دعوة مغربية اوروبية للتعاون \'ضد الإرهاب القادم من الساحل\'
دعا وزراء داخلية فرنسا واسبانيا والبرتغال والمغرب إلى تكثيف التعاون فيما بينهم من أجل "محاربة الإرهاب القادم من الساحل" على ضوء التدخل العسكري في مالي. وجاء في إعلان الرباط الصادر الجمعة عن وزراء داخلية الدول الأربع أن "الإرهاب يشكل أكبر تهديد لدولنا الأربع لهذا فالمحاربة الفعالة للإرهاب تمر…
دعا وزراء داخلية فرنسا واسبانيا والبرتغال والمغرب إلى تكثيف التعاون فيما بينهم من أجل "محاربة الإرهاب القادم من الساحل" على ضوء التدخل العسكري في مالي.
وجاء في إعلان الرباط الصادر الجمعة عن وزراء داخلية الدول الأربع أن "الإرهاب يشكل أكبر تهديد لدولنا الأربع لهذا فالمحاربة الفعالة للإرهاب تمر أولا عبر التنسيق والتبادل المشترك للمعلومات بين بلداننا."
كما طلب الوزراء من أجهزتهم الأمنية "تبادل المعلومات والمساعدات التقنية لصالح دول الساحل بكل الجهود المتاحة من خلال عمليات مشتركة" وجعلوا من تبادل "المعلومات التقنية وتبادل الخبرات..أولوية مشتركة".
ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوعبن من بدء العمليات العسكرية الفرنسية في مالي.
وطوال تلك الفترة قصفت الطائرات الفرنسية مواقع المتمردين الإسلاميين وعرباتهم ومستودعاتهم في وسط وشمال مالي مع احتشاد قوات برية أفريقية للقيام بعملية عسكرية تدعمها الامم المتحدة.
وعبر المغرب عن قلقه من الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء معتبرا أن الوضع يهدد مصالحه بسبب الإرهاب.
ويدعو المغرب الى تعزيز الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب في إطار مقاربة شاملة وتشاورية.
ودعا الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون٬ يوسف العمراني في جلسة في نيويورك في وقت سابق الى"مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب"٬ "إن الحل الجماعي لهذه الظاهرة يمر بالضرورة عبر مقاربة شاملة للاستراتيجيات المعتمدة على مقاربات وطنية وإقليمية ودولية".
وبعد أن ذكر بالطبيعة "البالغة التعقيد والمتعددة الأبعاد" للإرهاب٬ الظاهرة التي ينبغي مكافحتها في إطار توافق مجدد وتعاون ناجع٬ وأبرز العمراني التجربة المغربية في مجال مكافحة هذه الظاهرة.
واعتبر الوزير٬ الذي أشاد بالجهود المتواصلة التي تبذلها الفرقة الخاصة لمكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة والرامية إلى تنسيق الدعم الدولي لمكافحة هذه الظاهرة٬ أنه "ينبغي على الأمم المتحدة مضاعفة جهودها لملاءمة طرق مكافحة هذه الإرهاب مع الأوجه الجديدة لهذه الظاهرة٬ وتنويع شراكاتها مع المنظمات الإقليمية والمحلية".
ودعا السيد العمراني٬ الذي أبرز "استعداد المغرب لمتابعة المحادثات حول جميع المقترحات الرامية إلى تعزيز انسجام وتنسيق ونجاعة الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب"٬ إلى إيجاد طرق أفضل من أجل التفاعل مع مبادرات متعددة الأطراف منخرطة بقوة في مكافحة الظاهرة .
وأضاف أن "المغرب وضع مقاربة شاملة ومتعددة الأطراف لمكافحة الإرهاب تجد أصلها في التزامه المبكر بالإسهام في حفظ السلام والأمن على كافة المستويات".
وتنسجم استراتيجية المملكة أيضا٬ حسب الوزير٬ مع استراتيجية مكافحة الإرهاب التي وضعتها الأمم المتحدة والميثاق الأممي٬ بالإضافة إلى القرارات المهمة للأمم المتحدة والآليات القضائية الدولية التي يشكل المغرب جزءا منها".
وبالرجوع إلى قضية الساحل٬ لاسيما الوضع في مالي٬ ذكر الوزير بأن "المغرب حذر بشكل متواصل المجتمع الدولي من تردي الوضع في منطقة الساحل التي لا تزال تواجه تحديات متعددة الأبعاد ومعقدة ومترابطة".
وقال إن "الساحل اليوم يوجد في مقدمة الملفات المطروحة على الساحة الدولية بسبب الأنشطة الأخيرة للجماعات الإرهابية والمتطرفين الذين يهددون استقرار وأمن دول منطقة الساحل وغرب إفريقيا والمغرب العربي"٬ معربا عن أسفه ل"تباطؤ الرد الدولي" إزاء الانزلاق المتدرج لشمال مالي في قبضة الجماعات الإرهابية.
وأكد أن "ثلثي مالي توجد حاليا بين أياد العناصر الإرهابية٬ التي لا تفتأ تتعزز بالنظر إلى تباطؤ رد المجتمع الدولي".
وأضاف أن "المغرب ساند بشكل كامل دعوة الحكومة المالية المشروعة لتلقي مساعدة خارجية لمكافحة هذه العناصر الإرهابية ويوجد حاليا دعم مهم يقدمه الشركاء الثنائيون لهذه الدولة"٬ داعيا الأمم المتحدة إلى "تسريع وتكثيف جهودها لمساعدة حكومة مالي وضمان انتشار سريع للبعثة الدولية لدعم مالي تحت قيادة إفريقية".
وعلى الصعيد الإقليمي٬ جدد السيد العمراني دعوة المغرب إلى وضع إطار مستديم للحوار والتعاون والتضامن حيز التنفيذ٬ يجمع كل دول الساحل والمغرب العربي من أجل وضع مقاربة شاملة وناجعة للوضع المقلق بمنطقة الساحل".
وأكد أن أن "الإرهاب ينبع من مجموعة من العوامل المعقدة والمترابطة٬ سياسية واقتصادية واجتماعية٬ ولمكافحته لا ينبغي إهمال الحاجة إلى مكافحة الأسباب الخفية التي تؤدي إلى هذه الظاهرة عبر النهوض بإصلاحات سياسية والتنمية البشرية٬ والقضاء بذلك على الظلم الاجتماعي٬ وإيجاد حل للنزاعات الإقليمية".
وأضاف أن المغرب "على اقتناع كذلك بأن الاستراتجيات الوطنية لمكافحة الإرهاب ينبغي أن تدمج التعاون الإقليمي والمحلي الناجع باعتبار أن "المقاربات الشاملة لمكافحة الإرهاب خلفت آثارها في كل الأماكن التي تم تبنيها وتنفيذها فيها".
وخلص الوزير إلى التأكيد على "إرادة المغرب المتواصلة في مجال مكافحة الإرهاب عبر وضع استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد يجتمع بداخلها ويتكامل البعد الأمني والتقدم الديمقراطي والمجهود التنموي والإبداع الثقافي والفكر المستنير٬ وذلك في احترام لسيادة القانون وتساوي الجميع أمامها٬ وتحت سلطة القضاء٬ مذكرا بالتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال مكافحة الإرهاب.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)