في الجزائر، متحف الأمة لا مجلس الأمة

الديناصورات السياسية التي نجدها في مجلس الامة تتطابق مع تعريف المعروضات القديمة أو النادرة والكائنات الطبيعية الغريبة التي تستحق العرض في المتاحف

يناير 18, 2013 - 17:56
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 2.1ك
في الجزائر، متحف الأمة لا مجلس الأمة

جاء في تعريف المتحف انه المكان الذي توضع فيه الأشياء القديمة أو النادرة والكائنات الطبيعية الغريبة بعد جمعها، أو لنقول بعد مدة انتهاء صلاحياتها أي التي تجاوزها الزمن وأصبحت من الماضي، وبالمتحف تحفظ وتعرض تلك الأشياء كتراث إنساني لتبقى كشاهد على مرحلة من مراحل تطور الحياة البشرية. ومن أهم وظائف المتحف والمتاحف ككل: أولا: حفظ وصيانة المخطوطات ذات القيمة الثقافية التاريخية أو العلمية، ثانيا: المتحف مكان يعكس ماضي وحاضر المجتمع، ثالثا: المتحف مؤسسة تعليمية بصورة أساسية وترفيهية بصورة ثانوية، رابعا: المساهمة في تنمية الذوق الحضاري للإنسانية، خامسا: المتحف وعاء معرفي مميز وسجل لتوثيق التراث، سادسا: معروضات المتحف تثير في زواره الانتماء للعقيدة والوطن، سابعا: تعريف الزوار بتضحيات المجتمع وتاريخه النضالي.

فإذا كان هو هذا المتحف في تعريفه وأسباب وجوده ودوره ، اطرح سؤال ملح على أؤلائك المثيرين للقلاقل ولكل تلك الموجهة الهوجاء والراكبين عليها، حتى زادوا فجروا من ورائهم وأحدثوا بقصد أو بدونه لغطا إعلاميا بطبيعة الحال غير مفهوم ذاقت له النفوس الطيبة. لغط قيل انه جاء على خلفية تلك التعيينان التي أحدثت في مجلس الأمة، طبعا لما حملته من أسماء وصفت وصنفت على أنها أسماء لشخصيات دينصورية حسبهم دائما، شخصيات تركت بصماتها في فترة ما من الزمن على التاريخ السياسي والاجتماعي للجزائر.

لكن وليكن ذلك، فلماذا هذا الاستياء والعجب واللغط؟ فالأمر لا غرابة ولا غبار عليه، لان في قرارة النفس للرجل صاحب قرار التعيين هذا فيه إصابة في الصميم وربما التصميم معا، لا مصيبة كما قد يراها البعض، لأنه وإذا ما عدنا للتعريف بالمتحف الذي يكون صاحب القرار قد استند في قراره على ما جاء فيه من تعريف اقرب وخاصة ما تعلق بوظائف "المتحف" التي جاءت مطابقة لما بين أيدي الرجل من تراث إنساني "بشري" ورثه عن فترة من الزمن لتاريخ الجزائر السياسي حز في نفسه أن لا يضعه في الأرشيف وينساه. وكان هذا الإرث عبارة عن "كوادر وإطارات " وأنا هنا لا اقصد "الكوادر" تلك التي تعرف بالعامية عندنا توضع بها الصور الشخصية أو الدبلومات لتعلق على الجدران، ولا أنا اقصد "الإطارات" بعجلات السيارات، إنما أنا اقصد كما يعرف الجميع "الكوادر والإطارات " التي يراها الناس اقرب وانسب إلى هته الشخصيات التي زج بها إلى "المتحف والمجلس" ووزنها وقيمتها في الوقت الراهن. فهل هي حقا شخصيات مؤثرة ولها وزن في إصدار أي قرار يهم مصلحة البلاد والعباد، فإذا كان الأمر كذلك نكون فعلا قد وضعناها في مكانها الأصح وحق بنا أن نسميه "مجلس الأمة " أو بدرجة وتسمية أخرى "مجلس شيوخ الأمة"، وهي فعلا شخصيات كانت في فترة من الزمن "كوادر وإطارات حكومية أسهمت بشكل كبير في بناء الجزائر" أو أنها أسماء لشخصيات مرت مرور الكرام لمرحلة ما من مراحل الجزائر ولم تقدم أي شيء يذكر أو يذكرها، ولا هي اليوم قادرة بإصدار أي قرار ولا ثقل لها بهذا "المجلس". عندها حق بنا أن نصنفها ونضعها ككوادر على الجدران للزينة، وإطارات قديمة نحتاط بها في رحلة سيرنا الغامضة.

بين هذا وذاك، لا اعتقد أن هذه الشخصيات أو الأسماء، قد تستطيع وفي هذا الزمن أن تكون ذات وزن أو ثقل في إصدار أو معارضة أي قار صادر من طرف من يتصدر الحكم في الجزائر، صادر الكثير من القرارات والآراء لشخصيات وأسماء ذات ثقل، لذلك حق بنا أن نقول أن هذه الشخصيات التي تم تعيينها بمجلس الأمة ستبقى مجرد تحف مجردة في متحف الأمة أو متحف الخرف.



خليفة فهيم

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
البغدادي
البغدادي 14 سنوات منذ
<strong>عصابة نهابة باي اسم</strong> هكذا يفعلون ك الحركى الأنجاس يورطون الناس معهم في النهب والإختلاس حتى تعم البلية وإذا عمت خفت . مجلس الغمة ليس له اي دور إلا تقاضي الأجور. 40.000.000 في الشهر لكل متآمر نهاب للجزائر.