الانسحاب التكتيكي للمقاتلين ينذر بطول الحرب في مالي

يبدو أن القوات الفرنسية والإفريقية التي تطارد المقاتلين الإسلاميين المختبئين في المرتفعات والمناطق الصحراوية شمال شرق مالي قد تجد نفسها أمام عدو قادر على استعادة قوته سريعا ومعاودة القتال بترسانة أسلحة مخبأة غير متوقعة. ولاقت فرنسا إشادة في الداخل والخارج لما حققته من نجاح أولي في تدخلها الذي…

فبراير 02, 2013 - 17:40
تم التحديث: 14 سنوات منذ
8 2.7ك
الانسحاب التكتيكي للمقاتلين ينذر بطول الحرب في مالي

يبدو أن القوات الفرنسية والإفريقية التي تطارد المقاتلين الإسلاميين المختبئين في المرتفعات والمناطق الصحراوية شمال شرق مالي قد تجد نفسها أمام عدو قادر على استعادة قوته سريعا ومعاودة القتال بترسانة أسلحة مخبأة غير متوقعة.

ولاقت فرنسا إشادة في الداخل والخارج لما حققته من نجاح أولي في تدخلها الذي بدأته منذ ثلاثة أسابيع في مستعمرتها السابقة وهي خطوة وصفت بأنها ضربة تحظى بالترحيب في وجه الجهاديين المتشددين الذين يهددون إفريقيا والغرب.

وسيطر الفرنسيون مطلع الأسبوع الماضي على تمبكتو وجاو وهما المدينتان الرئيسيتان في مالي اللتان وقعتا تحت سيطرة المتمردين الإسلاميين منذ العام الماضي فيما فرضت القوات الفرنسية سيطرتها على المطار في كيدال آخر المعاقل العمرانية التي تركها المتمردون.

غير أن الخطوة التالية في عملية إعادة الاستقرار إلى مالي وملاحقة المقاتلين المتحالفين مع تنظيم القاعدة في مخابئهم الصحراوية والجبلية النائية قرب الحدود الجزائرية تبدو مهمة أكثر صعوبة بكثير.

فهذا الأمر سيستغرق أكثر من مجرد أسابيع قليلة وقد يتطلب على الأرجح جهودا دولية أكبر من العملية العسكرية المحدودة التي يشارك فيها حتى الآن 3500 جندي فرنسي على الأرض مدعومين بالطائرات الحربية والهليكوبتر والمركبات المدرعة.

وقال جريجوري مان الخبير بشؤون مالي وأستاذ التاريخ المشارك بجامعة كولومبيا "على الصعيدين السياسي والعسكري ستكون الفترة المقبلة هي المرحلة الصعبة".

ويعتقد أن المقاتلين الإسلاميين يحتمون في شمال كيدال في منطقة جبل أدرار دو إفوغاس الوعرة المترامية الاطراف التي كانت من قبل معقلا لعناصر القاعدة الذين يحتجزون الرهائن ولمهربي المخدرات والبشر والسجائر في الصحراء.

ويعتقد أيضا أن هؤلاء المتمردين يمتلكون أسلحة ووقودا وإمدادات مخبأة في الكهوف والأنفاق والمعاقل الصخرية. هذه الأسلحة والإمدادات خبئت قبل تراجعهم العشوائي جراء الغارات الجوية الفرنسية المتواصلة التي خلفت وراءها مجموعة من مركبات المتمردين المتفحمة ومخابئ الأسلحة المهجورة في نهر النيجر والبلدات الصحراوية.

وقال رودي عطا الله المدير السابق لقسم مكافحة الإرهاب في إفريقيا بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "هذا هو المكان الذي يحتفظون فيه بمعظم الإمدادات المخبأة".

وأضاف "لديهم براميل من الوقود وأسلحة. كانوا يستعدون منذ فترة طويلة".

وقد تحتوي ترسانة المسلحين على بنادق آلية ثقيلة وقاذفات صواريخ محمولة وربما واحد أو أكثر من قاذفات صواريخ جراد المتعددة الفوهات المثبتة على مركبات وفقا لما ذكره خبراء أسلحة شاهدوا صورا ولقطات مصورة لمخابئ الذخيرة التي تركها المتمردون أثناء انسحابهم السريع.

وقال جيمس بيفان من مؤسسة أبحاث التسلح في الصراعات لرويترز بعد مشاهدة صور لمخبأ عثر عليه في ديابالي وسط مالي "هذا مدفع ثقيل.. وهو مستوى قد يضاهي أو قد يفوق مستوى معظم جيوش غرب إفريقيا".

وقال مصدر أمني غربي طلب عدم ذكر اسمه إن القوة الجوية ستساعد في المرحلة المقبلة ولكن في حدود معينة".

وأضاف "سيتعين على القوات البرية دخول الجبال وذلك سيؤدي إلى وقوع خسائر بشرية".

وتوقع رئيس غينيا ألفا كوندي اندلاع "معركة في الصحراء" مع ما وصفهم بأنهم "مهربو مخدرات" و"إرهابيون". وتساهم غينيا بقوات للمشاركة في قوة التدخل الإفريقية المدعومة من الأمم المتحدة التي يجري نشرها في مالي.

وقال كوندي في دافوس بسويسرا مؤخرا "لن يتبخر المتمردون في الهواء".

وأضاف "إذا لم نكن نريد للصحراء أن تتحول إلى أفغانستان فإننا نحتاج إلى إشراك العالم.. ليس فرنسا وإفريقيا فحسب بل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا."

غير أن الولايات المتحدة وأوروبا استبعدتا إرسال قوات قتالية في الوقت الذي لا ترغب فيه شعوبهما التي تعاني من الركود في خوض حروب بالخارج بعد العراق وأفغانستان وعرضتا بدلا من ذلك المساهمة بالتدريب والدعم اللوجيستي والمخابراتي.

ويتوق الرئيس الفرنسي فرنسوا أولوند إلى طمأنة شعبه بأن فرنسا لن تنزلق في حرب فوضوية في مستعمرة سابقة نائية وقال إنه يتوقع أن تتولى القوات الإفريقية مهمة ملاحقة المتمردين في الشمال.

ويصعب تحديد الخسائر المادية والبشرية التي مني بها المتمردون في مئات الغارات الجوية الفرنسية التي تستهدف حاليا مواقعهم في شمال كيدال.

وأظهر مقطع مصور التقطته القوات الفرنسية قاذف صواريخ جراد متعدد الفوهات بعد أن تعرض للتدمير في جاو.

وتشير التقديرات الفرنسية إلى مقتل عشرات المتمردين في الاشتباكات المباشرة المحدودة التي وقعت حتى الآن. غير أن البيانات الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك في ضوء كثافة الهجمات الجوية.

وأشارت تقديرات بعض خبراء الشؤون الأمنية إلى أن القوة الإجمالية للتحالف الإسلامي في شمال مالي تصل إلى نحو ثلاثة آلاف مقاتل. ويضم التحالف الإسلامي تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعة أنصار الدين في مالي وحركة الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا المنشقة عن الجناح الشمال إفريقي للقاعدة.

ويعتقد مارك شرودر مدير قسم تحليلات جنوب الصحراء الإفريقية في مؤسسة ستراتفور للتحليلات الأمنية أن فرنسا وحلفاءها سيحاولون منع المتمردين من الهروب عبر حدود مالي الصحراوية المليئة بالثغرات للوصول إلى دول مجاورة مثل الجزائر والنيجر وليبيا.

وقال "إذا أمكن الحد من قوة 'مقاتلي' القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي... وإجبارهم على التوجه إلى مكان لا يشكلون فيه أي تهديد فإن ذلك يعتبر نجاحا."

وتحظى قوات فرنسا ومالي بدعم نحو ألفي فرد من قوات تشاد والنيجر ذوي خبرة في القتال بالصحراء في الوقت الذي تعزز فيه القوات الفرنسية والمالية مكاسبها في جاو وتمبكتو وتدفع بتعزيزات إلى كيدال في الشمال الشرقي.

غير أن القوة الإفريقية التي تهدف إلى تولي المسؤولية الأمنية من الفرنسيين لم يتم تجهيزها بعد بالكامل لما تعانيه من نقص في العتاد والإمدادات والقدرة الجوية.

وإلى جانب قوات تشاد والنيجر فان حوالي ألف جندي إفريقي فقط ينتشرون في مالي من توجو وبنين ونيجيريا والسنغال وبوركينا فاسو من بين أكثر من ثمانية آلاف جندي يتوقع أن يشكلوا القوة الإفريقية التي تعرف باسم بعثة الدعم الدولية في مالي بقيادة إفريقية.

وحتى مع احتفال قادة مالي وفرنسا بالنجاح الذي حققوه على الأرض فان ثمة قلقا من أن يعاود المتشددون الإسلاميون داخل مالي وخارجها الهجوم كما فعلوا في الهجوم المفاجئ على منشأة غاز إن أميناس في الجزائر في وقت سابق الشهر الماضي فيما حذر مان الخبير بشئون مالي من أن الحرب في الصحراء قد تكون طويلة وصعبة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
ابن سبو
ابن سبو 14 سنوات منذ
<strong>ارهابيون وليسوا اسلاميون</strong> من حق دولة مالي وشعبها الحفاظ على امنها من هاؤلاء اللدين يسمون انفسهم اسلاميون والاسلام بريء منهم ومن افعالهم لقد شاهدت احدى البرامج التي تتحدت عن هاؤلاء في مدينة غاوا وصدمت من المشاهد المرعبة التي كانوا ينفدونها على سكان المدينة من قطع اليد وضرب النساء واحراق البيوت بدعوى تطبيق الشريعة مع ان الشعب المالي شعب مسلم ويعرف الاسلام اكتر من هاؤلاء تم كيف يأتي كل هاؤلاء الخارجون عن القانون من كل الاجناس ليطبقوا الشريعة في بلد هي اسلامية ولها سلطات عسكرية هي الاولى بالحفاظ على امنها ودينها وقد قال عز وجل في كتابه العزيز&nbsp;( لاإكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي &nbsp;) بمعنى ان نشر الدين يأتي بالتي هي احسن وليس بالعنف والاكراه كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان ينشر الدعوة فاتقوا الله ياجماعة وعودوا الى دياركم فبلدانكم هي اولى بالدعوة الاسلامية
anwar
anwar 14 سنوات منذ
<strong>amir bachar</strong> le popule du sahara orientale avec vous roi du maroc et vive notre roi mohamad6
سعيد
سعيد 14 سنوات منذ
<strong>الجزائر تدعم فرنسا بـ 50 مليون دولار في حربها على القرآن</strong> قدّم نظام الحركى الكافر الحاكم في الجزائر 50 مليون دولار في الحرب على القرآن لتعويضه بقانون نابليون لتعزيز قدرات قوات الدفاع والأمن المالي في حربها على تطبيق الكتاب &nbsp;(الإرهاب&nbsp;) وشاركت الجزائر في ندوة المانحين حول مالي المنظمة من قبل الاتحاد الإفريقي يوم الثلاثاء ومثلها في هذه الندوة سفيرها في إثيوبيا عبد الناصر بلعيد. وفي تدخله أكد بلعيد على الجهد الذي تبذله الجزائر لصالح هذا البلد الجار في هذا الوضع \&quot;الصعب\&quot;التي يخافه الحركى الذيمر به&nbsp;(تطبيق الشريعة &nbsp;) التي الجيران من تطبيق القرآن وقد قتلوا مليون من الشعب لمنع شرع من التطبيق وفي رايهم تطبيق الكتاب \&quot;إرهاب\&quot;. وتضاف مساعدة الجزائر إلى حصتها كأحد كبار المساهمين الخمس في ميزانية الاتحاد الأفريقي من خلال غلاف مالي قيمته 50 مليون دولار خصص لمالي في28 جانفي من قبل ندوة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في هذه المنظمة القارية. وعلى الصعيد الأمني ذكر الدبلوماسي الجزائري برد الجزائر \&quot;الصارم\&quot; على الاعتداء الذي استهدف الموقع الغازي بإن أمناس والذي سمح بالقضاء على الرهائن والخاطفين ربما تخطيط كابران من الحركى كان سكران وأبرز بلعيد في إطار مساهمة الجزائر في مكافحة تطبيق الكتاب الذي يسمونه إرهاب الجهد الذي يمثله في هذا الصدد قرار السلطات الجزائرية بغلق حدودها مع مالي حتى لا يعدينا الجيران بتطبيق القرآن. من جهة أخرى أعرب عن قناعته بأن تجند المجتمع الدولي إلى جانب مالي سيساهم في \&quot;تفعيل المسار السياسي بين الماليين لتسوية دائمة للمشاكل التي يواجهها هذا البلد من خطر تطبيق القرآن على الجيران وبالأخص الحركى وبوتف السكران كما أنها ستفضل المصالحة بين كل أبناء مالي في ظل احترام الوحدة والسيادة الترابية للبلد وإبعاد القرآن عن حياة الإنسان\&quot;. وما دام الحركي ورئيسهم المرؤوس الذي يلحس لفرنسا ويبوس يعدهم الله بجزاء يليق بتدخلهم هذا في القرآن بقوله: ـ{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }البقرة174
الدراجي
الدراجي 14 سنوات منذ
<strong>يريدون أن يطفئوا نور الله كما حاربه الحركى في الجزائر</strong> فيا أيها الحركى الكلاب وبوتف الكذاب الذي جئتم به على ظهر الدبابة وزورتم له الإنتخاب وملأتموه كالقربة بالشراب وبردعتموه كالداب إذا قلتم له يمين/ يسار ـ دار ـ وإذا خالف التعليمات ـ مات أنتم تحاربون شرع الله عز وجل وتسمونه إرهاب تصدرون حربكم على تطبيق القرآن في بلادنا ولدى الجيران ستهزمون قال تعالى: ـ{وَلَقَدْ جَاء آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ{41} كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ{42} أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ{43} أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ{44} سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ{45} بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ{46} إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ{47} يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ{&nbsp;)القمر}ـ48}.
إنسحاب تكتيكي ههههههههههههههه
إنسحاب تكتيكي ههههههههههههههه 14 سنوات منذ
<strong>كمال الحراضي</strong> قالك إنساب تكتيكي ههههههههههه حتى بن لادن أنسحب من كابل و جميع المواقع التى كانت يتحكم بها لكن هل تمكن بن لادن من طرد الامريكيين أو حتى قتل كرزاي الذي جاء فوق دبابة مثله مثل المالكي . القاعدة أهدافها هي . 1- قتل المسلمين بالسيارات المفخخة . 2- إحداث المجازر 3- إطالت عمر الاحتلال 4- إطالت عمر الفوضى 5- إثارت الفتنة 6- خلق الطائفية 7- و تخريب و حرق الاخضر و اليابس 8- جعل الدول غير مستقرة لصالح الغرب و أخيرا و بالمعنى الواضح هم مرتزقه يعملون للمخابرات الصهيونية .