفاوضات تشمل أطراف الأزمة كافة، ونجحت الجزائر إلى حد ما في التوفيق بين حركة تحرير أزواد وبين جماعة أنصار الدين، وتوصل الطرفان إلى التوقيع على اتفاق شراكة في العاصمة الجزائرية من أجل محاربة الإرهاب وتأمين المناطق التي تسيطر عليها الجماعتين، وكذا العمل على تحرير الرهائن.


ورغم أن الموقف الفرنسي كان في وقت أول متحمس لعملية عسكرية، بصرف النظر عن مسمى هذه العملية والشكل الذي ستأخذه، إلا أن باريس تراجعت بعد ذلك ليست من حيث المبدأ، بل من باب إعطاء فرصة للحل السلمي، وهو تراجع اعتبره المراقبون تكتيكي، لأن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لم يكن يريد إفساد الزيارة التي كان سيقوم بها إلى الجزائر يومي 19 و20 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وهي الزيارة التي يبدو أن الأمور حسمت فيها، على اعتبار أن بعض الأطراف التي حضرت اللقاءات والمحادثات، أكدت، حسبما نشرناه في عدد سابق، أنه لم يكن هناك أي خلاف بخصوص حل الأزمة في مالي بين باريس والجزائر، وأن الذي بقي هو الاتفاق على مسألة التوقيت فقط، وبالتالي يبقى التساؤل قائما حول مصير المسار التفاوضي الذي سارت فيه الجزائر وشجعت عليه، وكذا انعكاسات العملية العسكرية الفرنسية عليه، وعلى الوضع الأمني في المناطق الحدودية الجزائرية مع منطقة الساحل، خاصة في ظل ما يترد عن احتمال توحد الجماعات المسلحة الإرهابية والمتمردة التي كانت إلى وقت قريب تنبذ الإرهاب، وتتبرأ من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ومن جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
إدريس
إدريس 14 سنوات منذ
<strong>فرنسا مستعدة للتحرك</strong> موريس كلافيي / المستشار الثاني للسفير الفرنسي بالرباط فرنسا مستعدة للتحرك شريطة تولي الدولة المغربية الملف أفادنا مصدر من السفارة الفرنسية بالرباط أن موريس كلافيي، المستشار الثاني للسفير الفرنسي في الرباط، أن الدولة الفرنسية مستعدة للتحرك بخصوص ملف الصحراء الشرقية الشائك جدا، لكن شريطة أن تتحرك الدولة المغربية رسميا وجهرا وبوضوح في هذا المضمار، ولم يخف استعداد الدولة الفرنسية سيرها على هذا الدرب إذا قام المسؤولون المغاربة بما يلزم بخصوص هذه النازلة التي ظلت تشكل قلقا حضاريا وأخلاقيا بالنسبة للدولة الفرنسية منذ مدة طويلة. وفي هذا الإطار أكد لنا القائمون على أمور الهيأة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة أنهم استقوا من لقاءاتهم مع مسؤولين بالسفارة الفرنسية بالرباط، أن هؤلاء يقرون بمغربية الصحراء الشرقية جملة وتفصيلا، دون استثناء ولو شبر واحد منها. كما أن موريس كلافيي لم يستبعد إمكانية مراجعة مختلف الوثائق والوعود والمواثيق بين فرنسا والجزائر، هذا إذا عملت الدولة المغربية على إبراز مشكل الصحراء الشرقية والمطالبة بتصحيح المسار. ومن المعلوم أن السفارة الفرنسية بالرباط عقدت أكثر من لقاء مع أعضاء الهيأة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة، واستمعت لمطالبهم بخصوص ضرورة استرجاع المغرب لصحرائه الشرقية المغتصبة، كما سلمت السفارة مذكرات موجهة إلى الرئيس نيكولا ساركوزي بهذا الخصوص وأخرى موجهة إلى الوزير الفرنسي في الشؤون الخارجية. أكد علي بنبريك، رئيس الهيأة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة أنه توصل بكتاب رسمي من سفارة فرنسا بالرباط لإخباره أن المذكرات وصلت إلى أصحابها وأنه سيتوصل بالجواب عما قريب مع تأكيد فحوى الحوار الذي دار بين الهيأة وأحد المسؤولين الكبار وهو المستشار السابق للسفير الفرنسي. وتجدر الإشارة إلى أن الهيأة الوطنية للمناطق المغربية المغتصبة أثارت موضوع الصحراء في عهد الرئيس جاك شيراك، وهو الذي أصدر تعليماته للسفارة الفرنسية بالرباط لمدارسة هذا الموضوع مع أعضاء الهيأة. وهناك أساتذة من الصحراء الشرقية، يشتغلون بجامعة السوربون ومهندسون مرموقون بالإدارة الفرنسية على اتصال دائم بالمسؤولين الكبار هناك بخصوص هذه القضية، وهم الآن بصدد تهييء الظروف لذهاب وفد الهيأة إلى “كي دو رسي” لمقابلة نيكولا ساركوزي. يؤكد أكثر من مصدر أن جاك شيراك كان على استعداد لإثارة إشكالية الصحراء الشرقية لو أن الدبلوماسية المغربية والدولة المغربية تحركتا في الوقت المناسب، إلا أن المغرب ضيع هذه الفرصة على لسان فرنسا ما دامت الجزائر تعتبرها إرثا لها. و من المعلوم أنه في سنة 1958 خاطب الجنرال دوغول الملك محمد الخامس و قال له:”عليكم استرجاع صحراءكم”، آنذاك كانت المساومات في أوجها، لكن أخلاق الملك منعته من طعن الجزائريين من الخلف وقيئذ، لأن ثمن استرجاع الصحراء الشرقية، بنفطها و غازها، هو الاتزام بالتخلي عن مساندة الثورة الجزائرية. لكن إذا كانت فرنسا عاقبت المغرب لمساندته الثورة الجزائرية، و اقتطعت أجزاء مهمة من ترابه، أولا موريتانيا ثم الصحراء الشرقية، فعلى الدولة الفرنسية، مثلما اعترفت بأنها أخطأت في حق الملك محمد الخامس، من الفضيلة أن تعترف كذلك أنها أخطأت باقتطاع الصحراء الشرقية من المغرب و تسليمها للجزائر حارمة الشعب المغربي من نفطه و غازه لينعم فيه جنرالات الجزائر و نظامهم.
Abdou
Abdou 14 سنوات منذ
<strong>Remarque</strong> Des milliers de gents en occident embrassent l Islam chaque annee en toute liberte,et vous parlez encore de la Guerre Sainte,et beaucoups d entre vous se croient devenir des Fekha en arromant leurs commentaires par le Coran et le Hadith,sans vraiment detenir la capacite de les dechiffrer,Si l application de la Chariaa,c est enlever des occidentaux et meme d autres Musulmans,ou alors les tuer,rien parce qu on croit appliquer la Chariaa,alors je prefere la Chariaa qui dit:Nous vous avons cree des peuples et des tribus afin que vous vous connaisiez...ou celle qui dit L Islam une religion qui n aime pas l extremisme,car si on se force a appliquer la Chariaa toute faite,on est sure que c est la Chariaa qui va l emporter a la fin,Fa man yuchadidi addina ghalabaho,Alors croyez vous vraiment que la Chariaa qu appliquent ces groupes Djihadistes est celle qu Allah nous a dicte de suivre,ou il existe d autres moyens de l appliquer,Et je pense que ce Musulman qui vit en occident,rien qu en appliquant ses rituelles religie&nbsp;uses est encore plus Djihadiste que tous ces groupes qui veulent imposer leur vision sur le monde entier,Sachant qu ALLAH nous a cree different pour des raisons que lui seul connait,et la situation au Mali est surtout du d une part a lignorance de nos regime qui n ont pas su faire integrer ces groupes dans la societe,et l ignorance de ces groupes qui essayent d imposer un mode extremiste qui exclu tout non Musulman,alors ce qu on a vraiment besoin,c est d un Djihad constructible,il est plus efficasse,Un Djihad qui donnera une image respectue&nbsp;use a notre religion,car elle est surment respectue&nbsp;use,
كوكو
كوكو 14 سنوات منذ
<strong>خيانة مليون ونصف شهيد</strong> يا أحرار الجزائر متنساوش الشهداء الذين ضحوا في سبيل هذا الوطن صوتهم من القبور يناديكم لما يفعله بوتفليقة الدجال وجنرالات الحركى ستزلزل الأرض تحت هذه العصابة الخائنة عميلة وعبيد فرنسا.
كوكو
كوكو 14 سنوات منذ
<strong>خيانة مليون ونصف شهيد</strong> يا أحرار الجزائر متنساوش الشهداء الذين ضحوا في سبيل هذا الوطن صوتهم من القبور يناديكم لما يفعله بوتفليقة الدجال وجنرالات الحركى ستزلزل الأرض تحت هذه العصابة الخائنة عميلة وعبيد فرنسا.
حمزة ساهر
حمزة ساهر 14 سنوات منذ
<strong>المعادلة</strong> النظام الجزائري=الإرهاب