“التلغراف”: القوات الجزائرية المدربة على يد الروس تستخدم “أساليب” وحشية
من الصعوبة البالغة بالنسبة لوحدات لمكافحة الإرهاب، التغلب على الاحتجاز الجماعي للرهائن من دون قتل الأبرياء، وهذا هو سر الحكمة التقليدية الغربية: الإجهاد الحذر. وكانت أكبر الاستثناءات في السنوات الأخيرة، المذبحتين الدمويتين في روسيا: حصار مسرح موسكو في العام 2002، وانتهت بعنف من قبل القوات…
من الصعوبة البالغة بالنسبة لوحدات لمكافحة الإرهاب، التغلب على الاحتجاز الجماعي للرهائن من دون قتل الأبرياء، وهذا هو سر الحكمة التقليدية الغربية: الإجهاد الحذر.
وكانت أكبر الاستثناءات في السنوات الأخيرة، المذبحتين الدمويتين في روسيا: حصار مسرح موسكو في العام 2002، وانتهت بعنف من قبل القوات الخاصة الروسية مع فقدان 129 رهينة و39 من المهاجمين، وأزمة مدرسة “بيسلان”، التي كانت نهايتها أكثر كارثية ووحشية: وفاة مئات الأطفال المحتجزين من قبل الانفصاليين الشيشان.
ويبدو أن الهجوم الجزائري على منشأة للغاز في منطقة “عين آميناس” (صحراء الجزائر) اتبع الأنموذج الروسي. قد يكون من قبيل المصادفة أن الجزائر، المتحالفة لفترة طويلة مع الكتلة السوفيتية، لا تزال تعتمد على روسيا في الأسلحة والتدريب العسكري للقوات الخاصة.
وتبقى تفاصيل الكيفية التي هاجم بها الجيش الجزائري مجمع الغاز غامضة إلى الآن. ورفضت الحكومة الجزائرية تقديم توضيحات وشرح تفاصيل العملية، وحتى لديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني.
ما هو واضح أنهم (أي العسكر) كانوا يخشون هروب خاطفي الرهائن باتجاه الحدود الليبية التي تبعد 60 ميلا عن موقع العملية، وكانوا مصممين على عدم السماح لهم بذلك.
لسنوات، خاضت الجزائر حربا أهلية بشعة بتكلفة 200،000 شخص ضد الإسلاميين، وبعضهم، إثر هزيمتهم في الأخير، تحول إلى فرع لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، والتي تقوم التمرد المحلي.
في العقد الماضي، تمكن بضع مئات من المقاتلين من الصمود رغم القوة المزعومة للجيش الجزائري، الأمر الذي أدى إلى ظهور نظريات المؤامرة حول علاقة الجزائر بهم.
ولكن الهجوم على منشأة رئيسية مثل هذه، وهي مكسب اقتصادي ثمين، أدى، بالتأكيد، إلى أقصى رد فعل، وسيكون ردع الهجمات المستقبلية أولوية كبرى.
“أعتقد أنه يجب أن يكون هناك رد فعل على الفور، إنها (قوات الجيش) لا تستطيع أن تدع هؤلاء الناس يفرون”، كما قال “كلير سبنسر” رئيسة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة “تشاتام هاوس” البحثية، وهي خبيرة في الشأن الجزائري. وأضافت: “إنها ثقافة العنف، ولكن هذا لا يعني أنهم سوف يتصرفون دائما بمثل هذا”.
ولا تزال العلاقة مع القوات المسلحة الروسية، الذين ضحوا بأرواحهم كثيرا في الحروب ضد الإسلاميين والانفصاليين في أفغانستان والشيشان، مستمرة رغم التقارب المتزايد للجزائر مع الغرب.
وقال محللون فرنسيون إن القوة العسكرية التي تدخلت في الهجوم على الخاطفين تسمى “مجموعة التدخل الخاصة” (GIS)، التي يعود تاريخها إلى الحرب الأهلية، حيث تدخلت بوحشية أيامها. وكان سينظر إلى أي محاولة ناجحة للهروب من جانب المسلحين، أنها إهانة خاصة لقواتهم.
ريتشارد سبنسر (صحيفة “الغارديان” البريطانية)
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)