التعديل الوزاري في الحكومة التونسية او لعبة تغيير الكراسي

افادت الحكومة في بيان ان رئيس الوزراء التونسي حماد الجبالي سيعلن السبت نتيجة مشاورات طويلة حول تعديل حكومي تطالب به الطبقة السياسية بعد سلسلة من الازمات. وافاد البيان ان الجبالي الذي ينتمي الى حركة النهضة الاسلامية ويقود الحكومة منذ سنة تقريبا سيدلي بتصريح للصحافة حول "نتائج المشاورات مع…

يناير 25, 2013 - 18:36
تم التحديث: 14 سنوات منذ
0 1.7ك
التعديل الوزاري في الحكومة التونسية او لعبة تغيير الكراسي

افادت الحكومة في بيان ان رئيس الوزراء التونسي حماد الجبالي سيعلن السبت نتيجة مشاورات طويلة حول تعديل حكومي تطالب به الطبقة السياسية بعد سلسلة من الازمات.

وافاد البيان ان الجبالي الذي ينتمي الى حركة النهضة الاسلامية ويقود الحكومة منذ سنة تقريبا سيدلي بتصريح للصحافة حول "نتائج المشاورات مع الاطراف السياسية بشان التحوير الوزراي بعد ظهر السبت بقصر الضيافة بقرطاج".

وتحدثت حركة النهضة لاول مرة عن تعديل وزاري "وشيك" في تموز/يوليو لتوسيع الائتلاف الذي يشمل، فضلا عن حركة النهضة، حزبين علمانيين من وسط اليسار التكتل والمؤتمر من اجل الجمهورية لكن المفاوضات تعثرت بسبب رفض الاسلاميين التخلي عن الوزارات السيادية.

وتسارعت المشاورات دون ان تثمر اثر تفاقم ازمة اجتماعية في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر وتحولها الى مواجهات دامت خمسة ايام في سليانة (جنوب غرب العاصمة) سقط فيها 300 جريح.

ودعا حزب "التكتل" الى "إعادة توزيع وزارات السيادة بين الأحزاب الثلاثة المكونة للتحالف الحاكم وإعادة النظر في التعيينات الإدارية والوظيفية والديبلوماسية التي أقرتها حركة النهضة وتحديد المواعيد السياسية القادمة بما فيها موعد الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية".

واعرب "التكتل" عن رفضه تعيين القيادي في حركة النهضة ووزير الفلاحة الحالي محمد بن سالم في منصب منسُق عام للحكومة، مشيراً إلى رغبته في تعيين القيادي في مكتبه السياسي تهامي العبدولي وزيرا للسياحة، رافضاً أيضاً إقالة عبداللطيف عبيد من حقيبة التربية.

ومن جهتها، قرّرت حركة النهضة صاحبة اغلبية الاصوات في الترويكا، إقالة وزير التربية الحالي واستبداله بالناطق الرسمي باسم حزب التحالف الديمقراطي محمد القوماني، والذي قال انه يدخل الحكومة بصفته الشخصية بعد إعلان حزبه رفض الانضمام الى التشكيل الوزاري ، ليقدم استقالته من مهامه الحزبية.

وغير القوماني مجرى الحديث حين سئل عن برنامجه للنهوض بقطاع التربية في تونسن ولاقى كثيرا من الانتقادات من قبل المتابعين على خلفية استقالاته من الحزب من اجل الحصول على مرتبة وزير.

ويعود الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية محمد عبّو الى الحكومة كوزيرا للتجارة، بعد أن كان استقال في يونيو /حزيران من وزارة الدولة للإصلاح الإداري.

وطالب بتعيين القيادي في مكتبه السياسي عدنان منصر وزيرا للتعليم العالي، بدلا عن القيادي في «النهضة» المنصف بن سالم، وتعيين الهادي بن عباس وزيرا معتمدا لدى وزير الخارجية واستبدال وزير العدل الحالي نورالدين البحيري بشخصية أخرى.

ورفض زعيم الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي عرضا تقدم به له رئيس حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم راشد الغنوشي يقضي بدخول الحزب في التركيبة المرتقبة للحكومة إلا في حال "الاستجابة لشروطه".

وقالت مصادر قيادية في الحزب الجمهوري إن الغنوشي عرض على الشابي دخول الحزب في تركيبة الحكومة التي يفترض الإعلان عنها منتصف كانون الثاني/يناير غير أن الشابي رفض العرض قبل أن تستجيب النهضة لجملة من الشروط يراها الحزب ضرورية.

وأضافت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها أن الشابي رفض عرضا بـ"ثلاث حقائب وزارية هامة" .

ورفضت "حركة وفاء" مقترح المشاركة في التعديل الوزاري وذلك لما يحمله العرض المقدم من الترويكا من اسناد وزارات ثانوية لا تجعل الاحزاب من خارج الترويكا ان تكون فاعلة في قرارات الحكومة..

واوضح الناطق الرسمي باسم الحركة سليم بوخذير ان الحكومة الحالية "متشبثة بوزارات السيادة" ولم تبد خلال المشاورات مع الحركة اي اقتراحات بهذه الوزارات.

واعتبر ان تشبث الترويكا المتواصل بوزارات السيادة "يجسد هيمنتها الواضحة والتي لا تتوافق مع فتح الحوارالذي دعت اليه".

واضاف ان تونس في حاجة الى تعديل عميق في السياسات والمضامين، غير ان مقترح الحكومة لم يركز على المضامين وكان شكليا بالاساس.

ويرى محللون انه امام فشل الحكومة الحالية في تسيير شؤون البلاد والخروج بها من الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت خلال فترة حكومة النهضة تحتاج تونس الى استقالة الحكومة بدل تغييرات وزارية من باب لعبة تغيير الكراسي في المسرح.

ودعا الرئيس المنصف المرزوقي الذي ينتمي الى المؤتمر من اجل الجمهورية الى تشكيل "حكومة مصغرة وفعالة".

وتفاوضت عدة احزاب خلال الشهرين الماضيين مع الحكومة لكن دون التوصل الى توافق.

وقالت الاحزاب ان حركة النهضة ترفض اقالة وزير الداخلية علي لعريض الذي تعرض الى انتقادات شديدة لتضاعف اعمال العنفي السياسي والاجتماعي وتصاعد التيار السلفي بينما اتهم وزير الخارجية رفيق عبد السلام بالتورط في فضيحة فساد.

من جهة اخرى تتخبط تونس منذ سنتين بعد ثورة كانون الثاني/يناير 2011 في مأزق سياسي لان المجلس التاسيسي لم يتوصل الى توافق حول مسودة الدستور الجديد الذي ستؤدي المصادقة عليه الى تنظيم انتخابات جديدة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User