الجزائر تجني ثمرة التعاون مع الإرهاب في مخيمات تندوف

مجموعة تفكير أميركية: التوترات في المخيمات أخطر تهديد على الاستقرار في المنطقة، وحل النزاع في الصحراء أول خطوة للقضاء على الإرهاب

يناير 17, 2013 - 05:18
تم التحديث: 14 سنوات منذ
30 6.8ك
الجزائر تجني ثمرة التعاون مع الإرهاب في مخيمات تندوف

اعلن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية الاربعاء ان خاطفي الرهائن في جنوب شرق الجزائر لم يأتوا من مالي ولا من ليبيا مؤكدا انهم من عناصر كتيبة مختار بلمختار.

 

واكد الوزير في تصريحات للتلفزيون الجزائري "ان المجموعة الإرهابية التي هاجمت قاعدة الحياة "مكونة من عشرين رجلا يتحدرون من المنطقة".

 

ويقول محللون إن الوزير الجزائري حاول فك أي ارتباط بين ما يحصل في مالي وهذا الهجوم، في مسعى مبكر للدفاع عن سياسة الحكومة الجزائرية الفاشلة في مقاومة الإرهاب والمتواطئة معه في أحيان كثيرة.

 

ويضف هؤلاء أن هجوم تنظيم القاعدة على الموقع النفطي في وسط شرق الجزائر هو أول نتيجة لتهاون الحكومة الجزائرية في التصدي للإرهاب في جنوبها وخصوصا في معسكرات تندوف التي تسيطر عليها البوليساريو.

 

وكانت تقارير بحثية وإعلامية قد نبهت في أكثر من مرة إلى خطورة التعاطي مع المسالة الإرهابية وفقا لمصالح سياسية ضيقة يصفها مراقبون بالكيدية لأنه دائما ما "يرتد دائما على صاحبه".

 

وقال مركز الدراسات البحرية الاستراتيجية٬ الذي يتخذ من الاسكندرية في ولاية فرجينيا الأميركية مقرا له، في ديسمبر/كانون الأول 2012 إنه رصد "دلائل على اختراق القاعدة لمخيمات تندوف٬ كما أن معلومات موثوق منها تؤكد وصول عشرات الأعضاء من البوليساريو إلى شمال مالي لتقديم الدعم إلى الجماعات الإرهابية بهذا البلد بمنطقة الساحل".

 

ويوجه مضمون التقرير إدانة غير مباشرة للسياسة الجزائرية بأنها تقف بشكل مباشر وراء نمو الإرهاب في المنطقة عندما غضت الطرف عن نشاطات القاعدة في المخيمات لمجرد أن ذلك يخدم هدفها وهدف بوليساريو التي تدعمها بالمال والسلاح، في عرقلة كل المقترحات المغربية لحلّ قضية الصحراء بشكل عادل يبعد شبح الاضطرابات عن المنطقة ويضيق الخناق على الإرهابيين ونشاطاتهم الممتدة عبر إقليم الساحل والصحراء.

 

ويقول مراقبون لشؤون الإرهاب إن اختراق تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي لمخيمات تندوف على نطاق واسع، يشكل "تهديدا مباشرا" للأمن ببلدان المغرب العربي والساحل، في وضع إقليمي يمثل ارضا خصبة للتحالفات بين مجموعات انفصالية مسلحة ومقاتلين متطرفين٬ يجتمعون على مصالح ذاتية ضيقة٬ كما يدل على ذلك الوضع السائد شمال مالي.

 

ولاحظ التقرير الاميركي الذي صدر تحت عنوان "التحديات الأمنية في ليبيا وبمنطقة الساحل"٬ أن تدهور الوضع الأمني بمنطقة الساحل أدى بشكل تلقائي إلى تفاقم الوضعية الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية في مخيمات تندوف "خاصة في صفوف الشباب"٬ وهو وضع يوفر أرضية خصبة للمنضمات الإرهابية لتجنيد المقاتلين.

 

ومن جهته أكد تقرير نشره نهاية سنة 2012 المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب التابع لمعهد بوتوماك في واشنطن أن "مخيمات تندوف التي توجد تحت نفوذ ميليشيات البوليساريو تحولت إلى أرض خصبة لتجنيد شبكات إرهابية، ومهربين من كل الأصناف وعصابات إجرامية. وبالتالي، فإن إغلاقها بدأ يكتسي أولوية".

 

وشدد التقرير الذي صدر بعنوان "الإرهاب في شمال إفريقيا وفي غرب ووسط إفريقيا: من 11 سبتمبر إلى الربيع العربي"، على ضرورة إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء، التي تشكل "عائقا للأمن بالمنطقة وتحول دون إقامة تعاون اقتصادي حقيقي بالمغرب العربي ومنطقة الساحل".

 

ويرى عدد من المراقبين أن الرفض الجزائري لجميع الحلول المغربية والدولية المقترحةلحل قضية الصحراء، يمثل أحد العوامل الرئيسية لتغذية عوامل الاضطراب الامني في المنطقة.

 

ويضيف هؤلاء أن نزاع الصحراء "يفتح الباب لتوسع أنشطة تنظيم القاعدة بالمنطقة (...)٬ التي أصبحت مجالا خصبا لهذه الجماعة الإرهابية".

 

وأشار التقرير إلى أن المصالح المشتركة والتواطؤ الواضح بين تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجبهة البوليساريو تعتبر محركا لتنظيم إرهابي ستكون له انعكاسات "لا حصر لها" على استقرار وأمن المنطقة، وعلى أمن الجزائر نفسها.

 

ويعتبر الهجوم على الحقل النفطي في الجزائر تأكيدا عمليا لهذه المخاطر التي رفضت الجزائر الإنصات إليها بحكمة بعيدا عن الرعونة والتشدد في التعاطي مع قضية الصحراء التي تسعى لاستدامة تعقيداتها دون أن تملك لذلك أي وجاهة أو اسباب منطقية لرفض أي حل معقول لها.

 

وتكشف التطورات الأمنية الأخيرة على أراضيها، أن الجزائر ستكون الخاسر الأكبر من سياسة المكيالين في التعاطي مع الإرهاب.

 

وفي الوقت الذي تسعى فيه الجزائر إلى البحث عن الاستثمارات وتنويع انشطتها الاقتصادية كما خططت لذلك، جاء هذا الهجوم ليعيد عقارب ساعتها إلى الوراء.

 

ويهدد الهجوم الذي طال مواطنين من دول عديدة بهجرة الشركات الناشطة في الجزائر خاصة إذا تواصل ارتفاع المخاطر الامنية مثلما هو مرجح في الايام المقبلة.

 

واعلنت اليابان الخميس ان "اولويتها الاولى" هي امن الرهائن الذين يحتجزهم مسلحون مرتبطون بالقاعدة منذ الاربعاء في موقع لانتاج الغاز في جنوب شرق الجزائر، في إشارة إلى احتمال أن يتطور رد الفعل الياباني إلى الاسوأ لوحصل مكروه للرعايا اليابانيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى.

 

واعلن ناطق باسم كتيبة "الموقعون بالدم" الإسلامية التي يقودها الجزائري مختار بلمختار احد كبار قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عن احتجاز "41 غربيا بينهم 7 اميركيين وفرنسيون وبريطانيون ويابانيون".

 

ويقول مراقبون إن الجزائر بإمكانها أن تفعل الكثير للتصدي للإرهاب أو على الاقل للتقليل من آثاره، وذلك بالتصدي لأسبابه الحقيقية، والتي تعد قضية الصحراء واحدة من أخطرها.

 

ودعا تقرير أصدرته مؤخرا مجموعة التفكير الأميركية "كارنيغي إندومنت" إلى إيجاد حل للنزاع حول الصحراء من خلال تحفيز الأطراف على التفاوض بشأن تسوية تركز على الحاضر والمستقبل بدل البقاء رهن إيديولوجيات موروثة عن الحرب الباردة، مؤكدا أن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي ومختلف شبكات الاتجار في المخدرات تتغذى من النزاعات الإقليمية.

 

وحذر التقرير من النشاط الإجرامي المتزايد والتوترات الاجتماعية في مخيمات تندوف التي تشكل أحد أخطر التهديدات على الاستقرار والأمن في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل ككل.



الجزائر تايمز ج.بوعلام

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (30)

User
محمد على
محمد على 14 سنوات منذ
<strong>ابحث فى وثائق مملكتك</strong> بدلا من الغوص فى هموم ومشاكل الاخرين احرى بيك ان تفتح جيبك وتبحث فيه معاشك ومعاش اخوانك
احمد ياسين
احمد ياسين 14 سنوات منذ
<strong>جزائري شهم</strong> ايييييي كلكم ابتعدتو عن الحقيقة كل البعد ههههههه الله يكثر الطنوهة باش يعيشو الفايقين لا ارهاب و لا مرتزقة ولا ضرب للاقتصاد كل هته الامور كانت سيناريو للتاكيد بان الارهاب لا يزال يصيطر على المناطق الصحراوية و الساحل الافريقي و في هاد الحال يجب ان نضع يدنا في يد الكلب الفرنسي و نساعده في حرب مالي و ايضا خطوة للامام من اجل عهدة جديدة للرئيس بوتفليقة ليبقا على راس الحكم و في مهمتو المزعومة محاربة الارهاب فيقو يا غافلين ضحاو با فرنسي واحد مات و باقي الرهائن كلهم من دول اخرى ليس لها علاقة بحرب مالي هدا يضهر ان العملية كانت مفبركة بين فرنسا و الجائر
Abdou
Abdou 14 سنوات منذ
<strong>Vous faite petie</strong> Quelque commentaires Algeriens font vraiment pitie,aulieu de se demander comment ce groupe Sjihadiste a pu prendre le controle du la plus importante site gaziere dans l Algerie,surtout qu on vient de poster soixante-dix milles soldats aux frontieres,et shachant que la securite deverait etre tres vigilente dans ce jaure de poignts strategiques,aulieu de cela,ils preferent applaudir l intervention de leur force armee qui a fait un bilan de vingt-sept personnes mortes sans compter les blesses,Si vous ne distinguez pas entre le blanc et le noir,alors n essayez pas de rendre le blanc noir ou vice-versa aux yeux des autres,car tout le monde sait que ce groupe savait qu il est dans une mission suicidaire,et que la chance de rester en vie est de zero per cent,Pour lui la mission a abouti a ses fins,meme si elle n a pas fini pas bombarder le site gazier,D ailleur l intervention des forces armees avaient surtout pour mission de proteger le site,plus que de sauver les otages
مغرب التحدي
مغرب التحدي 14 سنوات منذ
<strong>كونوا بالمرصاد للارهاب الذي يعشعش في جبالكم وصحاريكم</strong> لوكانت عندكم ياجزائريين الشجاعة والقوة التي تطبلون بها لقضيتم اولا على الارهاب الذي ينخر جسم جزائركم لاكثر من 20 سنة هاهو كل مرة يفاجئكم بضرب احد مواقعكم الحساسة اين مخبراتكم اين كلاب الحراسة عندكم ام تملكون فقط الشجاعة والقوة في تزوير التاريخ وتجنيد المرتزقة وتبييت المكائد والغدر لجيرانكم
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية 14 سنوات منذ
<strong>الى احميدة المريض</strong> المرضى هم انتم الجزائريون كلاب النظام الذي اكل خيراتكم تتبجحون بالغاز والبترول وانتم افقر دول الاوبيك تتبجحون بالجيش الاقوى في المنظقة ولم يستطع حماية حتى حدودكم ومنشأتكم من بضعة مسلحين اضحكوا فيكم العالم ولازال مرضى لانكم تفتخرون بجيشكم الذي قتل منكم 250 الف جزائري لن ينساها له التاريخ تفتخرون بجيش جند كل الاسلحة الجوية والارضية للقضاء على حفنة من المسلحين مرت 4 ايام ولم يستطع القضاء عليهم بالعكس اظهرت هذه العملية النوعية من جانب الارهابيين مدى ضعف جيشكم الذي لم يستطع هزم 20 مسلح فكيف له ان يهزم جيش باكمله انك تحلم يامريض الجيوش اساسها الرجال وليس السلاح خصوصا في المناطق الصحراوية , .